أوباما في خطابه الأخير عن حالة الاتحاد: إهانة المسلمين لا تجعلنا أكثر أمناً | المدى |

أوباما في خطابه الأخير عن حالة الاتحاد: إهانة المسلمين لا تجعلنا أكثر أمناً

وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما عدة رسائل إلى الداخل والخارج في النسخة السابعة والأخيرة مما يعرف بـ «خطاب حالة الاتحاد» قبل تسليم مقاليد الحكم لخلفه نهاية العام، رافضا فكرتي أن تنظيم «داعش» يشكل تهديدا وجوديا على أميركا، وأن العالم يخوض حربا عالميا ثالثة.

وإذ أسف أوباما لأنه لم ينجح في رأب الصدع الحزبي الذي عرقل تمرير بعض بنود أجندته، فإنه اعترف بأنه «كان بوسع رئيس مثل روزفلت، أو لينكولن، أن يجسر الهوة أفضل مني».

بيد أنه سعى إلى بث الأمل في نفوس الأميركيين بسبب الضيق والاستياء من النظامين السياسي والاقتصادي للبلاد بسبب شعورهم بالعزلة والعجز عن المشاركة في المجالين بصورة فعالة.

ووجه أوباما لوما مبطنا إلى الجمهوريين الذي لم يترددوا في استثمار هذا الاستياء سياسيا خلال الانتخابات بقوله «مع تزايد حالة الإحباط نسمع أصواتا تقول إن علينا أن نعود إلى حالة الانقسام وان ننظر إلى مواطنين من بيننا لا يشبهوننا ولا يصلون مثلنا ولا يصوتون مثلنا أو لا يشاركوننا الخلفيات نفسها باعتبارهم شماعات نعلق عليها أخطاء آخرين.

لا يمكننا أن نمضي على هذا الدرب».

وخص بذلك مرشحي الرئاسة الجمهوريين لخطابهم المعادي للمسلمين واتهم منتقديه بإعطاء ميزة لتنظيم «داعش»، من خلال وصفهم قتال الجماعة المتشددة بحرب عالمية ثالثة ضد الإسلام.

ووجه سهامه مباشرة إلى المرشح الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب الذي دعا إلى منع المسلمين من دخول البلاد، وقال «إن إهانة المسلمين أضرت بالولايات المتحدة و«خانت» هويتها».

وتابع: «عندما يهين الساسة المسلمين فهذا لا يجعلنا اكثر امناً».

وقال أوباما الذي ألقى آخر خطبه أمام الكونغرس إن الحديث عن تراجع اقتصادي في الولايات المتحدة أو على الساحة الدولية من ضروب الخيال.

وتوجه الرئيس الديموقراطي إلى خصومه الجمهوريين الذي يدينون غياب استراتيجية حقيقية في مواجهة تنظيم داعش بسورية، وأضاف انهم «يفعلون ما يريده» المتشددون، إلا انه اعترف بأن تنظيمي «القاعدة وداعش يشكلان تهديدا مباشرا لشعبنا».

ورفض أوباما إرسال قوات برية إلى سورية على الرغم من وجود قوات خاصة، لكنه قال إن الولايات المتحدة «تدرب وتسلح وتدعم القوات التي تستعيد الأرض في سورية والعراق».

وجدد طلبه بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي أسس عقب الاحتلال الأميركي لأفغانستان، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، مؤكدا أنه سيواصل جهوده من أجل إغلاقه.

هذا، وقد حضر الخطاب 23 شخصا من عائلة اوباما، إضافة إلى اللاجئ السوري العالم رفاعي حمو، فضلا عن ممثلين عن مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية.

وقبل الخطاب، أعرب حمو، ردا على أسئلة مراسل الأناضول في البيت الأبيض، عن اعتقاده أن سبب دعوته لحضور خطاب اوباما قد يكون تمثيله لمدى صمود الإنسان السوري، مشيرا الى أن حضوره ربما يمثل فرصة لمساعدة الشعب السوري، ومن أجل إنقاذ السوريين من المآسي التي يعانونها.

الى ذلك، أعرب المرشحون الجمهوريون الطامحون الى الفوز بالترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية 2016 عن عدم رضاهم عن آخر خطاب لـ«حالة الاتحاد» ألقاه الرئيس أوباما.

فقد كتب المرشح الجمهوري الملياردير دونالد ترامب تغريدة على حسابه الشخصي بموقع تويتر يصف خطاب أوباما بأنه «ممل وبطيء ويدعو إلى النوم ومن الصعب مشاهدته».

من جانبه، قال المرشح جيب بوش إن «خطاب أوباما يشير إلى أن الولايات المتحدة أقل أمنا»، في حين وصف السيناتور تيد كروز الخطاب بأنه لا ينم عن حالة الاتحاد وإنما عن حالة «نكران»، معتبرا أن البلاد في حاجة إلى شخص قوي من التيار المحافظ يستطيع أن يفوز لأن الولايات المتحدة ليست في حاجة إلى 4 أو 8 سنوات أخرى بمثل هذه السياسات.

ونقلت صحيفة «هافنغتون بوست» على موقعها الإلكتروني، عن السيناتور ماركو روبيو ان رئاسة أوباما خلال السنوات الـ 7 الأخيرة كانت «كارثية»، بينما قال المرشح الجمهوري حاكم ولاية أوهايو جون كاسي في بيان له إنه «يتطلع لإلقاء خطاب حالة الاتحاد بعد 8 سنوات من الآن (أي بعد فترتين للرئاسة) يصف فيه الولايات المتحدة بأنها أكثر قوة وأمنا ووحدة مما هي عليه الآن».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد