BMW الفئة السابعة على عرش الفخامة مجدداً | المدى |

BMW الفئة السابعة على عرش الفخامة مجدداً

منذ العام 1977 ولاتزال الفئة السابعة من BMW حاضرة في تسطير النجاح تلو الآخر، أجيال 5 رافقتنا من هذه الفئة التي تعد الأفخم بين طرازات الصانع الپافاري، ومع كل جيل تبهرنا BMW بالتكنولوجيا الثورية التي تعزز من ريادة العلامة الفاخرة.

اليوم تطرح BMW الجيل السادس من الفئة السابعة التي كانت مبنية أساسا على الطراز الاختباري المترف G11، ليتحول الحلم إلى حقيقة وتخرج إلينا سيدان تنفيذية فاخرة تستحق لقب الملكة عن جدارة.

إلى البرتغال توجهنا، وتحديدا إلى الشمال الغربي إلى مدينة بورتو ذات الطبيعة الساحرة والفن المعماري الأخاذ والمدرجة على لائحة التراث العالمي من قبل اليونيسكو، هناك سنلتقي سيارة BMW الفئة السابعة الجديدة كليا، حيث سنتعرف عن قرب على هذه التحفة الألمانية قبل موعد الكشف عنها في معرض فرانكفورت الدولي للسيارات الذي أقيم مؤخرا في منتصف سبتمبر.

على ضفة نهر دورو العظيم كان يقف رتل من سيارات الفئة السابعة بانتظار الانطلاق بها برحلة طويلة إلى منطقة «دورو فالي» أو وادي دورو، والتي تشتهر بكروم العنب الأسود.

بعد استراحة قصيرة وشرح موجز عن تجهيزات المقصورة، بدأت رحلتنا على متن BMW الفئة السابعة الجديدة، سأقود في هذه الرحلة موديل القمة 750Li xDrive وسنسلك طرقا سريعة وأخرى تتعرج بين الجبال والوديان، الرحلة ستسمر لساعتين تقريبا وسنكتشف معها اي سيارة نقود اليوم.

روح الفخامة حاضرة

لنتحدث قليلا عن التصميم الخارجي للفئة السابعة الجديدة الذي لايزال يحافظ على روح الفخامة التي تميز هذه الفئة، حيث لم تبتعد خطوط التصميم كثيرا عن الجيل السابق، إلا انها أصبحت اليوم أكثر حضورا وتميزا.

من الأمام تطل علينا BMW الفئة السابعة الجديدة بمصابيح ليزرية مدمجة مع الشبك الأمامي، هذه المصابيح التي توفر ضوءا أبيض أحادي اللون قادرة على إضاءة الطريق حتى 600 متر أي ضعف المسافة التي تغطيها أضواء LED التقليدية.

أما الشبك الأمامي الذي لايزال يحافظ على شكله التاريخي بات اليوم يمتاز بنظام ثوري جديد، حيث تفتح شفراته أوتوماتيكيا عند الحاجة لتبريد المحرك.

عند النظر إلى الجانب، سنلاحظ الميلان الواضح على العمود الخلفي الذي يفصل النوافذ الجانبية عن الزجاج الخلفي، أما العجلات المصنوعة من خلائط الألومنيوم كبيرة الحجم وغطاء المحرك الطويل بخطوطه المموجة فهي تمنح المظهر الجانبي روحا رياضية.

من الخلف تستمر أناقة BMW المعهودة بإضاءة ذات خطوط تصميمية أكثر جرأة يقسمها خط أنيق من الكروم يمتد على الصندوق الخلفي، ليكتمل المشهد بفتحتي العادم بإطار من الكروم أيضا.

الفئة السابعة الجديدة باتت اليوم أخف وزنا بمقدار 130 كلغ، حيث تعد الأولى في فئتها التي تستفيد من بنية هيكلية تجمع بين اللدائن المعززة بألياف الكربون CFCR وعناصر الألومنيوم والفولاذ عالي الصلابة، كما تتميز السيارة بانخفاض مركز الثقل فيها ونظام تعليق هوائي ذاتي منفصل في الأمام والخلف.

وسيتم تقديم BMW الفئة السابعة في إصدارين فقط، لا يفرق بينهما سوى 14 سم في الطول، وليس هناك خطط مستقبلية لدى الشركة الألمانية لإطلاق موديلات أخرى.

قبل الانتقال إلى داخل المقصورة، قامت BMW بإضافة أضواء ترحيبية أنيقة Light Carpet تنعكس على الأرض لتشكل بساطا ضوئيا يمنحك شعورا بالتميز، بالإضافة إلى فتحة السقف البانورامية الكبيرة Sky Lounge.

رفاهية التنقل

الحديث عن مقصورة BMW الفئة السابعة الجديدة سيطول ويطول نظرا للكم المهول من التجهيزات التي تضمن تنقل فاخر ومريح، فهي تجمع بين أعلى مستويات الراحة مع مزايا ديناميكية متطورة وخطوط تصميم أنيقة، حيث ستتوفر السيدان الجديدة في 3 حزمات هي: Pure Excellence القياسية، M-Sport الرياضية، Individual Design حسب الطلب، وإذا ما قارناها بمقصورة الجيل السابق فمقصورة الجيل الجديد هي الأكثر فخامة وأناقة مع مستويات غير مسبوقة من الرحابة الداخلية خاصة إن كانت تستند إلى قاعدة العجلات الطويلة.

من أبرز التحسينات التي طالت المقصورة الجديدة، هي تلك التجهيزات الإضافية المتمثلة بباقة Executive Lounge التي توفر مستويات رفاهية لا مثيل لها في قطاع السيدان التنفيذية، حيث تتضمن تلك الباقة مكيفا فعالا يمكن التحكم في خياراته أوتوماتيكيا وفق 4 مناطق مختلفة، إلى جانب مقاعد كهربائية مريحة للسائق والراكب الأمامي بخاصية التهوية الداخلية، أما الركاب في الخلف وخاصة الراكب من جهة اليمين، فسينعم برحلة مريحة للغاية بفضل مقاعد يستطيع تعديلها وتحريكها كيفما يشاء تمكنه حتى من النوم والاستلقاء بوضعية أفقية مع توافر دواسات لإراحة القدم مدمجة بظهر المقعد، يمكن بسطها وامتدادها كهربائيا، وكأنه على متن مقصورة الدرجة الأولى.

المقاعد الخلفية أيضا مجهزة بخاصية التدليك المزود ببرنامج للتدريبات الرياضية، يتيح للراكب في الخلف الانخراط في تدريب بدني نشط يمنحه شعورا بالراحة المطلقة.

المقعد الخلفي مفصول بكونسول أنيق للغاية مدجج بوسائل الاتصال والترفيه إضافة إلى طاولة قابلة للطي، وحاملات أكواب إضافية.

ايضا يزود الكونسول بنظام Touch Command الذي يتضمن حاسوبا لوحيا من سامسونغ قياس 7 بوصات يمكن نزعه بسهولة بكبسة زر للتحكم بوظائف السيارة داخل المقصورة، كجوانب الراحة والإضاءة الداخلية والتكييف والأنظمة المعلوماتية والترفيهية، وتشغيل الملفات الصوتية والفيديو والألعاب، أو حتى تصفح الإنترنت.

الركاب في الخلف سيستفيدون من فتحة السقف البانورامية Sky Lounge التي تتوافر مع قاعدة العجلات الطويلة، والتي تسمح بالاستمتاع بالسماء الجميلة في النهار كما في الليل في حين توفر الأضواء الداخلية بستة ألوان أجواء من الفخامة المطلقة. أما باقة الهواء المحيط Ambient Air فهي تضمن تنقية الهواء وإطلاق 8 عطور فواحة في المقصورة.

من الأمام يميل الكونسول الوسطي بأناقة نحو السائق وهذا هو التقليد المعتاد من BMW، ويتضمن نظام تشغيل iDrive بشاشة عرض تعمل باللمس مع إمكانية التحكم بها من خلال الإيماءات والإشارات، حيث يمكن للسائق اليوم التحكم بوظائف كثيرة عن طريق تحريك يده او اصبعه، فيغير من مستوى الصوت، يستقبل مكالمة أو يرفضها، يتنقل بين الوسائط وغيرها الكثير.

كذلك، زودت BMW الفئة السابعة بنظام التحذير من مرور سيارات بالجهة الخلفية أثناء الخروج من الأماكن المخصصة للاصطفاف، ونظام الحماية النشط من الاصطدامات الجانبية، ونظام الرؤية المحيطية ثلاثية الأبعاد، ونظام عرض المعلومات منعكسة على سطح زجاجي قبالة السائق Head-Up Display، وغيرها.

محركات جبارة

ميكانيكيا يتمتع الطراز الجديد بشخصية فريدة تتسم بالقوة إذ يتوافر بخيارين للمحرك هما: محرك من 8 أسطوانات مزود بشاحني تيربو يتوافر على سيارة 750Li xDrive رباعية الاندفاع والذي يولد قوة 450 حصانا ويدفع السيارة من صفر إلى 100 كلم/الساعة في غضون 4.4 ثوان فقط.

بينما يوفر محرك الست أسطوانات المشحون أيضا المتوافر على سيارة 740Li ذات الاندفاع الخلفي قوة 326 حصانا مع قوة عزم قصوى تبلغ 450 نيوتن متر و1380 دورة في الدقيقة، يضمن للسيارة الوصول إلى سرعة 100 كلم/س في غضون 5.5 ثوان، وتسجيل سرعة قصوى مقدارها 250 كلم/ س.

كلا المحركين يقترنان بعلبة تروس أوتوماتيكية من 8 نسب أمامية مرتبطة بنظام ملاحة متطور ويتحكم ويضبط السلوكيات المتغيرة الخاصة به تلقائيا لاستيعاب حالة القيادة ووضعية السيارة والطريق.

المفتاح الذكي

أكثر ما لفت نظري هو ذلك المفتاح الثوري الذكي والذي يتكون من شاشة LCD تعرض عددا من المعلومات التي يمكن ان يستفيد منها السائق بشكل يومي وفي اي ساعة من ساعات اليوم. كما انها تحتوي بالإضافة الى الأزرار الرئيسية كفتح وإغلاق السيارة، الى أزرار جديدة تمكن السائق من معرفة حالة قفل السيارة وحالة نظام التنبيه ضد اي تعرض للسرقة وحالة النوافذ والصندوق الخلفي.

كما يمكن لهذا المفتاح تشغيل السيارة عن بعد، وتشغيل نظام التكييف والتحكم به قبل دخول السيارة، إظهار المسافة المتبقية قبل نفاذ الوقود، وأخيرا القدرة على التحكم في اصطفاف السيارة بشكل عامودي وتحريك السيارة للأمام والخلف دون الحاجة لأن يكون السائق داخل سيارته وهو أمر ممتاز للمساحات الضيقة ومناسب لذوي الاحتياجات الخاصة مما جعل من هذه السيارة ميزة جديدة في عالم السيارات وغير مسبوقة كما يمكن للسائق ان يشحن المفتاح لاسلكيا بطريقتين، اما من خلال وضعه في الصندوق الوسطي الى جانب السائق، او سلكيا مستعملا طريقة الـ USB.

في ختام التجربة، أعتقد أن الجيل السادس من BMW الفئة السابعة قد أشعل نار المنافسة في فئة السيارات التنفيذية الفاخرة، الجيل الجديد هو الأكثر فخامة وأناقة من ناحية التصميم الداخلي والخارجي، الأكثر ابتكارا من الناحية التقنية، والأكثر ديناميكية من ناحية الأداء المبتكر، وأخيرا هي إعادة أيقونة BMW الفاخرة إلى الواجهة مجددا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد