495 مليون دينار لدعم العمالة الوطنية وتحديد سقف للرواتب للعاملين في «الخاص» | المدى |

495 مليون دينار لدعم العمالة الوطنية وتحديد سقف للرواتب للعاملين في «الخاص»

رصدت لجنة الميزانيات تأخر ردّ ديوان الخدمة المدنية على الملاحظات الجديدة الواردة من ديوان المحاسبة.

وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد ان مبررات ذلك التأخير بشأن تزويد ديوان المحاسبة بما طلبه من بيانات حول احدى شركات عقود الانظمة الآلية والميكنة غير مقبولة، واتفقت اللجنة على احالة الملاحظات الواردة في تقرير الديوان الى لجنة حماية المال العام لاستكمال التحقيق بشأنها. وأضاف عبدالصمد ان اللجنة اكدت اهمية المراجعة الدورية للسياسات المتبعة لتشجيع العمل في القطاع الخاص، خاصة انه قد تم ادراج 495 مليون دينار في الميزانية الحالية لدعم العمالة الوطنية ومن أهمها: تحديد سقف اعلى لرواتب العاملين في القطاع الخاص ممن يستحقون هذا الدعم.

وفي مزيد من التفاصيل فقد قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان سيد عبدالصمد إن اللجنة قد اجتمعت لمناقشة الحساب الختامي لديوان الخدمة المدنية للسنة المالية 2014/2015 وملاحظات ديوان المحاسبة بشأنه، حيث تبين لها ما يلي:

٭ أولا: التأخر في الرد على مكاتبات الديوان

أوضحت اللجنة أن مبررات تأخر (الخدمة المدنية) في تزويد ديوان المحاسبة بما طلبه من بيانات حول إحدى الشركات المعنية بعقود الأنظمة الآلية والميكنة بسبب النقص في عدد الموظفين لديها غير مقبول، خاصة أن (الخدمة المدنية) هي المسؤولة عن سد النقص الوظيفي في احتياجات الجهات الحكومية ومن باب أولى أن تسد احتياجاتها الوظيفية أولا.

واتفقت اللجنة على إحالة الملاحظات الجديدة الواردة في تقرير الديوان حول تلك الشركة للجنة حماية المال العام لاستكمال التحقيق بشأنها، خاصة أن لهذه الشركة عدة تعاقدات مع بعض الجهات الحكومية وأغلبها تعاني من ملاحظات ومخالفات تم تسجيلها من قبل ديوان المحاسبة.

٭ ثانيا: البعثات والإجازات الدراسية لموظفي الدولة

وشددت اللجنة على أهمية وضع إستراتيجية واضحة ومتجددة للبعثات الدراسية وزيادة التنسيق مع وزارة التعليم العالي بهذا الشأن من خلال تحديد التخصصات المطلوبة لسوق العمل مع تطوير لوائح البعثات الدراسية وإعطائها المرونة اللازمة لتغطي المتطلبات والتحديات الجديدة، وأن يكون لديوان الخدمة المدنية دور واضح في توجيه الأجهزة الحكومية لما يحتاجه سوق العمل فعليا من تخصصات والابتعاد عن التخصصات المشبعة.

وأوضحت اللجنة أن هناك تشابكا حقيقيا في المكاتب الثقافية بالخارج بين وزارة التعليم العالي والمبتعثين عن طريق (الخدمة المدنية) تحت مظلة تلك المكاتب مع كثرة ملاحظات الديوان بشأن ضعف الرقابة الداخلية على المبالغ المحولة وفحص تلك الحسابات.

وقررت اللجنة إحالة جميع الملاحظات التي سجلها ديوان المحاسبة بشأن بالبعثات الدراسية للجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد البرلمانية لدراستها والخروج بآليات تعليمية جديدة ومعالجة نقاط الضعف في التشريعات الحالية.

٭ ثالثا: دعم العمالة الوطنية

وأكدت اللجنة على أهمية المراجعة الدورية للسياسات المتبعة لتشجيع العمل في القطاع الخاص، خاصة وأنه قد تم إدراج 495 مليون دينار في الميزانية الحالية لدعم العمالة الوطنية ومن أهمها تحديد سقف أعلى لرواتب العاملين في القطاع الخاص ممن يستحق هذا الدعم كما كان سابقا، إذ من غير المعقول أن يتلقى بعض العاملين في القطاع الخاص هذا الدعم وراتبه يتجاوز 28 ألف دينار شهريا!

كما أوصت اللجنة بزيادة الرقابة الميدانية من قبل (الخدمة المدنية) للتحقق فعليا من وجود العاملين المستفيدين من دعم العمالة الوطنية على رأس عملهم للحد من ظاهرة التوظيف الوهمي ووضع آليات جديدة للكشف الفوري عن مستغلي هذا الدعم قبل أن تتراكم المبالغ التي يتلقونها دون وجه حق إلى مديونيات كبيرة.

٭ رابعا: ضعف التنسيق في الإدارة المالية

ولاحظت اللجنة كثرة الملاحظات المسجلة على (الخدمة المدنية) بشأن الصرف بالمخالفة لقواعد تنفيذ الميزانية ودون وجود مستندات مؤيدة لهذا الصرف رغم وجود إدارة للتدقيق الداخلي واعتماد هذه الإدارة على (العينيات العشوائية) للتدقيق وهو ما يعد قصورا.

وأكدت اللجنة أنه لابد من تفعيل دور إدارة التدقيق الداخلي في كل الجهات الحكومية حتى تختفي مثل هذه الملاحظات المالية والمحاسبية، وأن يكون لهذه الإدارة دور مواز مع المراقبين الماليين، وتأمل اللجنة أن تتقلص مثل هذه الملاحظات مستقبلا من خلال تكثيف الجانب الاستشاري والإرشادي الملقى على عاتق جهاز المراقبين الماليين قانونا لتطوير كفاءة الأنظمة المحاسبية في الأجهزة الحكومية.

٭ خامسا: كثرة ملاحظات شؤون التوظف

وبينت اللجنة أنه لابد من إعادة النظر في مدى فعالية مراقبي شؤون التوظف على مستوى الجهاز الحكومي ككل على غرار ما تم للمراقبين الماليين للحد من هذه المخالفات، إذ أنه من غير المقبول أن يخالف ديوان الخدمة المدنية قرارات مجلس الخدمة المدنية، وهو المسؤول عن تطبيقها بل أن يخالف القرارات التي يصدرها (ديوان الخدمة) نفسه ومن أبرز تلك المخالفات المبالغة في تشكيل فرق العمل والتي وصلت إلى 41 فريقا ضمن أوقات العمل الرسمي! وشددت اللجنة على مراجعة أوجه القصور التي سجلها ديوان المحاسبة بشأن النظام الآلي للنظم المتكاملة والتي من شأنها أن تحكم الرقابة على صرف المرتبات.

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد