من أمن العقوبة في «هاليبيرتن» أساء الأدب في «الداو»! | المدى |

من أمن العقوبة في «هاليبيرتن» أساء الأدب في «الداو»!

بقلم: علي أحمد البغلي

في بداية العقد الأول من القرن 21، ثارت قضية في القطاع النفطي، تم التعارف على اسم لها بـ «هاليبيرتن»، وهي شركة نفطية أميركية عملاقة.. هاليبيرتن عملت مع شخصيات كويتية من الوزن الثقيل ينتمون إلى داخل القطاع النفطي وخارجه.. وتمحورت القضية حول تزويد القوات الأميركية التي حررت العراق من ربقة صدام حسين وزمرته عام 2003، بالمنتجات النفطية الكويتية بأسعار مبالغ فيها وفوق التكلفة بأضعاف مضاعفة.. وذهبت الفروقات المليونية – كما تردد – الى جيوب شخصيات عسكرية أميركية كبيرة من المشرفين على العقد والتزويد، وعلى مسؤولين في الشركة الأميركية، وعلى، طبعا، كثير من «بلاعي البيزة» من جماعتنا في القطاع النفطي والقطاع الخاص، اشتغلوا تحت اسم شركة معروفة يناقض اسمها ما قامت به!
***
ثارت ضجة كبيرة على الموضوع المعروف للجميع، وأحيل الملف الى جهات التحقيق من نيابة ومحكمة الوزراء – على ما أتذكر – لينتهي إلى لا شيء.. لأن جهات التحقيق القضائية وشبه القضائية، لا تعمل بالمعلومات المتداولة بالإعلام والدواوين والقيل والقال – حتى لو كان صحيحا – بل تعمل بالأدلة والإثباتات والوقائع والقرائن، الأمر الذي كان يعوز وينقص ذلك الملف! فحفظت القضية وطواها النسيان، كعشرات قضايا الفساد ونهب الأموال العامة وغيرها بالباطل!
***
لذلك لم استغرب، ولن استغرب ما سينتج عنه تقرير لجنة الأموال العامة بمجلس الامة الحالي عن موضوع فضيحة الداو، التي غرمت الخزانة العامة بسببها لشركة «الداو كيميكال» الأميركية مبلغا يقارب 2300 مليون دولار أو دينار، لم أعد ادري! فالمبلغ كبير ودفع من دون وجه حق لتلك الشركة.. وتقرير لجنة الأموال العامة، كما تبين عند مناقشته، مليء بالثقوب والعيوب، ويشبه «المنخل»، ولم يستند إلى كثير من التقارير التي سبقته، مثل تقرير ديوان المحاسبة، وتقرير اللجنة التي ترأسها الدكتور عدنان شهاب الدين مدير مؤسسة الكويت للتقدم العلمي!
ومن المرجح أن جميع من تشير اليهم أصابع الاتهام، سيكون مآلهم ومصيرهم البراءة، مثلهم مثل من سبقهم في ذلك المجال، وعلى رأسهم أبطال قضية هاليبيرتن الذين أمنوا العقوبة.. فأساء أبطال الداو الأدب!
.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد