الغرب رفض اقتراحاً بتنحي الأسد عام 2012 | المدى |

الغرب رفض اقتراحاً بتنحي الأسد عام 2012

قتل 13 سورياً على الاقل واصيب 85 آخرون بجروح أمس جراء سقوط قذائف على احياء عدة تحت سيطرة قوات النظام في مدينة حلب شمال سوريا. واطلقت المعارضة قذائف على حلب الجديدة والحمدانية ومشروع الـ1070 شقة وصلاح الدين والاعظمية.
وفي شمال شرق سوريا، ارتفعت حصيلة القتلى جراء تفجير سيارة مفخخة أمس في احد احياء مدينة الحسكة الى سبعة قتلى و21 جريحا. حيث فجر انتحاري ارهابي نفسه بشاحنة محملة بكميات كبيرة من المتفجرات أمام مبنى الموارد المائية في حي المعيشية الواقع في الجهة الشمالية الغربية من الحسكة.
في المقابل، أكدت مصادر في المعارضة السورية أن قوات النظام سحبت آليات وأرتالا عسكرية معظم عناصرها من حزب الله من جبهات أخرى وأرسلتها إلى الغوطة الشرقية لدمشق، حيث تم استقدام عشر دبابات من درعا وعشرات السيارات من منطقة السيدة زينب تحمل العشرات من الميليشيات الشيعية، إضافة إلى آليات ثقيلة من الزبداني تحمل عناصر من حزب الله، وحوالي 50 شاحنة إلى ضاحية الأسد قادمة من معرونة، وتقع بجانب ضاحية البعث. بدوره أعلن جيش الإسلام في الغوطة النفير العام، داعيا كل من يمتلك السلاح للالتحاق بالجبهات.

مصير الأسد
دبلوماسيا نقلت صحيفة غارديان اللندنية عن الرئيس الفنلندي السابق والحاصل على جائزة نوبل للسلام مارثي احتساري، قوله إن روسيا اقترحت قبل أكثر من ثلاث سنوات حلاً للأزمة السورية يتضمن تنازل الأسد عن السلطة.
وأضاف احتساري أن القوى الغربية عجزت عن انتهاز تلك الفرصة. وكشف أنه دخل في مفاوضات عبر قناة خلفية مع مندوبي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن في فبراير 2012، وخلال تلك المفاوضات، طرح المندوب الروسي فيتالي شوركين، خطة من ثلاثة بنود تشمل تنازل الأسد عن السلطة في مرحلة لاحقة من المحادثات مع المعارضة. وأضاف أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كانت -على ما يبدو- مقتنعة بُقرب سقوط نظام الأسد، ولذلك تجاهلت الاقتراح.
في غضون ذلك، دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استراتيجيته القاضية بدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد ردا على اتهامات واشنطن لموسكو بنشر معدات عسكرية وقوات في شمال سوريا.
وقال بوتين خلال مؤتمر امني اقليمي في طاجيكستان «اننا ندعم الحكومة السورية في كفاحها ضد الارهاب، واننا نقدم وسنواصل تقديم مساعدة عسكرية فنية لها»، في اشارة الى العقود الموقعة مع دمشق لتسليمها اسلحة. وجدد بوتين دعوته الى تشكيل ائتلاف واسع ضد تنظيم داعش. وقال ان الاسد مستعد للعمل مع المعارضة السورية «السليمة» للتوصل الى حل سياسي للنزاع، لكنه شدد على ان الاولوية هي للتصدي لداعش، وبدون ذلك من المستحيل تسوية مشكلات اخرى عاجلة مثل مشكلة اللاجئين. وقال بوتين إنه يشعر بالقلق من احتمال عودة مواطنين روس قاتلوا مع داعش إلى البلاد.

حوار مع واشنطن
بدوره، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن الحوار بين موسكو وواشنطن بشأن حل الأزمة السورية أمر لا غنى عنه. ولا تستبعد مصادر روسية احتمال عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وأوباما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية سبتمبر الجاري. وقال بيسكوف إن اعتبار جهود روسيا متناقضة مع جهود غيرها من الدول في تسوية الأزمة السورية أمر سخيف. ونفى ان تكون موسكو فاوضت سرا على مصير الاسد.
تجدر الإشارة إلى أن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست أعلن الاثنين أن روسيا قد تواجه عزلة دولية في حال مواصلتها دعم الرئيس السوري. وكان مسؤول اميركي، قال ان روسيا ارسلت مدفعية وسبع دبابات الى قاعدة جوية في سوريا كجزء من تعزيزاتها العسكرية. واضاف المسؤول الذي لم يشأ كشف اسمه ان الدبابات السبع من طراز تي 90 وصلت في الايام الاخيرة، ولكن لم يتم نشرها خارج القاعدة الجوية قرب اللاذقية، على ساحل البحر المتوسط. وتابع المسؤول «يبدو، وجميع المؤشرات تؤكد ذلك، ان المدفعية مخصصة لحماية المطار».
بدوره، قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة، نشرتها وسائل إعلام روسية إنه لا يمكن التوصُّل إلى حل سياسي، إلا بعد هزيمة الإرهابيين.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد