مزيد من الأسلحة للمعارضة السورية لصد هجوم حلب | المدى |

مزيد من الأسلحة للمعارضة السورية لصد هجوم حلب

بعد فشله في احراز تقدم في ريفي حماه وادلب، يبدو ان النظام السوري في طريقه إلى الفشل في التقدم في ريف حلب الجنوبي ايضاً بالرغم من التقارير التي تبثها وسائل الاعلام السورية. وفي سياق متصل، قال مقاتلو المعارضة الذين يحاربون النظام وحلفاءه جنوبي حلب إنهم حصلوا على إمدادات جديدة من الصواريخ أميركية الصنع المضادة للدبابات منذ بدء الهجوم يوم الجمعة. وقال مقاتلون من ثلاث جماعات تابعة للجيش السوري الحر اتصلت بهم رويترز إن إمدادات جديدة وصلت. لكن مسؤولين من إحدى الجماعات قالوا إنه رغم وصول كميات جديدة إلا أن الإمدادات ليست كافية مع وضع حجم الهجوم في الاعتبار. ورفضوا ذكر أسمائهم بسبب حساسية الوضع. وقال أحد المسؤولين «عدد قليل لا يكفي. يحتاجون (المقاتلون) لعشرات» الأسلحة.
ويجري تزويد عدد من جماعات المعارضة عبر تركيا في إطار برنامج تدعمه الولايات المتحدة والذي تضمن في بعض الحالات تدريبا عسكريا قدمته وكالة المخابرات المركزية الأميركية.
وكان جيش المجاهدين بث مقطع فيديو لاسقاط طائرة روسية من دون طيار في قرية القراصي في ريف ‏حلب الجنوبي. في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مقاتلي المعارضة أصابوا 11 مركبة عسكرية على الأقل بصواريخ موجهة مضادة للدبابات قرب حلب منذ الجمعة.

اغتيال ثلاثة ضباط
في غضون ذلك، قالت وكالة سوريا مباشر المعارضة ان كتيبة الامن التابعة لحركة احرار الشام اعلنت عن تنفيذها لعملية اغتيال ناجحة، ادت الى مقتل ثلاثة ضباط برتبة عميد وسط العاصمة دمشق. وهذه العملية بعد ان نفذ مقاتلو جيش الاسلام عملية اخرى في حي جوبر استهدفوا خلالها حافلة مخصصة لنقل عناصر قوات النظام الى نقاط المواجهة.
إلى ذلك، كشف موقع مشرق نيوز المقرب من الحرس الثوري الإيراني مقتل قائد كبير في الحرس في دمشق وصفه بـ«المدافع عن مزار السيدة زينب». وقال الموقع إن «العقيد مسلم خيزاب يقود منذ سنين كتائب الزهراء في فيلق الإمام الحسين، وقتل أثناء أدائه مهامه في سوريا».
كما تناقلت وسائل إعلام إيرانية أخرى خبر مقتل شخصية مقربة من قاسم سليماني يدعى نادر حميد في مدينة القنيطرة عاصمة الجولان المحتل.

مقتل 40 داعشياً
في غضون ذلك، قتل اربعون عنصرا على الاقل من تنظيم داعش بعد استهداف رتل عسكري في وسط سوريا من قبل طائرات حربية لم يعرف اذا كانت روسية ام تابعة لقوات النظام، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان. وتم العثور على جثث مقاتلي التنظيم متفحمة بالكامل. وبحسب المرصد، تم استهداف الرتل خلال توجهه من الرقة، ابرز معاقل التنظيم.
هذا، واعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلاتها نفذت 33 طلعة وأصابت 49 هدفا لداعش خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة. وأضافت أن الأهداف التي قصفت تقع في محافظات حلب ودمشق وإدلب واللاذقية وحماة. وتابعت أن مركز القيادة التابع لجبهة النصرة دمر في محافظة إدلب، ولم تأت على ذكر الرقة.
في سياق متصل، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن فرنسا تضرب معسكرات التدريب لداعش في سوريا، ولا تستهدف فئة من الإرهابيين دون الأخرى، وذلك في الوقت الذي تعالت فيه الانتقادات بشأن قانونية مهاجمة أهداف لداعش تشمل مقاتلين فرنسيين.

الدبلوماسية الناعمة
وفي الاطار الدبلوماسي والتجاذبات بين روسيا والغرب، قالت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي إن موسكو تفضل دائما إجراء محادثات بأي شكل من الأشكال بخصوص سوريا. وجاء تصريحها ردا على سؤال عن اقتراح أميركي بعقد اجتماع بشأن سوريا تشارك فيه روسيا والسعودية وتركيا والأردن.
وكان مصدر بوزارة الخارجية الروسية قال في وقت سابق لوكالة انترفاكس إن روسيا تدرس اقتراحا بعقد اجتماع بشأن سوريا تقدم به وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وقال ان وزراء خارجية هذه الدول قد يعقدون لقاء ثلاثيا في فيينا في الأيام القليلة القادمة. وكان كيري اعلن ان بلاده تريد تجنب «التدمير الكامل لسوريا»، وما قد يترتب عليه على صعيد المنطقة، خصوصا التسبب بموجة جديدة من الهجرة.
الدور الإيراني
وعلى صعيد متصل أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف بحث خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير مسألة تسوية الأزمة السورية. غير ان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير جدد التأكيد على ألا يكون لبشار الأسد أي دور في أي حل سياسي في سوريا. ودعا عقب لقائه نظيره شتاينماير، في الرياض، إيران إلى الانسحاب من سوريا إذا أرادت أن تكون جزءا من الحل. موضحاً أن إيران الآن أصبحت دولة محتلة لأراض عربية في سوريا، و«نأمل أن تغير موقفها وتوقف التدخل في سوريا والعراق واليمن ولبنان». مشيراً إلى أن الرياض ترحب بأي محاولات إيرانية لتحسين العلاقات مع دول الجوار، وهي كشفت مرارا أنها ليست معنية بعلاقات حسن الجوار.
وأكد قائلا «ندعم إنشاء هيئة انتقالية في سوريا تحافظ على مؤسسات الدولة، ويجب أن يتنحى الأسد بعد تشكيل الهيئة الحكومية الانتقالية». مشيراً إلى أن المجتمع الدولي قد يتسامح مع بقاء الأسد حتى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي.
بدوره، قال شتاينمار إن التدخل الروسي عقّد الوضع في سوريا، ومن المهم التعاون بين موسكو وواشنطن لاحتواء المخاطر هناك. مشيراً إلى أنه لا بديل عن انتهاج طريق المفاوضات لحل هذه الأزمة. وأوضح أنه لا تناقض بين محاربة داعش والعمل على انتقال سياسي في سوريا، ولا تهدئة على المدى القصير من دون الأسد، ولا مستقبل لسوريا على مدى البعيد في ظل وجود هذا النظام.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد