الحرب ضد 'داعش' تشتعل | المدى |

الحرب ضد ‘داعش’ تشتعل

القوات العراقية تستعيد السيطرة على 9 قرى، وزيباري يدعو لاجراء إصلاحات في الجيش

تبنى البرلمان الاوروبي هنا اليوم مشروع قرار يدين الجرائم والاعمال الوحشية التي يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في العراق.

وذكر البرلمان في بيان له ان مشروع القرار يدين بشدة الاعمال الوحشية التي يرتكبها تنظيم (داعش) لاسيما التي تستهدف النساء معتبرا اياها ‘جرائم ضد الانسانية’.

وطالب البرلمان الاوروبي الحكومة العراقية بالتصديق على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية من أجل السماح لمحاكمة عناصر (داعش) الذين ارتكبوا هذه الجرائم.

كما تبنى البرلمان الاوروبي مشروع قرار يعرب فيه عن قلقه من تداعيات ‘قوانين التجديف المثيرة للجدل’ المعمول بها في باكستان ‘والتي تشكل خطرا على الاقليات الدينية في باكستان لاسيما من ناحية التعبير عن ارائها بحرية او تنظيم والمشاركة بنشاطات دينية شعبية’.

ودعا البرلمان الاوروبي الحكومة الباكستانية الى مراجعة قوانين التجديف لديها والضغط عليها من اجل حماية الاقليات الدينية.

4:54:22 PM

أفادت مصادر عسكرية في محافظة ديالى شرقي العراق بأن القوات الأمنية مدعومة بالحشد الشعبي وقوات البيشمركة الكردية تمكنت من استعادة 9 قرى على الحدود بين محافظتي ديالى والسليمانية.
وأضافت المصادر أن 22 مسلحا من تنظيم ‘الدولة الإسلامية’ قتلوا خلال معارك مع تلك القوات.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم البيشمركة الكردية هيوا عبدالله بأن ‘ قوات البيشمركة مدعومة بقوات مكافحة الإرهاب استعادت بالكامل منطقتي ‘تل الورد’ و’مكتب خالد’ جنوبي كركوك من تنظيم الدولة الإسلامية.
في هذه الأثناء، أكد مصدر محلي وشهود عيان في مدينة الموصل أن تنظيم الدولة الإسلامية نقل سجناء كان يحتفظ بهم في سجن بادوش غرب المدينة إلى داخل الموصل ثم قام بتفجيره بالكامل.
ويعد السجن المذكور من أكبر السجون التابعة لوزارة العدل العراقية.
وتأتي تلك الأنباء بعد يوم من تمكن قوات البيشمركة الكردية من صد هجوم لمسلحي تنظيم ‘الدولة الإسلامية’ على سد الموصل.
وكانت طائرات التحالف الدولي شنت خمس غارات جوية قرب الموصل الاربعاء، أسفرت عن تدمير نقطة تفتيش وثلاث سيارات مدرعة ووحدة عسكرية كبيرة للتنظيم المتشدد.

ومن جهته دعا وزير المالية العراقي لإجراء إصلاحات عميقة للقضاء على الفساد في صفوف القوات المسلحة التي انهارت في مواجهة تقدم تنظيم الدولة الإسلامية وذلك في الوقت الذي يتأهب فيه الوزير لانفاق ما يقرب من ربع ميزانية عام 2015 على الدفاع.
وسيسعى الوزير هوشيار زيباري لتخصيص نحو 23 في المئة من الموازنة المقترحة لعام 2015 التي يبلغ اجماليها 100 مليار دولار للدفاع والأمن عند طرحها على مجلس الوزراء العراقي ‘قريبا جدا’.
ولم ينشر العراق أرقام الانفاق للعام الجاري لكن معهد ستوكهولم لابحاث السلام الدولي يقول إن بغداد أنفقت 7.9 مليار دولار على الدفاع في 2013. كما قدمت الولايات المتحدة أموالا ومعدات للعراق منذ انسحاب آخر قواتها منه عام 2011.
وعندما اجتاح مقاتلو الدولة الإسلامية شمال العراق في يونيو حزيران لم يلقوا مقاومة تذكر من الجنود العراقيين. وكان للضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على التنظيم منذ ذلك الحين دور في استرداد القوات العراقية بعض الأراضي.
وشدد زيباري على أن قوات الأمن تستحق الدعم للتصدي للتنظيم لكنه قال إن من الضروري فرض ضوابط أكثر صرامة.
وقال لرويترز في مقابلة يوم الخميس ‘من المؤكد أننا سنوصي بشدة بضرورة إجراء إصلاحات عميقة في المؤسسة الأمنية العسكرية لمكافحة الفساد وسوء الادارة.’
لكنه أضاف ‘في الوقت نفسه يجب تطهير الجيش من هذه الارقام. أرقام الجنود الوهميين وغير ذلك من سوء الادارة.’
والجنود الوهميون أسماء في قوائم الجنود لا يظهر أصحابها ولا يشاركون في القتال لكن رواتبهم تدخل جيوب القادة. واتضحت هذه الظاهرة خلال انهيار الجيش أمام تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق.
وقال زيباري ‘بكل تأكيد لا بد من وجود ضوابط. لابد من مراجعة كل التشكيلات من حيث الاعداد. يجب ألا يكون هناك جنود وهميون في صفوف الجيش.’
وأضاف أنه يجب محاسبة المسؤولين عن عدد أفراد الوحدات والأسلحة والمرتبات والذخيرة والغذاء ‘وهذه أمور أساسية لا تحتاج لعبقري’ لفهمها.
وكانت الحرب الاهلية الطائفية في العراق والتي غذاها تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد قد عقدت المساعي الرامية لصياغة استراتيجية عسكرية للتصدي للمتشددين.
وبخلاف أحداث العنف بين الأغلبية الشيعية والسنة أدت التوترات بين الأكراد الذين يتمتعون بالحكم الذاتي في شمال البلاد وحكومة بغداد إلى تعقد الوضع في البلاد.
وقال زيباري الكردي إن صفقة أبرمت في الآونة الأخيرة مع بغداد قللت التوترات على صادرات النفط الكردية. وتتحرك مساعي المصالحة الأخرى بوتيرة بطيئة بما في ذلك الخطط الرامية لتأسيس حرس وطني يمكن إشراك كل الطوائف فيه.
وقال الوزير ‘مازالت في نطاق المناقشة أو تبادل الآراء لايجاد الصيغة المناسبة لإطلاق هذا المشروع.’
ولا يحتاج زيباري للنظر بعيدا لتذكر فداحة خطر التنظيمات الإسلامية مثل تنظيم القاعدة الذي خرج من عباءته تنظيم الدولة الإسلامية على العراق. فقد أسفر تفجير شاحنة ملغومة قرب الوزارة عام 2009 عن سقوط 28 قتيلا على الاقل.
وقال الوزير إنه يجب ألا يتوقع أحد نتائج سحرية في الجيش وقوى الأمن وأضاف ‘هذا سيستغرق وقتا حتى يستقر الوضع وحتى …يظهرون قدراتهم في ساحة القتال.’
وبدا متفائلا أن المد في الحرب بدأ ينقلب على الدولة الإسلامية التي أعلنت قيام دولة خلافة في المناطق التي تسيطر عليها في العراق وسوريا.
وقال زيباري إن التنظيم لم يعد بإمكانه الصمود في معارك مع القوات العراقية لأن طول فترة القتال يجعله عرضة للضربات الجوية الأمريكية.
لكنه حذر من أن التنظيم مازال يتمتع بفعالية شديدة في صنع القنابل وزرعها على الطرق وتلغيم البيوت. كما أنه مازال شديد الخطورة لأنه يمكنه الجمع بين الحرب التقليدية وأساليب حرب العصابات وفرق القتل الانتحارية.
وقال زيباري ‘بعد كل هذه السنوات لا أحد يريد رؤية خلافة كراهية. لم يعد هؤلاء يشكلون خطرا على وجودنا. (لكنهم) يشكلون خطرا جسيما جدا جدا.’
وأضاف ‘كم من الوقت سيستغرق ذلك؟ لست أملك كرة بلورية لأقول لك.
سيستغرق الامر بعض الوقت. وأعتقد أننا نكسب وهم يخسرون.’

 

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد