البحرين: تقرير «هيومن رايتس» عن تعذيب موقوفين.. «مضلل وغير متوازن» | المدى |

البحرين: تقرير «هيومن رايتس» عن تعذيب موقوفين.. «مضلل وغير متوازن»

اعتبرت البحرين ان تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الذي يتهمها بتعذيب موقوفين على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011، هو “مضلل وغير متوازن”، بحسب تصريحات حكومية نقلها الاعلام الرسمي الثلاثاء.

ونقلت وسائل اعلام رسمية عن وزير شؤون الإعلام وشؤون مجلسي الشورى والنواب عيسى عبد الرحمن الحمادي قوله ان “التقرير الأخير الذي أصدرته منظمة “هيومن رايتس واتش” مضلل وجاء غير متوازن وتمت صياغته بشكل يثير الجدل وارتكز على معلومات غير صحيحة”.
واكد الحمادي “استمرار الحكومة بالعمل والتعاون مع شركائها الدوليين لتعزيز التطور الحقوقي والتشريعي من خلال المؤسسات الوطنية المستقلة التي شكلتها خلال السنوات القليلة الماضية رغبة منها في تعزيز حقوق الأفراد ومنع أي ممارسات تقع خارج إطار القانون”.
واضاف “سياستنا واضحة في التعاون مع المنظمات الدولية التي تريد أن تتعاون، أما المنظمات المسيسة التي تحمل أجندة في عملها فنحن لسنا بحاجة لها”.
كما نشرت وكالة الانباء الرسمية اليوم بيانا صادرا عن حكومة المملكة، تعلن فيه انها “بصدد مراجعة محتواه (التقرير) وما ورد فيه من ادعاءات”.
وحضت الحكومة المنظمة “على تقديم مثل هذه الشكاوى” الى المؤسسات البحرينية المعنية “لتمكينها من إجراء تحقيقات فعالة”، معتبرة ان الانتقادات وحدها “لا تخدم الجهود المبذولة من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان”.
وكانت المنظمة اعلنت الاثنين في تقرير من 84 صفحة، انها قابلت “عشرة محتجزين قالوا انهم خضعوا لاستجواب قسري في ادارة المباحث الجنائية ومراكز الشرطة منذ 2012، اضافة الى اربعة سجناء سابقين في سجن جو قالوا إن السلطات عذبتهم في مارس 2015”.
وقال هؤلاء ان “عناصر الأمن اعتدوا عليهم جسديا، وأكد بعضهم التعرض إلى صدمات كهربائية والإجبار على الوقوف لفترات مطولة، والتعرض للبرد الشديد، والانتهاك الجنسي”.
وكانت لجنة تحقيق مستقلة شكلها الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعد اندلاع الاحتجاجات التي قادتها المعارضة الشيعية بغالبيتها وتم التعامل معها بشدة، خلصت في تقرير نشرته في نوفمبر 2011، الى ان السلطات الامنية استخدمت القوة المفرطة وغير المبررة ضد المحتجين، كما تمت ممارسة التعذيب بشكل متعمد بحق معتقلين ما تسبب بحالات وفاة.
واعتبر العاهل البحريني في حينه ان التقرير “يمنح بلادنا فرصة تاريخية للتعامل مع اهم المسائل واشدها الحاحا”، مؤكدا ان “المسؤولين الذين لم يقوموا بواجبهم سيكونون عرضة للمحاسبة والاستبدال”.
وفي ديسمبر 2011، تعهدت الحكومة عدم السكوت على سوء معاملة المعتقلين، معلنة اتخاذ اجراءات شملت تشكيل هيئة لمراجعة الاحكام الصادرة بحق المتظاهرين وملاحقة عناصر امن بتهمة التعذيب.
وطالب المحتجون في البحرين منذ 2011 بإصلاحات سياسية واقامة ملكية دستورية والحد من نفوذ الاسرة الحاكمة. ورافقت الاحتجاجات اعمال عنف ادت الى مقتل العشرات، بحسب منظمات حقوق الانسان.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد