إلى وزير الصحة.. مع التحية | المدى |

إلى وزير الصحة.. مع التحية

بقلم: منى عبدالجليل

قالوا لنا.. واعتبرنا القصة مبالغة..!
قصة حقيقية حدثت لنا، في مساء ذلك اليوم «الأغبر» دخلنا مستشفى مبارك لحالة طارئة، غرغرينا لقدم السكر. الضرر كان بالغا، فقد كنا في مرحلة شبه متأخرة لعدم علمنا بوجود سكر الدم.
مريضتنا المسكينة لجهلها لم تتقدم لنا بأي شكوى، فهي تسمع كثيراً عن الأخطاء الطبية التي بدأت هذه الأيام مع موضة «الفاشنستات والفاشنستين»، وحاولت أن تكتم أمر الألم لعله «يروح إبروحه»، وما أكون من ضحايا «التحسونة على روس القرعان» من أحد أطبائنا الأجلاء..!
كنا قد وصلنا الساعة الثامنة والنصف، بدا لي المستشفى كأحد مخيمات اللاجئين الذين تصل الينا أفلامهم عبر «الواتس اب». استغربت الزحمة والفوضى.. «هذي الكويت؟!».
بعد اختراق العباب.. وصلنا إلى غرفة الملاحظة التي كانت تعج بالمرضى المنتظرين على الكراسي المتحركة. تصرخ بي الممرضة من شدة الإرهاق من الزحام: «ما كو سرير.. خلي هني يقعد.. خلص مريض هذا بعدين»..!
انتظرنا بعد ان بدأت مريضتنا بالصراخ من الألم، فاضطر الدكتور الى أن يعالجها وهي على كرسيها. أصبت بالهلع والخوف.. كيف لدكتور ألا يرتكب الأخطاء الطبية وسط هذه الفوضى؟! وهذه حال كل ليلة، كما أوضحت لي الممرضة!
الخدمة الصحية من أهم ما تقدمه الدولة لشعبها، لذلك نتوجه إلى معالي وزير الصحة بكم سؤال:
1 – هناك عجز واضح في حجم الاستيعاب لأسرة المرضى في المستشفيات مقارنة بأعداد الوافدين، هل فعلت شيئا لسد هذا العجز؟ وأين الفعل؟
2 – هل لديكم إحصائيات عن أعداد القضايا والوفيات التي تنتج عن الأخطاء الطبية؟ وأسماء الدكاترة إللي يجب أن يستبعدوا عن الممارسة الطبية على خلق الله؟ وين الإحصائيات؟
3 – مسؤولو ممثلي مكاتبنا الصحية الخارجية، يجب أن يتم اختيارهم بعيدا عن «الربعنة» والمعرفة، أليس كذلك؟!
4 – كل بلد عنده خطة مستقبلية ورؤية لاستشراف مستقبل في مجال وتخصص، طبيا هل لديكم هذه الرؤية؟! يعني بعد خمس سنوات هل سنتعالج ونحن على كراسينا في مستشفياتنا؟
5 – إلى متى تظل المستشفيات الحكومية تعتمد على تبرعات أهل الخير؟ أليس مخجلا لنا أن تكون صحتنا تحت رحمة «الطرارة» ونحن من يبني المستشفيات لخلق الله؟
***
عزيزنا الدكتور علي العبيدي، أمانتك عظيمة.. فيه ناس تدعي.. إذا تبي تدعي لك.. فاذا لست بقادر على رفع هذا التخلف.. فأنت حر في ما تختاره لما قادم لك من أمانات البشر.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد