قبول خليجي لدعوة أمير قطر | المدى |

قبول خليجي لدعوة أمير قطر

أكد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح على الإستعداد لبدء الحوار مع طهران، وذلك في أول تصريح رسمي بعد الدعوة التي أطلقها أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وذلك خلال الكلمة التي ألقاها في اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قبل أيام. وكان أمير قطر قد أعلن عن استعداد بلاده لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج، قائلاً إن ‘الأوان قد آن لإجراء حوار هادف بين دولٍ سوف تبقى دائماً دولاً جارةً، ولا تحتاج لوساطة أحد، ونحن مستعدون لاستضافة حوار كهذا عندنا في قطر’.

وعودة إلى تصريح الخالد عن العلاقات الخليجية الايرانية قال الخالد ‘نحن على استعداد أن نبدأ حوارا مع إيران يقوم على المبادىء الأساسية ودائما نحن في دول مجلس التعاون نجد هناك قواعد للتعاون مع الجارة ايران ونتمنى أن نبدأ هذا الحوار من أجل أمن واستقرار المنطقة’.

وأضاف ‘نحن ما زلنا في دول مجلس التعاون نناشد الجارة إيران أن تعمل وفق القواعد الدولية ومستعدون لفتح حوار مع ايران وعليها أن تعمل وفق المباديء الاساسية في ميثاق الأمم المتحدة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة والالتزام بحسن الجوار’.

ومن جهة أخرى، أكد الخالد على المكانة التي تتمتع بها المانيا ‘كأهم شريك اقتصادي للكويت وما تحتله الاستثمارات الكويتية من موقع بارز في قائمة المستثمرين في المانيا حيث بلغت استثمارات دولة الكويت ما قيمته 705ر17 مليار دولار ونتطلع الى زيادتها مستقبلا’.

واعرب الخالد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير هنا اليوم عن ترحيبه بالاستثمارات الالمانية في دولة الكويت وتشجيع المزيد منها للدخول في السوق الكويتي والاستفادة من التسهيلات والمميزات التي تقدم للمستثمر الاجنبي.
وقال ان جلسة المباحثات الثنائية التي عقدتها مع نظيره الألماني كانت ‘معمقة ومثمرة’ تناولت مختلف المواضيع الرامية الى تطوير اليات التعاون والشراكة بين البلدين الصديقين في كافة المجالات لا سيما في المجال الاقتصادي والتجاري والذي يشكل حجر الزاوية في العلاقات بين البلدين.

واعرب الخالد عن السعادة للبعد الاستراتيجي الذي وصلت إليه العلاقات العسكرية بين البلدين الصديقين والتنسيق العالي المستوى من خلال التعاون الايجابي القائم حاليا بين وزراتي الدفاع في كلا البلدين في مجال تأهيل قدرات وامكانيات الجيش الكويتي عبر الاستفادة من الخبرات الالمانية المتطورة في هذا القطاع الهام.

واكد الحرص المشترك على تعزيز التعاون مع المانيا في قطاع الطاقة بجانب البحث عن افاق جديدة لتفعيل العلاقات الثنائية المشتركة في مختلف القطاعات الحيوية خاصة القطاع الصحي والانشائي والتعليمي.

كما تقدم بالشكر الجزيل للوزير شتاينماير على الموقف الالماني الايجابي والداعم لملف الكويت لإعفاء المواطنين من تأشيرة (الشنغن).

وفي الشأن الاقليمي والدولي قال الخالد ان المباحثات بين الجانبين عكست تطابقا كبيرا في وجهات النظر حيال مجمل القضايا منها الازمة في سوريا وتفاقم الوضع الانساني هناك معربا عن التقدير ‘لجهود المانيا المتمثلة في إيجاد حل لمسألة اللاجئين عبر قرار المفوضية الاوروبية بإعادة توطين 120 ألف لاجئ وبالقرارات التي اتخذتها المانيا بقيادة المستشارة انجيلا ميركل المتعلقة بتوفير جميع وسائل العيش الكريم للاجئين’.

وعبر الخالد عن الامل في استمرار المساعي والجهود المبذولة للوصول الى حل سياسي دائم يضع حد للمأساة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري.
واضاف ان الجانبين استعرضا الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق وضرورة دعم العملية السياسية فيه وتحقيق المصالحة الوطنية كضرورة لإعادة الأمن والاستقرار في ربوعه ‘كما عبرنا عن قلقنا لتفاقم الأوضاع الإنسانية فيه والتي تفاعلت دولة الكويت معها من خلال مبادرة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بتقديم عون انساني عاجل بقيمة 200 مليون دولار امريكي إضافة إلى ما سبق وان أعلنت عنه الكويت بتأجيل سداد العراق للتعويضات للكويت لمدة سنة وذلك من أجل دعم العراق في مواجهة ما يتعرض له من أعمال إرهابية’.

وفي الشأن اليمني اكد الخالد على ضرورة الحل السلمي وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وبحثهما الأوضاع الإنسانية في اليمن وتفاعل الكويت مع هذه المسألة من خلال تفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد بتقديم تبرع بمبلغ مئة مليون دولار لسد احتياجات الشعب اليمني الشقيق ‘والتأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية من أجل إغاثة ودعم الشعب اليمني’.

وفي الشأن الليبي اعرب الخالد عن الأمل في أن ‘يتفاعل الأشقاء في ليبيا مع مبادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا لتشكيل حكومة وفاق وطني تنهي الاقتتال الدائر ليتسنى لليبيين من حقن الدماء بينهم وتحقيق الاستقرار وإعادة بناء وطنهم على أسس راسخة’.

وقال الخالد انه في ضوء المستجدات الخطيرة الجارية حاليا في المسجد الأقصى والاستفزازات التي تقوم بها أجهزة القمع الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ‘أكدنا مجددا على ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1976 عاصمتها القدس الشريف’.

واشار الى تطابق وجهات النظر بين الجانبين الكويتي والالماني فيما يخص الارهاب وضرورة توحيد كافة الجهود لمكافحته واجتثاث جذوره اين ما كان والتصدي له وللمحاولات الرامية الى ربطه بأي طرف أو فئة كانت.

وذكر الخالد انه تشرف والوزير شتاينماير صباح اليوم بمقابلة سمو نائب الأمير الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حيث ‘استمعنا لرؤى سموه الحكيمة حيال تعزيز وشائج العلاقات بين البلدين الصديقين والارتقاء بها الى آفاق أرحب ومباركة سموه لكل جهد مبذول ومسعى محمود تجاه الارتقاء بمجالات التعاون المنشودة’.
واكد متانة العلاقات الدبلوماسية التي تربط الكويت بجمهورية المانيا الاتحادية والتي فاقت ال51 عاما واصفا اياها بالنموذج الذي ‘يقتدى به في العلاقات الدبلوماسية الناجحة’.

ولفت الى ان تميز العلاقات بين البلدين تجلى في موقف المانيا اثناء الغزو العراقي الغاشم على الكويت عام 1990 بدعمها الكامل للشرعية الكويتية ومساندتها لكافة القرارات الدولية ذات الصلة الامر الذي ‘سيظل راسخا في الوجدان الكويتي للأبد كما جاءت الزيارة التاريخية لسمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى ألمانيا عام 2010 تتويجا لعلاقات البلدين الصديقين وتناميها.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد