ما في «وكت»..! | المدى |

ما في «وكت»..!

بقلم: سامي فهد الإبراهيم
الجغرافيا تقول إن مساحة دولتنا لا تتجاوز ثمانية عشر ألف كيلو متر مربع. كثير من معارفك، أو حتى من أهلك، لا تراهم إلا في أوقات متباعدة، وعندما تسأل سؤالك التقليدي: «عسى ما شر، من زمان ما شفناكم؟!». الرد التقليدي أيضاً: «شنسوي؟! ما في وكت».
طيب، لنتفق أولاً أن اليوم عبارة عن أربع وعشرين ساعة، نسأل: هل الـ24 ساعة كافية لتلبية كل احتياجاتنا والتزاماتنا؟
أقول من دون تحفظ وبملء فمي: نعم، تكفي وتزيد.
دعونا نقترح معاً جدولاً لتلك الأربع والعشرين ساعة :
8 ساعات لمستلزمات الوظيفة والعمل الجاد، ذلك ما أقرته قوانين العمل الدولية.
3 ساعات ما تحتاج إليه لثلاث وجبات غذائية عائلية وهادئة.
ساعتان للارتباطات الاجتماعية (دواوين، زيارات عائلية.. إلخ).
ساعة للقراءة، وهي الوجبة الرابعة لمن يقدرها.
8 ساعات للنوم، وهو أقصى ما يوصي به ذوو الاختصاص.
المجموع: اثنتان وعشرون ساعة.
لا يزال أمامنا فائض من الوقت. ساعتا زمن كافيتان، إذا شئنا، للرياضة، التزامات بيتية، التمشي في سوق السمك، وأيضاً للقيلولة (نصف ساعة.. الخ).
سنواجه بمن يرفض قائلاً: أنت إنسان غير واقعي، تتفلسف، وما عندك سالفة، ليش تتجاهل عن عمد وجع زحمة المرور؟! ليش ما فكرت كم نحتاج من وقت لمراجعة مستشفى أو مستوصف؟!
حجج كثيرة واهية يقولها المعترضون، رغم عدم قناعتهم. أقول لهم: طيب، دعونا نقلص ساعات النوم إلى سبع ساعات، بدلاً من ثمان المقترحة، وأيضاً نكتفي بساعتين للوجبات الغذائية بدلاً من ثلاث ساعات. الحصيلة: الساعات الفائضة ستتضاعف إلى أربع ساعات، وأيضاً سوف تواجه بالرفض، وتسمع من يقول: ما عندك سالفة، أنت تغرد خارج السرب، وقت الديوانية المقترح في جدولك ظالم وغير واقعي، المطلوب 4 ـــ 6 ساعات للديوانية، هي أهم من الرياضة والقراءة، هذه ثقافة مجتمعية، نرجوك مرة أخرى لا تتفلسف وتعتدي عليها.
هنا نقف لنذكّر وبصوت عالٍ: ذلك هو سبب تفوقنا بالسكري وأمراض القلب والمفاصل.
والله وحده الموفّ.ق.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد