عُمان تستذكر الإنجازات وتجدد العهد في عيدها الوطني الـ 45 | المدى |

عُمان تستذكر الإنجازات وتجدد العهد في عيدها الوطني الـ 45

كثيرة هي الإنجازات التي حققتها سلطنة عمان لكن الطموحات والآمال أكثر بمراحل. لذلك فقد اصبح العيد الوطني محطة سنوية للإطلالة على ما تحقق وشحذ الهمم لمواصلة الطريق نحو الأهداف الكبرى بقيادة باني نهضة عمان الحديثة جلالة السلطان قابوس بن سعيد يدا بيد مع أبناء شعبه العماني الوفي على امتداد أرض الخير والعطاء.

ويشكل العيد الخامس والأربعون هذه السنة أبرز معاني الولاء والوفاء، والامتنان وتجديد العهد والتفاني من اجل هذه الأرض الطيبة.

ومن حق من كانت هذه إنجازاته أن يطلق العنان للفرح والاحتفال في جميع محافظات السلطنة بهذه المناسبة الغالية في ظل قيادة حكيمة، والذي يتوج بالعرض العسكري في ميدان الاحتفالات بحصن الشموخ اليوم في الثامن عشر من نوفمبر المجيد برعاية السلطان قابوس.

وإذا كان العيد الوطني هو مناسبة للاحتفاء بالإنجازات التي وضعت عمان الحديثة في الطليعة، فإنه يأتي أيضا ليؤكد على الإرث الحضاري العماني الأصيل، وعلى اعتزاز المواطن العماني بالقيم التي تناقلتها الأجيال، والحفاظ عليها.

الحياة البرلمانية

وفي غمرة احتفالات السلطنة بالعيد الوطني، افتتح السلطان قابوس قبل أيام الفترة السادسة لمجلس عمان.

وأشاد في كلمته التي افتتح فيها الفترة بالمنجزات المحققة في مختلف المجالات وقال: «إنه ليسرنا أن نلتقي بكم في هذا اليوم المبارك، لنفتتح أعمال الفترة السادسة لمجلس عمان، متمنين أن تكلل أعماله بالتوفيق والسداد لخدمة هذا الوطن العزيز».

وأضاف «إن ما تحقق على أرض عمان من منجزات في مختلف المجالات، لهي مبعث فخر ومصدر اعتزاز، وإننا نتطلع الى مواصلة مسيرة النهضة المباركة، بإرادة وعزيمة أكبر، ولن يتأتى تحقيق ذلك، الا بتكاتف الجهود وتكاملها لما فيه مصلحة الجميع».

وتابع: «ولقد تابعنا عن كثب أعمال مجلس عمان بشقيه مجلس الشورى ومجلس الدولة، في الفترات الماضية، مثمنين الجهد الذي بذله المجلس خلالها، مما كان له الأثر الملموس، للإسهام في دفع مسيرة التنمية الشاملة، قدما نحو مزيد من التطور والنماء».

وختم «نسأل الله أن يوفقنا جميعا، لخدمة وطننا وأن يمدنا بعونه إنه سميع مجيب الدعاء. ربنا عليك توكلنا، وإليك أنبنا، واليك المصير، وكل عام وبلادنا العزيزة وأبناؤها الأوفياء في خير ومسرة».

وبذلك تبدأ الدورة البرلمانية الجديدة انطلقت ليمارس المجلس دوره الرقابي والتشريعي والقانوني للفترة المقبلة. وقد جرى قبل أيام تعيين أعضاء مجلس الدولة وبأداء أعضاء مجلس الشورى قسم اليمين، لترسم ملامح مجلس عمان من خلال الأعضاء المعينين والمنتخبين بمؤهلاتهم العلمية وخبراتهم العملية، وإسهاماتهم في خدمة مسيرة العمل الوطني والتنمية الشاملة في البلاد.

وكل الأمل معقود على العقول النيرة والخبرات المتراكمة التي نحسن الظن بها والتي ستدير دفتي مجلسي الدولة والشورى بكل أمانة وإخلاص في فترتهما هذه، ومثلما تطمح القيادة الحكيمة إلى الاطمئنان لحسن اختيار أعضاء مجلس الدولة، فإن المواطن يطمح إلى الاطمئنان لحسن اختيار من يمثله وينوب عنه في مراحل العمل الوطني ومفاصل التنمية الشاملة.

سياسة السلطنة

لقد أرسى السلطان قابوس أسسا ومبادئ واضحة ومعلنة ودائمة أيضا لسياسة السلطنة، ولمرتكزات علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، وهي الأسس والمبادئ التي نجحت بشكل ملموس في بناء وتطوير علاقات الصداقة والأخوة والتعاون مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، في المنطقة وعلى امتداد العالم. وهو ما تنعكس آثاره الإيجابية على مختلف جوانب العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية والثقافية مع الدول والشعوب الأخرى.

وفي الوقت الذي ضربت فيه السلطنة، المثل والنموذج بنفسها، بشأن سبل ووسائل التغلب على الخلافات، وحل أي مشكلات، عبر الحوار الإيجابي، ومن خلال الاستناد إلى قاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، والحرص على تحويل علاقات الجوار إلى علاقات ود وتعاون، لتحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة للشعب العماني والشعوب الشقيقة والصديقة أيضا، فإن هذه السياسة الحكيمة والبعيدة النظر امتدت بآثارها الإيجابية إلى كل الدوائر المحيطة بالسلطنة، خليجيا وعربيا وإقليميا ودوليا أيضا، وهو ما يتجسد فيما تنعم به السلطنة من استقرار وأمن وأمان، ومن تقدم وازدهار، يمتد إلى كل ربوعها من ناحية، كما يعبر عن نفسه أيضا في الثقة العميقة والتقدير الرفيع لجلالة السلطان المعظم من جانب قادة دول المنطقة والعالم من ناحية ثانية.

عملية التنمية

وتمضي عملية التنمية على قدم وساق وفق الخطط الموضوعة لها في إطار مسيرة النهضة المباركة التي يرعى مسيرتها السلطان قابوس.

واليوم وعمان تعيش احتفالات شهر نوفمبر فإن ابناءها الأوفياء على موعد مع سفر جديد تخط فيه مسيرة نهضتهم المباركة في سجل الإنجازات المتوالية، حيث الشواهد الموضوعية على الأرض تؤكد أن الخطط التنموية والعمليات التنفيذية ماضية بكل إرادة وعزم، ولن يثنيها عن مواصلة حركتها نحو تحقيق الأهداف السامية، ومواصلة عملية البناء والعمل على التغلب على التحديات التي تطل برأسها بين الفينة والأخرى.

وفي ظل هذه الإرادة التي لازمت حركة التنمية طوال مراحل النهضة المباركة وتراكمت خبراتها، كانت المؤسسات الحكومية الخدمية كخلية نحل من أجل استكمال مشاريع التنمية والخطط الخمسية.

ووزارة النقل والاتصالات واحدة من بين هذه المؤسسات الحكومية التي نهضت بدورها ورفد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد بما تحتاج اليه من مشاريع طرق ومطارات ووسائل نقل. وتستكمل باقي المؤسسات الحكومية دورها في إنجاز مشاريعها وإقامة الخدمات اللازمة للمواطنين كوزارة الإسكان التي تنهض بتنفيذ مشروعات سكنية لذوي الدخل المحدود من أجل توفير نمط حياة كريمة لهذه الفئة من المواطنين حيث هي صاحبة حق أصيل في الاستفادة من مسيرة النهضة والازدهار الاقتصادي المواكب لها والذي هو نتيجة من نتائجها في نفس الوقت. وكوزارة السياحة التي من لوازم تنشيط هذا القطاع الحيوي إقامة شبكات الطرق والنقل البري والجوي والبحري، بالإضافة إلى قطاع التجارة والصناعة والمناطق الصناعية والموانئ الصناعية والبحرية التي تعتمد اعتمادا تاما على قطاع النقل من أجل شحن البضائع وإقامة المناطق اللوجستية.

آفاق أرحب لنمو الاقتصاد

سجل الاقتصاد الوطني خلال عام 2013 نموا بنسبة 50% مستفيدا من ارتفاع معدل انتاج النفط واستقرار اسعاره، واستمرار السلطنة في انتهاج سياسة مالية تحفيزية وسياسية نقدية داعمة لهذا التوجه، بالاضافة الى قوة وتنامي الطلب المحلي.

وقد استهلت السلطنة عام 2014 باعلان اكبر موازنة في تاريخها بلغ حجم الانفاق فيها نحو 13.5 مليار ريال عماني، مركزة على زيادة الانفاق الانمائي والاستثماري بما يتناسب مع الأهداف المعتمدة في الخطة الخمسية الثامنة 2011ـ2015.

وسعت الموازنة العامة للدولة لعام 2014 الى تحقيق عدد من الأهداف من ابرزها: دعم استقرار النمو الاقتصادي من خلال زيادة الانفاق الحكومي، والاستمرار في تطوير ورفع كفاءة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، واستكمال وتطوير البنية الاساسية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير البيئة الداعمة لنموها، ورفع كفاءة وانتاجية الجهاز الوظيفي للدولة، ورفع كفاءة استغلال المدخرات المحلية، والاستمرار في تعزيز المدخرات والاحتياطيات المالية، والمحافظة على مستوى آمن للدين العام.

وركزت الموازنة ايضا على تلبية المتطلبات الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة والاسكان والتدريب وغيرها من الخدمات الاجتماعية من خلال تخصيص اعتمادات بمبلغ 9.2 مليارات ريال عماني، مقابل 8.7 مليارات ريال عماني في موازنة عام 2013.

ويزيد حجم الانفاق العام المعتمد في موازنة عام 2014 والبالغ نحو 13.5 مليار ريال عماني بنسبة 5% عن الانفاق المعتمد لعام 2013، وتمثل المصروفات الجارية البالغة نحو 8.7 مليارات ريال عماني 65% من اجمالي الانفاق العام، في حين تبلغ المصروفات الاستثمارية 3.2 مليارات ريال عماني، وقد تم تخصيص 1.2 مليار ريال عماني لدعم المنتجات النفطية والسلع الغذائية الاساسية وقطاع الكهرباء وفوائد القروض التنموية والاسكان.

وتشكل الايرادات النفطية البالغة 9.650 مليارات ريال عماني 82.5% من اجمالي الايرادات الحكومية، وقد تم احتساب الايرادات النفطية بأخذ متوسط سعر 85 دولارا للبرميل وبمعدل انتاج يومي يبلغ 945 ألف برميل، وتضمنت الموازنة اقتراضا صافيا يقدر بنحو 400 مليون ريال عماني منها 200 مليون ريال عماني من السوق المحلي و200 مليون ريال عماني من الخارج.

حقوق الإنسان

إذا كان من المعروف، على نطاق واسع، أن مسيرة النهضة العمانية الحديثة، التي انطلقت بقيادة جلالة السلطان قد وضعت المواطن العماني في بؤرة اهتماماتها، وفي مقدمة أولوياتها، فإن هذه المسيرة المباركة حرصت، منذ البداية، على توفير كل ما يمكن ليس فقط للأخذ بيد المواطن العماني، وتوفير كل سبل العناية به تعليميا وصحيا واجتماعيا وتدريبيا، وصولا إلى توفير الوظائف وفرص العمل له بقدر الإمكان. الا انها حرصت أيضا على تهيئة كل الفرص الممكنة أمامه لكي يكون شريكا فعالا في رسم وتوجيه، وتطبيق برامج التنمية الوطنية، في كل المجالات، وعلى مختلف المستويات كذلك.

وفي هذا الاطار عملت الحكومة على تطبيق مختلف مبادئ حقوق الإنسان، بما في ذلك الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، على المستويين الإقليمي والدولي، سواء فيما يتصل بالقوانين والإجراءات التي يتم الأخذ بها في التعامل مع المواطنين في المجالات المختلفة، بما في ذلك عدم التمييز ضد المرأة وحماية الطفولة، أو فيما يتعلق بتحديد الحقوق والواجبات، بما في ذلك التمتع بالحريات المختلفة، وهو ما نص عليه النظام الأساسي للدولة، الذي صدر منذ نوفمبر عام 1996. والجدير بالذكر أن النظام الأساسي للدولة، نص كذلك على حماية حريات وحقوق المقيمين على هذه الأرض الطيبة، وفقا للقانون، وهو ما جعل السلطنة موضع تقدير واسع على مختلف المستويات، الاقليمية والدولية، فيما يتصل برعاية حقوق الانسان على ارضها، وهو ما عكسته الكثير من التقارير والمؤشرات الدولية ذات الصلة بهذا المجال.

أولوية التعليم والبحث العلمي

يعد الاهتمام بالتعليم حجر الزاوية في كل خطة نهوض، فالمجتمعات الجاهلة ليس لها نصيب في الاستقرار أو النمو، وهذه الحقيقة كانت ماثلة في فكر السلطان قابوس وهو يؤسس لحركة النهضة العمانية الحديثة، ومن ثم جعل التعليم في قمة أولوياته ليقينه أن الإنسان المتعلم أو المثقف يعرف هو بدوره أولوياته في الحياة، ويحسن اختيار الأفضل لنفسه ولأسرته ولوطنه. وها قد وصلت السلطنة إلى مستويات باهرة في مجال النهوض بالتعليم، فلم يعد هناك متعلمون وخريجون ومتخصصون في جميع التخصصات فحسب، بل أضحى لدى عمان باحثون ومبدعون ومبتكرون آلوا على أنفسهم خدمة وطنهم بتقديم ما يتوجب عليهم تقديمه، وتوظيف قدراتهم ومواهبهم في نفع البشرية والمجتمع والوطن.

وما من شك أن هؤلاء الباحثين والمبتكرين والمبدعين أيقنوا أن التطور العلمي والتقني على مستوى العالم يجعل الارتكان إلى مستوى معين من التعليم أمرا مستحيلا، ولذلك كان لابد من ملاحقة ركب الابتكار والاختراع الذي تقوده العديد من دول العالم، والاستفادة من الإمكانات المتاحة من قبل الحكومة والمحفزة على ذلك والموجدة للبيئة العلمية، وهو جهد يستمد تطوره واندفاعه أيضا من خلال التنسيق مع خبرات الآخرين والمؤسسات العلمية المعنية بالبحث العلمي كمجلس البحث العلمي، في عمل تكاملي وتعاوني يصب في خدمة المجتمع وقطاع التعليم والبحث على وجه الخصوص.

ومن هنا، وعلى هذا الدرب شقت قافلة البحث العلمي والابتكار والاختراع التي يقودها مجلس البحث العلمي وغيره من المؤسسات المعنية طريقها من خلال الدعم السخي وجائزته الوطنية للبحث العلمي في مجالاتها الستة: مجال التعليم والموارد البشرية والاتصالات ونظم المعلومات، ومجال الطاقة والصناعة، ومجال الثقافة والعلوم الاجتماعية والأساسية، ومجال البيئة والموارد الحيوية والصحة وخدمة المجتمع

إن هذه النجاحات والإنجازات بقدر ما تمثل إضافة في رصيد منجزات النهضة المباركة، بقدر ما تمثل طموحا يجب تحقيقه باستمرار.

مسقط مدينة الجمال

تتحول مساءات مدينة مسقط العامرة عندما تغيب الشمس إلى عالم أخاذ من الخيال والابهار والفرح والبهجة مع انارة الزينة في شوارع المدينة المختلفة احتفالا بإطلالة العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد فبدت عروسا متألقة في أبهى حللها.

وقد تحول ليل مسقط في هذه الأيام الوطنية إلى مهرجان للجمال رسم لوحة فريدة من لوحات عمان الخالدة.

وتنافس المواطنون في تزيين بيوتهم وحاراتهم ومركباتهم تعبيرا عن فرحتهم بالعيد المجيد في إشارة إلى عظيم اعتزازهم وفخرهم بكل ما تحقق على أرض عمان المجد والإباء.

وقد تناغمت الأنوار التي اختارت ألوان علم السلطنة الأبيض والأحمر والأخضر مع الفرحة الغامرة التي يعيشها المواطنون في أنحاء مسقط العامرة.

ويمكن لزائر هذه المدينة الوادعة هذه الأيام أن يعرف أنها تعيش لحظات من أجمل لحظاتها بمجرد أن تتوارى أشعة الشمس الكونية وتبدأ أضواء الزينات التي أخذت أشكالا جميلة باطلاق أنوارها.

مطار صلالة

في إطار احتفالات السلطنة بالعيد الوطني المجيد تم افتتاح مطار صلالة الجديد الذي يعد بحق لبنة جديدة في قاعدة البنية التحتية التي تحظى مشاريعها باهتمام حكومي بالغ من حيث الكم والنوع، وذلك استلهاما من فكر قائد الدولة الذي أراد أن تنطلق النهضة المباركة على ركائز صلبة لتتمكن من مواكبة جميع التطورات، وتحقيق الهدف الوطني الأسمى وهو إقامة دولة عمانية عصرية، فالمطار الجديد يعد مرتكزا من مرتكزات قطاع النقل الذي أولته الحكومة اهتماما كبيرا لكون مشروعاته تعتبر داعمة لقطاع الخدمات والإسكان والتوسع الأفقي المتنامي على رقعة البلاد في الآونة الأخيرة، وكذلك داعمة لقطاع الاستثمار وعلى وجه الخصوص في المجال السياحي، سواء فيما يتعلق بمشروعات النقل البري أو البحري أو الجوي، حيث أصبحت إنشاءات الطرق والمطارات والموانئ محط اهتمام قطاع كبير من المستثمرين ورجال الأعمال، كما يأتي إنشاء المطار منسجما مع ما تمثله محافظة ظفار من مكانة إلى جانب بقية شقيقاتها من محافظات السلطنة، ومع دورها الريادي في صناعة السياحة والاقتصاد وما تزخر به من مقومات، حيث يمثل المطار الجديد دعامة قوية للجوانب الاقتصادية والسياحية تتكامل مع ما تلعبه شبكات الطرق والموانئ الممتدة والمترابطة في السلطنة.

1500 غرفة فندقية لتعزيز دور السياحة

تسعى سلطنة عمان حثيثا إلى تطوير إسهام قطاع السياحة في الناتج المحلي، في إطار توجه عام لتنويع مصادر الدخل، لمعالجة التحديات الاقتصادية التي يمكن أن تنجم عن الاعتمادية العالية على أحادية مصدر الدخل. هذه السلعة التي باتت تشهد تراجعات مستمرة في الآونة الأخيرة، بسبب عوامل عديدة ترتبط في جانب منها بحركة العرض والطلب العالمي والذي يتأثر سلبا بمعدلات التباطؤ الاقتصادي التي تشهدها العديد من البلدان ذات الثقل الاقتصادي عالميا.

ولأن السلطنة تشتمل على مقومات سياحية طبيعية عديدة ومتنوعة وخلابة، فهي مؤهلة لجذب المزيد من السياح، بصورة تسهم في تفعيل القطاع وتعظيم إسهامه في الدخل.

وفي هذا الصدد يأتي توقيع اتفاقية لإنشاء وإدارة سلسلة فنادق روتانا في السلطنة، والتي تتضمن إنشاء 4 فنادق: اثنان منها في مسقط، وفندق في صلالة، وآخر في صحار، ويبلغ مجموع الغرف الفندقية في هذه الفنادق 1500 غرفة فندقية.

16 % من سكان السلطنة على مقاعد الدراسة ومعلم لكل عشرة طلاب

بلغت نسبة طلبة التعليم المدرسي من اجمالي سكان السلطنة 16% وذلك خلال العام الدراسي 2014/2015 أي ان نحو سدس السكان من الدارسين بمدارس السلطنة وفق ما أشارت مطوية التعليم العام الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.

وبلغ متوسط نصيب الطالب في التعليم المدرسي 10 طلاب لكل معلم، حيث استحوذت المدارس الحكومية البالغ عددها ألفا و48 مدرسة على 83.7% من الطلاب و84.3% من المعلمين مقابل 8.2% من الطلاب و11.6% من المعلمين في المدارس الخاصة البالغ عددها 486 مدرسة.

كما استحوذت المدارس الدولية (الجاليات) البالغ عددها 43 مدرسة على 8% من الطلاب و3.6% من المعلمين في حين بلغت النسبة 0.1% من الطلاب و0.5% من المعلمين في مدارس التربية الخاصة البالغ عددها 3 مدارس.

وأشارت الإحصائيات إلى ارتفاع عدد الأطفال الملتحقين بالتعليم ما قبل المدرسي (مرحلة رياض الأطفال) ليبلغ خلال العام الدراسي 2014/2015 م حوالي 75 ألف طفل.

61% منهم بالمدارس الخاصة و11% بالمدارس الدولية و28% بالمدارس الحكومية الأخرى والتي تشمل مدارس الحرس وسلاح الجو السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية والمراكز التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وأركان الأطفال في جمعيات المرأة العمانية ومدارس التهيئة التابعة لوزارة التربية والتعليم وبينت الإحصائيات أن نسبة الالتحاق الإجمالي بالتعليم حسب الصفوف الدراسية للمدارس الحكومية والخاصة للعام الدراسي 2013/2014 بلغت 101.4% للصفوف من 1 الى 6 و99.4% للصفوف من 7 إلى 9 و95.6% للصفوف من 10 الى 12.

وخلال نفس العام بلغت نسبة الالتحاق الصافي المعدلة 3. 98% للصفوف من 1 الى 6 مقابل 95.5% للصفوف من 7 الى 9 و85.4% للصفوف من 10 الى 12.

ومما يجدر ذكره أن مؤشر نسبة الالتحاق الإجمالي يستخدم لإظهار المستوى العام للمشاركة في التعليم بكافة مراحله فيما يعتبر مؤشر نسبة الالتحاق الصافي المعدلة دليلا مناسبا على قدرة النظام التعليمي على استيعاب الطلاب في مختلف الأعمار.

وفيما يتعلق بمؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تستخدم 60.7% من المدارس الحكومية بالسلطنة الحاسوب للأغراض التعليمية فيما بلغت نسبة استخدام الانترنت 89.5% والمذياع 79.5% والتلفاز 86.3%، وحول نسب اختيار طلبة الصف الثاني عشر للمواد الدراسية بالعام الدراسي 2013/2014 تشير الإحصائيات الى أن النسبة بلغت في مجموعة الرياضيات 50% لكل من الرياضيات التطبيقية والرياضيات البحتة وفي مجموعة اللغة الانجليزية بلغت النسبة 65% لـ(انجليزي A) و35% لـ(انجليزي B).

في مجموعة العلوم بلغت النسبة في الكيمياء 49.9% والفيزياء 49.4% والأحياء 46.5% والعلوم والتقانة 47.5%.

وفي بقية المواد بلغت نسبة اختيار الطلاب لمادة التاريخ العام حوالي 22.6 % والجغرافيا والتقنيات الحديثة 38.1 ومهارات اللغة الانجليزية 4.7% والفنون التشكيلية 41.7% والمهارات الموسيقية 28.2% والرياضة المدرسية 71.1%.

وبلغ إجمالي الدارسين في مراكز تعليم الكبار (الدراسة الحرة المنزلية والمنتظمة) في العام الدراسي (2014/2015) 25 ألفا و771 دارسا بلغت نسبتهم في الدراسة الحرة المنزلية 80.3 % وفي الدراسة المنتظمة 19.7%.

إنجازات عمانية

براءة اختراع

حصل الباحث العماني المعتصم البهلاني على إقرار ببراءة اختراع في جامعة كندية، بالمشاركة مع البروفيسور تيفون بابادجلي لابتكاره وسيلة مساعدة في استخراج النفط الثقيل.

وتتمثل أهمية الاختراع للسلطنة التي تحظى بثروة من النفط الثقيل، في وجود مجموعة كبيرة من الحقول في جنوب السلطنة يصعب استخراج النفط الموجود فيها، ليس بسبب معامل اللزوجة والكثافة العالية للنفط فحسب، وإنما بسبب التكوينات الصخرية للمكامن التي تحويه.

وتعتمد التقنية على ضخ متبادل بين بخار الماء والمذيبات لاستخراج النفط من المكامن المتشققة والتي تكون عادة كارهة للماء، حيث بإمكان بخار الماء نقل الحرارة وتخفيف لزوجة النفط الى حد معين، في حين تقوم المذيبات بتخفيف اللزوجة الى حد أكبر، وبالتالي تسهيل استخراجه، ولذا فإن نجاح هذه التقنية على أرض الواقع يعني رفع القدرة الإنتاجية للنفط الثقيل في السلطنة.

21 ألف كلمة وفاء

أنجزت جامعة السلطان قابوس مشروع صفحات الولاء والعرفان المقدم لصاحب الجلالة السلطان قابوس وتم خلاله تدوين 21 ألف كلمة ولاء وعرفان من جميع منتسبي الجامعة، تم جمعها في كتاب فاخر يحتوي على 1400 صفحة، وتم تصميم عناصر الغلاف من الذهب المطلي والجلد الطبيعي ويظهر برج الجامعة وشعارها بزخارف بارزة من التصاميم العمانية.

كما صاحب المشروع كتاب يعد الأول من نوعه على مستوى جامعة السلطان قابوس ألا وهو كتاب الإنجازات الطلابية وشمل جميع الإنجازات الطلابية التي تم تحصيلها من قبل طلاب وطالبات الجامعة على الصعيد المحلي والدولي.

جدير بالذكر أن المشروع هو من إبداع وفكرة منذر بن إبراهيم المعمري خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية لعام 2012، الذي قام بعرض فكرة المشروع للجامعة، ليتم تبنيها حتى صورتها النهائية.

المركز الأول في البحوث العلمية

فازت جامعة السلطان قابوس بالمركز الأول ضمن «فئة البكالوريوس» في مسابقة البحوث العلمية المصاحبة للمؤتمر الدولي الثالث للطاقة المتجددة والذي نظمته جامعة الإمارات العربية المتحدة، وقد مثل الجامعة في هذه المسابقة فريق تخصص الميكاترونكس من كلية الهندسة وضم الفريق كلا من ماجد الخروصي وعبدالله البحري وإسحاق الخزيري تحت إشراف د.عصام بن محفوظ الهبدور أستاذ مساعد بقسم الهندسة الميكانيكية والصناعية بكلية الهندسة.

وشهدت المسابقة مشاركة عدد كبير من المهتمين والباحثين في مجال الطاقة المتجددة من مختلف الجامعات الدولية.

وقد تمكن الفريق الطلابي الفائز من تطوير جهاز يولد طاقة كهربائية من حركة ركبة الإنسان باستخدام مادة ذكية تسمى Piezoelectric ليكون مصدر طاقة للصفائح الالكترونية الطبية التي تساعد الإنسان على معرفة حالته الصحية باستمرار عن طريق إرسال المعلومات لاسلكيا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد