حلم كويتي لسنة جديدة | المدى |

حلم كويتي لسنة جديدة

عبدالمحسن يوسف جمال٢٠١٦-٠١-٠٦-٢١-٤٨-٥٤-959061820

سنة ميلادية انقضت بقضّها وقضيضها، تبدلت فيها أحوال وتغيرت أمور، خسر فيها قوم وربح آخرون، مات من مات وولد من ولد، وعزّ من عز، وذلّ من ذل، وانتهت الامور بما ارادها الله.
وسنة ميلادية دخلت، نسأل الله ان يؤتينا خيرها ويجنبنا شرها، فلا يدري الانسان ما هو مخبأ له، أخير فيكثر منه، أم شر فيجتنبه؟
وطرحت على نفسي سؤالاً ككويتي بم يحلم احدنا؟
وهل نحلم كما يحلم الآخرون، ام لنا احلام غير؟!
قد لا يكون من السهل ان يتكلم الانسان عن حلم واحد للجميع، فهناك الصغير والكبير، والرجل والمرأة، والغني والفقير، والموظف والمتقاعد، ولكل حلمه.
ولكن لا بد ان تكون هناك ارضية مشتركة لكل هذه الاحلام ان وجدت، اهمها هل سيحل الامن والامان في منطقتنا العربية التي لم تتوقف الحروب فيها منذ نصف قرن؟!
وهل سينحسر خطر الارهاب الذي عاث في ارضنا فسادا ودمارا؟!
فالامن اذا استتب فإن باقي طموحات الانسان قد تأتي معه، وان، لا سمح الله، افتقد الامن فان كل رغبات الانسان ستتبخر معه.
اليوم ما نحتاجه وقفة مع الذات من قبل المسؤولين العرب لنتساءل: ما الطائل لكل هذه الحروب والنزاعات التي أرهقت العرب ولم تأت بحل لمشاكلهم، بل انها زادتها ووسعت من سلبياتها؟ 
متى يتحقق حلمنا بان العرب سيحلون مشاكلهم كما الامم المتحضرة من خلال الحوار الراقي، وتبادل الآراء حول طاولة مستديرة يناقشون امورهم كما يفعل الاخرون؟
كان العربي يحلم بالقضاء على الكيان الصهيوني واعادة الحق الى اهله، فاذا ببعض العرب يتسابقون بعقد الصلح والمعاهدات معه، بينما هم في حروب مع اخوانهم، في مفارقة لا اظن ان العدو نفسه كان يحلم بها!
فهل يحقق بعضنا حلم عدوه؟!
أيعقل ان يجاهر البعض بأن أمله هو عقد صلح مع عدوه، بينما غايته قتل جاره ورفيقه؟ هل تنازل العرب عن أحلامهم الى درجة فقط طلب الأمن والأمان لدولهم، وان لم تحقق لهم الرفاهية والحياة الرغيدة والعيش الكريم؟!
حلمنا تواضع الى حد أننا نريد ان نعيش في وطن آمن فحسب، لا نعتدي على احد ولا يعتدي علينا احد.
سألت احدهم عن حلمه، فأجاب انه لا ينام مطمئنا كي يحلم، لأن احلامه كلها كوابيس! 
بعد ذلك.. هل هناك مجال لتسأل العربي بماذا يحلم؟!

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد