لنجعل من كاميرون قدوةً لنا! | المدى |

لنجعل من كاميرون قدوةً لنا!

 البريطاني ديفيد كاميرون يوم الاثنين الماضي في مقالة له نشرتها صحيفة التايمز اللندنية، شدد فيها على ضرورة انتشال المسلمات البريطانيات من عزلتهن الاجتماعية، وتوسيع تلقين اللغة الانكليزية لهن، ومعالجة التمييز ضدهن، رابطاً انعزال الأمهات عن المجتمع وقيمه الليبرالية، بانقياد الأبناء وراء الخطاب المتطرف.
كاميرون بعد زيارة قام بها الى مدينة ليدز، قصد بها جامعا ضخما جديدا فيها اسمه «جامع مكة» واجتمع فيها مع المجموعة المسلمة هناك.. قال في مقالته في «التايمز»: إن الوقت حان لمواجهة الممارسات «المتخلفة»، التي تتمسك بها أقلية من الرجال المسلمين! والذين يمارسون «سلطة مؤذية» على حياة زوجاتهم وشقيقاتهم وبناتهم.
كاميرون لم يعزُ التطرف إلى الممارسات الدينية المحافظة، لأن في ذلك ـــ وفق قوله ـــ اهانة لكثير من المتدينين المحبين للسلام، وإنما قد تساهم في انقياد الشباب وراء الخطاب المتطرف. كاميرون في نداء شجاع منه ـــ يعوزه كثير من المسؤولين بين ظهرانينا ـــ دعا في تصريح لإذاعة محلية، النساء إلى التخلي عن النقاب في المدارس والمحاكم وعند الحدود. 
ولمواجهة تلك التحديات حدد كاميرون توجهاً جديداً «لسياسة البريطانيات المسلمات»، فأعلن عن وضع صندوق بقيمة عشرين مليون جنيه إسترليني لتعليم النساء اللغة الانكليزية في المجتمعات المنعزلة، وفي إطار الاندماج في المجتمع».. انتهى.
* * *
ونحن ندعو كل ذي بصر وبصيرة في حكومتنا الرشيدة الى التمعّن في كلام كاميرون، واعتباره قدوة في التعامل مع ذوي الميول المتطرفة، 
وندعو كذلك القوى الأصولية المتطرفة وغيرها إلى التوقف عن النظرة الدونية للمرأة، وهو ما تبرره الممارسات والمحاضرات اليومية لكبار مفكريهم، والذي أفتى أحدهم أخيراً بجواز أن يأكل الرجل أجزاء من جسم زوجته، لكي لا يتعرض لخطر الموت جوعاً! 
وتأتينا هذه الفتاوى المزرية ممن يعتبرهم البعض علماء وفقهاء بالدين والفقه والشريعة.. والدين والفقه والشريعة الإسلامية الحقة منهم براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وكل أقوالهم وفتاواهم تحرّض على عدم التسامح والتكفير والقتل والدمار والتخلف، وربط شرف الرجل وعائلته بجسد المرأة، سواء كانت زوجة أو أختاً أو أمّاً! 
فالإيمان بمثل تلك الأفكار لا بد أن يقود للعزلة الاجتماعية وتبنّي التطرف.. فلماذا لا يكون لدى البعض منا من أصحاب القرار وأصحاب الفتاوى الخائبة، الشجاعة لتبني الأفكار التي طرحها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون البريطاني الجنسية (وهو بلد كافر لدى البعض منا) في دولنا الإسلامية (كاملة التقدم والرقي) تجاه المرأة التي طالما تبجحّنا بشعار ـــ لم ننفّذه قط ـــ لمصلحتها، وهو أن المرأة نصف المجتمع! 
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد