«سفن الموت».. من تركيا إلى ليبيا | المدى |

«سفن الموت».. من تركيا إلى ليبيا

عزز احتجاز سفينة محملة بالأسلحة متوجهة من ميناء تركي إلى ليبيا، الثلاثاء، الاتهامات الموجهة لأنقرة بدعم مجموعات مسلحة في البلد الغارق في الفوضى منذ سنوات.

وواقعة إرسال السلاح من تركيا إلى المسلحين المناهضين للحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا ليست الأولى، وتتهم تلك الحكومة أنقرة بتسليح مجموعات مسلحة على رأسها “فجر ليبيا” التي تسيطر على العاصمة طرابلس، وتعتبرها الحكومة الليبية تلك الجماعة مليشيا إرهابية.

وعلق المتحدث باسم الجيش الليبي الرائد محمد حجازي على الواقعة، بالقول إن تركيا “لا تزال مستمرة في إرسال قوافل الموت إلى ليبيا”.

وتابع حجازي في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”: “نحن نحارب مشروعا تقوده تركيا، التي ترسل إلينا عبر البحر مراكب محملة بالعناصر والأسلحة والذخائر، اعتقادا منها بأنها ستقود ما تسميه (مشروع الإسلام السياسي)”.

واعتبر المتحدث باسم الجيش الليبي أن “كل المجموعات المتطرفة في ليبيا ترعاها تركيا. في بنغازي ودرنة وسرت وطرابلس”، مشيرا إلى أن أنقرة تستقبل مصابي المجموعات المسلحة التي تقاتل الجيش الليبي في مستشفياتها.

وربط حجازي بين الدعم التركي للمجموعات المسلحة في ليبيا، والحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وتابع: “تركيا تعمل على جميع الأصعدة من أجل إفشال التسوية السياسية والوصول إلى حكومة وحدة، وتفرض أجندتها من خلال الكيانات التي تختطف مدينة طرابلس”، في إشارة إلى مجموعة “فجر ليبيا” المسلحة والمؤتمر الوطني العام منتهي الصلاحية.

ويتفق مع حجازي الكاتب والباحث السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق، الذي يرى أن الدعم التركي للمجموعات المسلحة في ليبيا من شأنه إطالة أمد الصراع الدائر في هذا البلد.

ويضيف معتوق: “هناك دور محوري تلعبه تركيا في ليبيا ولم يعد خافيا. هي تقف إلى جانب الجماعات الإرهابية وتقدم لها الدعم السياسي واللوجستي والمالي. انظر إلى السفن القادمة من موانئ تركية محملة بالسلاح والمقاتلين”، حسبما قال لـ”سكاي نيوز عربية”.

وتابع: “التدخل التركي لدعم المسلحين أدى إلى تأخير حسم المعركة في ليبيا”، ملقيا اللوم على “الأمم المتحدة التي ترفض رفع حظر التسليح عن الجيش الليبي بحجة ألا تقع تلك الأسلحة في اليد الخطأ. فماذا عمن تقدم لهم تركيا السلاح؟”.

ويعتقد معتوق أن الدعم التركي للمجموعات التي تقاتل الجيش الليبي، تهدف به أنقرة إلى “منح الإسلام السياسي حصة في حكم ليبيا، أو بالأحرى منحه حكم البلاد بالكامل”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد