من أين تأتي ألوان عيوننا؟ | المدى |

من أين تأتي ألوان عيوننا؟

العين من أعجب الاعضاء في جسمنا، وهي في الحقيقة شكل من اشكال الكاميرا لها فتحة ملائمة لدخول الضوء وعدسة لتشكيل الصور عن طريق تركيز موجات النور في بؤرة، وفيلم حساس تنطبع الصورة عليه.

ان شكل العين مستدير باستثناء نتوء صغير يبرز حيث يدخل النور، ويسمى هذا النتوء الشفاف المحدب من الامام بالقرنية، وتساعد القرنية على انحناء الاشعة حين تدخل العين، ولما كانت القرنية هي حارس فتحة العين فإنها حساسة جدا، فهي تشعر بأي غبار او وسخ لحظة وقوعه على المقلة فتساعد على اخراجه منها.

فيلم العين هو الشبكية، والشبكية مؤلفة من عشر طيات رقيقة جدا من الخلايا.

هناك ايضا الحدقة والبؤبؤ اللذان ينظمان النور الداخل الى العين، والحدقة هي دائرة ملونة، اما البؤبؤ فهو رقطة سوداء صغيرة في المركز، وسبب اسوداده يرجع الى انه مفتوح على الباطن المعتم للعين.

الحدقة تتحكم بحجم البؤبؤ فتحدده، فتقلص الفتحة الى مقدار خرم الابرة في الضوء الساطع وتوسعها في النور الخافت، وتقع العدسة خلف الحدقة والبؤبؤ مباشرة، وهي تشبه تماما عدسة مكبرة من زجاج، وعدسة العين مرنة تتمطط تبعا لمسافة الرؤية، وهي التي تلملم موجات الضوء لتجعلها تتمركز في بؤرة على الشبكية.

ان الجزء الملون من العين هو الحدقة، واللون مستمد من صبغة في أليافها وجدت لوقايتها من الضوء، وتوجد الصبغة في الجزء الخلفي من الحدقة، اما مقدمتها فتكاد تخلو من التلوين، ولكن لما كان الجزء الامامي شفافا جدا ويمتص الضوء الاحمر والاصفر عند مرورهما فيه فإن الضوء المنعكس من الجزء الصبغوي يبدو ازرق، وهذه الزرقة في الحقيقة هي محض انعكاس للصبغات في الجزء الخلفي، وتبقى العين زرقاء اذا لم تنم الصبغة في الجزء الامامي للحدقة في السنوات التالية، اما اذا تطورت فإن الحدقة تصبح شهلاء.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد