«المركز»: لا محفزات لجذب الصناديق المحلية والأجنبية | المدى |

«المركز»: لا محفزات لجذب الصناديق المحلية والأجنبية

أصدرت شركة المركز المالي الكويتي «المركز» تقريرها الشهري الذي يتناول الأسواق. ويهدف «المركز» من خلال هذا التقرير إلى دراسة وتحليل أداء أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، إضافة إلى أسواق الأسهم العالمية لشهر يوليو المنصرم.
قال التقرير ان المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية قد أنهى شهر يوليو بارتفاع وقدره %0.8 . وأضاف أن نشاط التداول قد صعد في السوق في فترة ما بعد العيد، مع عودة المستثمرين الكبار للاستثمار في بعض الأسهم ذات القيمة السوقية الصغيرة. أما السيولة في السوق فكانت منخفضة تماماً الأمر الذي زاد من قلق المستثمرين. ورأى أصحاب العلاقة في السوق أنه لابد من وجود محفزات، وصناع سوق، ومشتقات من أجل جذب الصناديق المحلية والإقليمية. ومن ناحيتها، كانت عوائد أسواق المنطقة ضعيفة خلال شهر يوليو المنصرم. إذ بلغت مكاسب سوق أبوظبي %2.3 وكانت الأعلى، تلتها عوائد سوق عُمان التي بلغت %2.1 ، ثم المغرب بنسبة %7.، ودبي بنسبة %1.4. وعلى العكس من ذلك، تراجعت عوائد السوق القطري بنسبة %3.4 لتذييل قائمة أسواق الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وإلى جانبه أيضاً، تراجعت عوائد السوق البحريني بنسبة %2.6 ، ومصر بنسبة %0.5 . وفي هذا الصدد، أشار تقرير «المركز» إلى أن أسواق المنطقة تأثرت بهبوط الأسواق الصينية وما حملته من تأثير على مستوى العالم. وأضاف التقرير أن موجات البيع السريع التي تعرضت لها الأسهم الصينية، إلى جانب هبوط أسعار النفط، كان سبباً للأداء الضعيف في أسواق المنطقة. أما عائد سوق أبوظبي للأوراق المالية فتأثر إلى حد كبير بأداء القطاع المصرفي، خصوصا بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني. ويعود هذا الأداء الإيجابي لأسهم القطاع المصرفي إلى النتائج الفصلية الجيدة التي حققتها المصارف. أما عائد مؤشر ستاندرد آند بورز للأسواق العربية فانخفض بنسبة %1.7 خلال شهر يوليو، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي بنحو هامشي بلغ %0.1.
وفي غضون ذلك، شهدت السيولة في أسواق المنطقة جفافاً في شهر يوليو 2015 مع قدوم شهر رمضان المبارك، وتراجع حجم السيولة بنسبة %33، بينما هبطت القيمة المتداولة بنسبة %29. إلا أن السوقين العُماني والمغربي لم يتأثرا بهذا الاتجاه، حيث زادت القيمة الإجمالية المتداولة في السوق العُماني بنسبة %6 ، والحجم بنسبة %5. أما القيمة المتداولة في السوق المغربي فزادت بنسبة %16.3، رغم تراجع حجم الأسهم المتداولة بنسبة %33.
ومن جهة أخرى، سجلت أسهم شركة مشاريع الكويت «كيبكو» أعلى عوائد بين الأسهم الممتازة خلال شهر يوليو، حيث بلغت %7.9 . كما بلغ ارتفاع صافي أرباح هذه الشركة للربع الثاني %17.5، الأمر الذي أدى إلى زيادة قيمة السهم. وبالنسبة لشركة المملكة القابضة السعودية، ورغم زيادة صافي ربحها في الربع الثاني بنسبة %13، إلا أن عوائدها كانت الأدنى بين الأسهم الممتازة خلال شهر يوليو. ورمى انخفاض أسعار النفط عالمياً في شهر يوليو بثقله على السوق السعودي، الذي كان أيضاً واحداً من بين أسباب تراجع سعر السهم.
ومن جهتها، لا تزال الأسهم الصينية مستمرة بالتقلب، حيث هبط مؤشر شانغهاي قرابة %15 في يوليو الماضي. وخسر السوق نتيجة تراجع الأسهم منذ منتصف شهر يونيو حوالي 4 تريليونات دولار ليشهد الاقتصاد الصيني تباطؤاً. وتشير التقارير الأخيرة إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي المقدر قد هبط إلى %7، وهو معدل أقل من المعدلات التي شهدتها البلاد في السنوات العديدة الماضية، حيث تراوحت بين 8 إلى %14.
وفي 14 يوليو 2015، أعلنت مجموعة خمسة زائد واحد الممثلة بالولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا، وألمانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي أنها توصلت إلى اتفاق نووي طويل الأجل مع إيران. ومن شأن القرار الأخير للولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات الاقتصادية عن إيران المفروضة قبل بضعة أعوام أن يطرح آثاراً ديناميكية مهمة فيما يخص أسعار النفط، حيث صرح وزير النفط الإيراني أن بلاده تخطط لإنتاج 500 ألف برميل يومياً من النفط فور رفع العقوبات، ومليون برميل يومياً في غضون أشهر. وكانت تهدف بعض العقوبات التي كانت مفروضة على البلاد إلى خنق نمو الاقتصاد المحلي من خلال إعاقة الاستثمارات الكبيرة في قطاع النفط والغاز. وعبَّرت شركات مثل بي بي ورويال داتش شل عن اهتمامها بتطوير احتياطيات إيران، التي تعد رابع أكبر احتياطيات في العالم، فور رفع العقوبات. وتنظّم إيران حالياً مؤتمراً في لندن، سيقام في شهر ديسمبر المقبل، لمناقشة نماذج التعاقد النفطية الجديدة مع الشركات العالمية. وكانت إيران تتنج 3.6 ملايين برميل يومياً في 2011، قبل فرض العقوبات. ويصل مستوى إنتاجها الحالي إلى 1.4 مليون برميل يوميا، مما نتج عنه طاقة فائضة بنحو مليوني برميل يومياً، دون الحاجة إلى استثمارات إضافية. ومن المتوقع أن تظهر آثار إنتاج إيران في أسواق النفط في 2016. لكن بالمقابل، لن تشهد أسعار النفط تعافياً بعدما وصلت في بداية هذا العام إلى أدنى مستوى لها في 6 سنوات. وتتوقع «سيتي غروب» أن تظل أسعار الخام ضعيفة في نهاية هذا العام، مع توقعات من «غولدمان ساكس» أن تشهد الأسعار مزيداً من التراجع في 2016 مقارنة بمستوياتها الحالية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد