اليوم.. البابا فرنسيس إلى أخطر المدن المكسيكية | المدى |

اليوم.. البابا فرنسيس إلى أخطر المدن المكسيكية

يبدأ البابا فرنسيس الاحد غداة وصوله الى مكسيكو، بزيارة مدن تعد بين اكثر الاماكن خطورة في المكسيك، متوجها اولا الى مدينة ايكاتيبيك الشهيرة بنسبتها المرتفعة من الجرائم التي تذهب ضحيتها النساء.

وكان الاف الاشخاص يستعدون لتمضية الليل في المكان رغم الصقيع ليتمكنوا من حضور القداس اليوم. واشرف مئات من عناصر الشرطة على تنظيمهم فيما تمركز عسكريون ايضا في اماكن حساسة.

وهذه المدينة التي تبعد ثلاثين كيلومترا عن مكسيكو، مكتظة بالسكان حيث ازدادت اعمال العنف بشكل ماسوي بحق النساء خصوصا.ففي تسعينات القرن الماضي، ذاع صيت مدينة سيوداد خواريز وجوارها الصحراوي على الحدود مع الولايات المتحدة حيث سيتوجه الحبر الاعظم الاربعاء المقبل، بسبب عمليات القتل التي تذهب ضحيتها النساء.

اما اليوم، فتشهد ايكاتيبيك بولاية مكسيكو العدد الاكبر من عمليات اختفاء وقتل النساء.وسيحتفل البابا في هذه المدينة بقداس الاحد امام حشد كبير كما سيؤدي صلاة البشارة وهي مناسبة تقليدية لاطلاق نداءات من اجل قضايا عزيزة على قلبه.

وقد يتحدث في هذه المناسبة عن اعمال العنف ضد النساء وتهريب المخدرات الذي طلب من الاساقفة العمل على مكافحته.

وفي هذا الصدد، قال اخصائي العلوم الاجتماعية لويس البرتو فيلانويفا (29 عاما) لوكالة فرانس برس “مع كل الاحترام الذي اكنه للبابا، فان زيارته تغير شيئا في آفات هذا البلد. الفساد وعدم المساواة والفقر واعمال العنف، الجميع يعلم ان ذلك موجود ولسنا بحاجة لبابا ليقول لنا ذلك”.

وايكاتيبيك هي محطة الاولى في اماكن حساسة اختار البابا زيارتها خلال الايام الثلاثة التالية: توكسلا غوتيريز وسان كريستوبال دي لاس كاساس وهما مدينتان فقيرتان جدا ومتمردتان منذ زمن طويل في ولاية شياباس الحدودية مع غواتيمالا، ثم مدينة موريليا حيث تقاوم ميليشيات الدفاع الذاتي سيطرة بارونات المخدرات، واخيرا سيوداد خواريز المنطقة الخطرة حيث يقع المهاجرون ضحايا اعمال العنف عندما يحاولون الوصول الى الحدود الاميركية.

ولدى عودته من ايكاتيبيك سيتوحه الحبر الاعظم مساء الى مستشفى للاطفال، عيادة “فديريكو غوميز” في مكسيكو.

والمستشفيات ومراكز الاطفال، من كوريا الجنوبية الى افريقيا الوسطى والفيليبيين، هي اماكن يسعى البابا الارجنتيني إلى زيارتها.

مستشفى للاطفال بدلا من عالم الثقافة

وكان قد دعي للقاء في الوقت نفسه مع عالم الثقافة المكسيكي لكنه اختار التقاء اطفال كما اوضح الفاتيكان.وبدأ البابا فرنسيس (79 عاما) السبت سعيدا وفي صحة جيدة بالرغم من رحلته المتعبة الجمعة، عندما توقف في هافانا للقاء البطريرك الارثوذكسي لموسكو وعموم روسيا.وواصل تنقله في سيارته “بابا موبيل” (170 كلم طوال رحلته) وتوقف للقاء الحشود.

وفي كاتدرائية السيدة العذاراء المعروفة بسيدة غوادالوبي شفيعة الاميركيتين عاش البابا لحظة اساسية في زيارته.

وفقد لبرهة التوازن وخارت قواه ليجلس على كرسي خلفه، لكنه سرعان ما نهض مجددا.واكد المتحدث باسمه الاب فدريريكو لومباردي “ان البابا على ما يرام وهو في صحة جيدة”.واضاف “لديه بعض المشاكل في الحركة كما يمكن ان نرى، لكن ذلك لا يؤثر على نشاطاته”، بدون ان يشير مباشرة الى فقدان توازنه في مزار السيدة العذراء.

ولفت الاب لومباردي الى حيوية البابا اثناء اليومين الاولين من رحلته.

ويذكر في الفاتيكان انه يعاني منذ اشهر من وركه ويعرج قليلا كما يلقى صعوبة في الصعود والنزول على الادراج ويحتاج احيانا لمساعدة.وزيارته الى المكسيك اعتبرت ناجحة قبل انتهائها.

وقال لومباردي ان نحو مليون شخص احتشدوا السبت على طول جادات العاصمة لرؤية الحبر الاعظم.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد