ترشيح فرنجية رسمياً رهن وصول الضمانات وضوء أخضر دولي لا يستبعد انتخاب الرئيس قبل «الميلاد» | المدى |

ترشيح فرنجية رسمياً رهن وصول الضمانات وضوء أخضر دولي لا يستبعد انتخاب الرئيس قبل «الميلاد»

خرق النائب سليمان فرنجية حالة الصمت العونية التي واكبت طرح اسمه كمرشح رئاسي بهجوم واضح، عبر زيارته رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل في دارته في البترون.

وتلاقت المعلومات المتوافرة عند الاشارة الى ان جو اللقاء كان ايجابيا ولو انه لم يبدد الخلافات حول العنوان الرئاسي، وتقول اوساط الرجلين ان فرنجية وضع باسيل في وقائع لقائه الباريسي مع الرئيس سعد الحريري في منزل رجل الاعمال اللبناني جيلبرت شاغور، وابلغه انه مرشح لرئاسة الجمهورية، الا انه لن يستمر في ترشحه من دون موافقة العماد ميشال عون، لأنه يرفض ان يكون المتسبب في انقسام الصف المسيحي، كما انه لا يقبل ان يكون ممثلا لفريق مسيحي دون الآخر، وانه يرفض اي صفقة مع الرئيس سعد الحريري او سواه للعودة الى رئاسة مجلس الوزراء من دون قانون انتخابي حضاري.

وتقول مصادر المعلومات ان فرنجية توافق مع الوزير باسيل على ان قانون الانتخاب هو المدخل لرئاسة الجمهورية، وأبلغ فرنجية باسيل ان الرئيس الحريري طلب في لقاء باريس المتابعة بقانون للانتخاب لا يضرب تمثيل اي طائفة ومن دون تحديد شكله والحفاظ على فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي وبعض الحصص الوزارية، مقابل عدم ممانعته في ان يأخذ العماد عون ما يريد من الوزارات والادارات.

وفي بيان لمكتب فرنجية الاعلامي ان لقاءه مع باسيل كان وديا وصريحا، ومن غير التزامات، وان فرنجية اكد خلال اللقاء دعمه ترشيح العماد عون ومنح الموضوع مزيدا من الوقت، اذا كان من نية فعلية للتوافق حول عون، اما اذا استمر الترشيح فقط لتعطيل ترشيح فرنجية فهذا موضوع آخر. وأبدى فرنجية استعداده لمناقشة اي عذر للأقطاب المسيحيين في عدم دعم فرنجية، اما اذا كان على قاعدة «لماذا انت وليس انا» فالأمر مختلف وغير مقبول.

وتردد ان ترشيح النائب فرنجية كان حاضرا على طاولة الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله في مقر الرئيس نبيه بري في عين التينة امس، وقالت صحيفة «المستقبل» ان جلسة الامس كانت رئاسية بامتياز.

من ناحيته، دعا الرئيس فؤاد السنيورة الى استيلاد الفرص واختراع الوسائل للخروج من هذا المأزق، وهذا ما ستظهره الايام. وردا على سؤال حول تبني ترشيح فرنجية للرئاسة وهو حليف النظام السوري، قال: نحن نتحدث عن تسوية، وطبيعي ان يكون للتسوية الوطنية عندما تتم معالمها والقواعد الاساسية، لكن الاولوية دائما للخروج من المأزق الذي وصلنا اليه والمكسب للوطن وليس للافراد، ومازلنا في اول الطريق، رافضا التنبؤ بمآل الامور، وقال خاتما: لست من قارئي الفنجان.

مصدر في تيار المستقبل ابلغ «الأنباء» ان التيار يتفهم موقف د.سمير جعجع من ترشح فرنجية في ضوء صمت حزب الله وغموض الموقف السوري وعدم تبلغ سعد الحريري الضمانات السياسية التي طلبها من فرنجية والتي بمجرد وصولها يعلن سعد الحريري سحب ترشيحه لجعجع، واعلان ترشيح فرنجية رسميا.

ولم يستبعد المصدر حصول الانتخاب الرئاسي قبل الميلاد، معتبرا ان الكرة الآن في مرمى 8 آذار.

في المقابل، قالت القناة البرتقالية العونية ان رئاسة الحكومة لن تعود الى سعد الحريري الا ضمن معادلة 8 آذار لرئاسة الجمهورية مقابل رئاسة الحكومة لـ 14 آذار، وبما ان ميشال عون هو 14 آذار 1989 و7 مايو 2005 فقد رأى الحريري أنه لا مشكلة في تسويق زعيم المردة لدى الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، خصوصا انه ملتزم باتفاق الطائف ومنتم الى 8 آذار من جهة، وأحد الاقطاب المسيحيين الاربعة، ولا مشكلة في تسويقه مسيحيا من جهة ثانية.

وأضافت القناة العونية التي تلعب الآن دور الناطق بلسان العماد ميشال عون في ضوء الحظر الذي فرضه على تصريحات اعضاء كتلته على هذا الصعيد، وقالت حازمة: لا احد يستطيع تجاوز «عمود الفلك» ميشال عون، لا من هنا ولا من هناك.

من جهته، اشار رئيس الحكومة تمام سلام امام زواره امس الى جدية التحرك الرئاسي الحاصل ما يساعد على توقع انفراج ما، معتبرا ان من يساهم في الحل يجب ان يعطى فرصة مناسبة وكافية، فالبلد لا يستطيع ان يبقى منتظرا قبول فلان او رفض فلان، وقال: حاجة البلد ملحة لانتخاب رئيس في اقرب فرصة.

في غضون ذلك، لفت الحوار الالكتروني القائم بين رئيس اللقاء الديموقراطي النيابي وليد جنبلاط ورئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع، فبداية غرد جنبلاط على تويتر قائلا: البعض لا يتعلم من الماضي، لأن ما يجري في الشأن الرئاسي يذكر بوساطة الموفد الاميركي روبرت مورفي قبل 27 عاما.

ورد عليه جعجع من خلال تويتر ايضا بالقول: ان البعض يهتمون بالتاريخ وياليتهم يلتفتون قليلا الى الحاضر.

وردا على الرد، قال جنبلاط: يبدو ان كلامي عن الماضي قد خدش احاسيس البعض، لذا عملا بالحكمة القديمة اقول: ابعد عن الشر وغني له. وأضاف: اسمح لنفسي ان الاحظ ان بعضا من الجمهور السيادي كالبعض من جمهور الممانعة كجلمود صخر حطه السيل من عل.

وختم بالقول: يبدو اني اصبحت الشر المطلق للبعض من السياديين وللبعض من الممانعة.

المستشار السياسي للدكتور جعجع العميد المتقاعد وهبي قاطيشا قال ردا على سؤال: نحن نحب وليد بك، لكن انا اسأله هل يقبل ان تعود الوصاية السورية التي كانت على لبنان عام 1988 اليوم؟

وعن ترشيح فرنجية، قال ان حزب الله قرر ترشيح فرنجية منذ سنة ونصف السنة، وما ترشيحه للعماد عون الا من قبيل المناورة، والآن المطلوب من فرنجية تحديد موقفه من نظام الاسد والايرانيين ومن سلاح حزب الله ومن حياد لبنان، فإذا فعل، نحن معه، واذا لم يفعل، فنحن ضد عودة الوصاية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد