د.بدر المطر: 85 ألف رخصة قيادة تصدر في الكويت سنوياً | المدى |

د.بدر المطر: 85 ألف رخصة قيادة تصدر في الكويت سنوياً

الأزمة المرورية في الكويت مشكلة آخذة في التفاقم وتكفي نظرة سريعة على شوارع الكويت في أوقات الذروة لمعرفة أين وصلت تلك المشلكة المؤرقة ومنذ سنوات والمطالبات لا تنتهي بضرورة معالجة هذه القضية في أسرع وقت لكن تفاقم الوضع يؤكد أن لا حلول حقيقية طرحت ولا دراسات فعلية طبقت.
عن القضية تحدث رئيس جمعية السلامة المرورية وعضو المجلس الأعلى للمرور د.بدر المطر حيث أكد ان الطرق في الكويت وصلت لمرحلة التخمة بسبب استيعابها لأعداد من السيارات تفوق قدرتها الاستيعابية الطبيعية موضحا أن طرق الكويت تستوعب من 700 ألف إلى 750 ألف سيارة فيما تحتوي حاليا على مليوني سيارة معتبرا ان التعديلات التي تجرى على كثير من الطرق إضافة إلى الطرق الموجودة خارج الخدمة أصلا تؤثر بشكل كبير على الحركة المرورية في الكويت وتفاقم الوضع السئ أصلا إضافة إلى انفاق المليارات على مشروعات لن تستمر طويلا ولن تحل المشكلة ولن تحقق دخلا للدولة وهو ما يعني أن توجه تلك الأموال إلى إنشاء مشروعات النقل الجماعي وأهمها مشروع المترو الذي سيتم إنشاؤه على ثلاث مراحل.
وبيّن المطر أن إنشاء طرق جديدة أو جسور هو أمر غير ذي جدوى ولن تستفيد الكويت منه شيئا ولن يحل المشكلة المرورية واصفا إياها بالحلول غير الاستراتيجية في مواجهة أزمة حقيقية يعاني منها الجميع مستشهدا بما تقوم به الدول الأوروبية واستراليا حيث تبتعد عن إنشاء الطرق والجسور كما ترفع اسعار الوقود وتقلل من مساحات مواقف السيارات حتى لا تشجع على اقتناء السيارات الخاصة محذرا من مغبة استمرار الوضع المروري في الكويت على حاله الذي وصل إلى الدرجة ” f ” على مقياس درجة السيولة المرورية وهي أصعب درجة على حد قوله وتعني أن السيارات على الطرق وصلت إلى مرحلة الوقوف.
وعن الحل الأكيد لتلك المشكلة قال المطر إن إنشاء مترو الأنفاق وتوفير وسائل النقل الجماعي هو الحل الوحيد والأوحد للقضاء على مشكلة التكدس المروري في الكويت لافتا إلى وجود دراسات مقدمة منذ العام 1981 عن إنشاء مترو في الكويت تخفيفا للازدحام المروري لكنها لم ترى النور حتى الآن مشيرا إلى أن السيارات في الكويت وسيلة نقل فردية بمعنى ان السيارة توفر النقل لشخص واحد فقط وهو ما يعني زيادة كثافة الضغط المروري مع زيادة الحاصلين على رخص القيادة الذين يزيدون بمعدل من 70 ألف إلى 85 ألف سنويا كما تدخل الكويت 120 ألف سيارة سنويا تضاف إلى الطرق المكدسة أصلا بما يزيد عن قدرتها الاستيعابية.
المطر اعتبر أن التشديد على الوافدين في استخراج رخصة القيادة يجب أن يكون مسبوقا بتوفير بديل لهم مثل النقل الجماعي كما هو متبع في الدول الخليجية الأخرى معتبرا أن الازدحام المروري سيستمر خلال السنوات المقبلة طالما لم يتم تنفيذ مشروع مترو الأنفاق وتعديل دور حافلات النقل لافتا إلى أنه من السهل جدا تنفيذ مشروع المترو في الكويت نظرا لعدم وجود تضاريس صعبة تمنع أو تؤثر على إنجاز هذا المشروع.
وعن النقل الجماعي قال المطر إن شركة النقل العام الكويتية تقوم بدور يخالف دورها الأصلي وهو توفير خدمات النقل للركاب مبينا أنها اقتصرت على الجانب التجاري الربحي بالرغم من أنها شركة خدمية وهو ما ساعد على هجرة وسائل النقل واقتناء السيارات الخاصة.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد