النظام يخشى فخ إشراك سوريي الخارج في انتخابات محتملة | المدى |

النظام يخشى فخ إشراك سوريي الخارج في انتخابات محتملة

النظام يخشى فخ إشراك سوريي الخارج في انتخابات محتملة يشتبه النظام السوري في سعي خصومه الى نصب فخ للاطاحة به عبر صناديق الاقتراع على خلفية بيان محادثات فيينا الاخير، الذي اكد حق ملايين السوريين الموجودين في الخارج بالمشاركة في انتخابات مقبلة محتملة. واتفق ممثلون عن 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران والسعودية خلال اجتماع عقد حول سوريا في فيينا الجمعة على بيان من تسع نقاط، نص ابرزها على اجراء انتخابات «باشراف الامم المتحدة»، على ان يكون لكل السوريين بمن فيهم الموجودون في الخارج حق المشاركة فيها. ويثير هذا البند قلق دمشق من دون ان تتمكن من الاعتراض عليه باعتبار ان ابرز حلفائها، اي روسيا وايران والصين، هم في عداد الدول الموقعة على بيان محادثات فيينا، الهادفة الى ايجاد تسوية للنزاع الذي يمزق سورية منذ نحو خمس سنوات وتسبب في مقتل اكثر من 250 ألف شخص. ويقدر محللون ان تسهم مشاركة الغالبية العظمى من السوريين الموجودين في الخارج في الانتخابات في ترجيح الكفة على حساب النظام الذي يحتفظ بالسلطة منذ نصف قرن. وبحسب الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش، اذا كان عدد السوريين المقيمين في مناطق سيطرة قوات النظام يتراوح بين عشرة و12 مليون سوري، فإن عددا مماثلا يعيش في مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة وفي الخارج. وجرت الانتخابات الرئاسية الاخيرة في المناطق تحت سيطرة قوات النظام فقط وفي سفارات الدول الصديقة للنظام. ونتج عنها انتخاب الرئيس بشار الاسد لولاية ثالثة من سبع سنوات بعد حصوله على 88.7% من الاصوات، في خطوة وصفتها المعارضة والدول الغربية بـ«المهزلة». وذكرت صحيفة الوطن في افتتاحية عددها الصادر الاحد الماضي ان «مسار فيينا يبدو مطابقا لمواقف دمشق وموسكو من حيث الجوهر، حيث تم التأكيد في أكثر من فقرة في البيان.. على حق وحرية السوريين في تقرير مصيرهم دون تدخل وإملاء خارجي، لكن في الباطن لايزال يتضمن الكثير من التدخل الخارجي وخصوصا تجاه تعيين معارضين ممولين غربيا وتابعين» للمشاركة في عملية التفاوض تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية. ودعا بيان فيينا الامم المتحدة الى الشروع في «جمع ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية من اجل عملية سياسية تؤدي الى تشكيل حكومة ذات مصداقية وجامعة وغير طائفية يعقبها (وضع) دستور جديد وانتخابات». لكن، وبحسب الوطن، فإن «التدخل الخارجي لن يتوقف عند موضوع تعيين المعارضة، أو جزء كبير منها، والتي ستفاوض وربما تدخل في تشكيل الحكومة الجديدة، بل تجاوز ذلك من حيث السماح للسوريين اللاجئين بالمشاركة في عملية الانتخاب وهم معرضون لكل أنواع الابتزاز المادي والمعنوي وحتى الإداري، الأمر الذي تم فرضه في فيينا ليستغله أعداء سورية لكسب الأصوات والتدخل بشكل غير مباشر في صياغة مستقبل البلاد». ويقول بالانش لوكالة فرانس برس «اذا جرت انتخابات حقيقية بمشاركة الموجودين في الخارج، فإن النظام سيواجه مرشحا منتميا الى الاخوان المسلمين او مدعوما منهم، لانهم الوحيدون القادرون على تحريك السنة في الخارج»، مضيفا «مع اموال قطر والدعم التركي، بإمكانهم الحصول على اصوات اللاجئين». ويشكك بالانش في موافقة دمشق على هذا المسار. ويقول «اشك في ان يقبل النظام والروس او الايرانيون بهذه العملية الانتخابية». ويشدد مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية بسام ابو عبدالله لوكالة فرانس برس على ان «المشاركة في الانتخابات الرئاسية واستنادا الى الدستور السوري، لا يمكن ان تتم الا في السفارات السورية الموجودة والمفتوحة في دول العالم، لا في المعسكرات او اي مكان آخر خارج اطار السيادة السورية». ويوضح انه على الناخب السوري ان يستوفي شروطا عدة منها «حيازته على وثائق نظامية، والا يكون مرتبطا بارهابيين او مجرما او صادرة احكام (قضائية) بحقه» على حد وصفه، مضيفا «هذه الشروط تنطبق على كل السوريين داخل البلاد وخارجها». في المقابل، يقول هشام مروة، نائب رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية، لفرانس برس ان «مشاركة السوريين في الخارج في انتخابات تأتي في نهاية مرحلة انتقالية وبعد وضع قانون انتخاب جديد هي خطوة ايجابية ومستحقة».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد