شر البلية في البلدية !! | المدى |

شر البلية في البلدية !!

بقلم: أحمد بودستور

يقول الحديث الشريف ( الراشي والمرتشي في النار ) وهناك مثل دانمركي يقول ( الهدايا تجعل المواقف مسايرة والقانون مطاطا ) وهذا هو تعليقي على خبر قرأته في إحدى الصحف اليومية مفاده أن رجال المباحث قد قبضوا على موظف في بلدية الكويت ومندوب في إحدى الشركات يستخرجان شهادات الأوصاف مقابل 10 آﻻف دينار وطبعا هذه الفضيحة هي رأس الجبل في البلدية وماخفي أعظم !! . يقول المثل إذا عرف السبب بطل العجب فهناك فساد مالي وإداري في البلدية ماتشيله البعارين وقد فاحت ريحته بل هو واضح للعيان وعلى عينك ياتاجر وأنا أريد أن أورد بعض الأمثلة الصارخة التي نشاهدها يوميا فهناك بيوت في مناطق سكنية وليست استثمارية تتكون من 6 طوابق والمفروض أن ﻻتزيد عن 3 طوابق وهذه مخالفة علنية ﻻتحتاج إلى بحث وتحرٍ فكيف حصل صاحب البيت على رخصة البناء والجواب واضح هو كما يقول المصريون ( اديها ميه تديك طراوه ) ومايخدم بخيل والأدهى والأمر أن هذه البيوت تؤجر إلى عزاب من الوافدين وهذه أيضا مخالفة صريحة للقانون وقد عرضت إحدى القنوات الفضائية شكوى مواطن من جاره الذي يسكن في بيته 200 وافد لأن بيته يتكون من 6 طابق وتقريبا 100 غرفة وتحول الشارع إلى موقف سيارات والبلدية عمك أصمخ !!. هناك ظاهرة أخرى منتشرة في المناطق السكنية وهي البقاﻻت الغير مرخصة وهي منتشرة في المناطق الخارجية وهي خطيرة أمنيا وصحيا واجتماعيا لأنها خارج نطاق التغطية فليس هناك بلدية تفتش وﻻ داخلية تكبس على هذه الأوكار لأنها عبارة عن غرفة داخل منزل ولها باب يطل على الشارع وكل أهل المنطقة يعلمون بوجودها لأنه يقف أمام الغرفة مجموعة من العاملين في البقالة وهي تعمل على مدار الساعة وإذا بلغت البلدية أو الداخلية يأتيك الرد بأن ليس لدينا إذن من النيابة للتفتيش !!. هناك أيضا غرف بنفس النظام للاتصالات الخارجية وهي سرقة علنية لخطوط وزارة المواصلات ولكن للأسف هذه الوزارات نايمة بالعسل وﻻ تقوم بواجبها تجاه هذه المخالفات لأن هناك من يقبض المقسوم من المفتشين ويترك القرعى ترعى.طبعا المخالفات ﻻتعد وﻻتحصى فهناك مطاعم غير مرخصة بل أسواق تبيع كل شي منتهية صلاحيته مثل سوق المهبولة والذي يبيع في السوق هم عمال النظافة في البلدية ويستخدمون سيارات البلدية لتخزين بضائعهم. في المنظقة التي أسكنها ووراء بيتي ساحة تحولت إلى سوق فهناك بائع للخضروات وبائع للرقي والفواكه وبائع للآيسكريم والأغرب من كل ذلك بائع للبسبوسة والكنافة لديه باص صغير وسلندرات الغاز لزوم تسخين الكنافة موضوعة خارج الباص والكل يعرف خطورة سلندرات الغاز والملفت أن الباص يقف في مكان بارز وشاهدته مرة على بعد أمتار من نقطة تفتيش للداخلية وهذه قمة اﻻستهتار بقوانين البلد .طبعا ماذكرته هو غيض من فيض مما يحدث في جليب الشيوخ التي هي دولة داخل الدولة ﻻيوجد بها محل مرخص وإن كان مرخص فهو مخالف ومعظم الساكنين والعاملين في المنطقة إقاماتهم غير صالحة وطالما هذه المنطقة موجودة فهي أكبر شاهد على عجز الحكومة التي ثبت فشلها وعليها أن ترحل هي والمجلس الذي ﻻيهش وﻻينش ويدار بالريموت كونترول لأن هذه المظاهر الصارخة تؤكد أن الشق عود وإننا بحاجة إلى معجزة للقضاء على التجاوزات الصارخة وإعادة الهيبة لدولة القانون .

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد