بلدية الكويت | المدى |

بلدية الكويت

بقلم: محمد الجمعة
جريدة الراي

بلدية الكويت هي الجهة المعنية بأمور التنظيم والتخطيط والنظافة، فهي عضوة بأغلب لجان الدولة التنظيمية وغيرها، وهي متلازمة مع الادارة العامة للاطفاء .. فقديماً كانت سيارات البلدية وتناكر المياه والصرف الصحي تجول في المناطق والشوارع العامة، أما الان فأصبحت الشركات الخاصة هي التي تقــــوم بــــهذا الـــــدور بــــدلاً عن ادارة الــــبلديـــة.

إن كثيرا من العائلات الكويتية وايضاً بعض المقيمين يستغلون فترة الربيع بالتخييم في الصحراء “البر” كمتنفس لهم، وتتميز هذه الفترة عادة بالتجمعات العائلية والترابط الأسري والاجتماعي الفعال، فيلعب الاطفال بالنهار تحت اشعة الشمس الدافئة ويتسامر الكبار بالليل حول جمر الفحم والشاي والقهوة وخلافه .

سنون عديدة والمواطنون اعتادوا على هذا المنوال بأشهر الربيع، وكانوا يعدون العدة لهذه الايام من كل سنة، يتسامرون في خيامهم متحملين البرد القارص والغبار، غير آبهين ببعض دابة الارض الضارة كالعقارب والكلاب الضالة، أو تعرضهم لسطو بعض اللصوص ..ورغم كل هذا فالمواطن ينتظر موعد الربيع ليخيم مع عائلته وأصدقائه دون كلل او ملل ومن عدم اهتمام الحكومة بهم وعلى الرغم من خلو البر من اي مظهر جمالي من مظاهر الطبيعة. وبعد سبات طويل من بلدية الكويت كل هذه السنين صحت على قرار الحظر، بإصدار 24 حظراً ومنعاً، وفوق كل هذا يتم تحصيل 50 دينارا لا تسترد ومبلغ 300 دينار كتأمين.

ما هو دور البلدية؟ خمسون دينارا من كل مخيم الى اين تذهب؟ 300 دينار غير مضمونة الرجعة الى أين تروح؟ فهل ستوفر البلدية كل وسائل النظافة والتنظيم والتخطيط لمرتادي البر مقابل كل هذه المبالغ ام أنها كالعادة توزع حاوية نظافة بأول المدخل الى المخيمات والاخرى في النهاية على بضعة كيلومترات، وتمتلئ هذه الحاويات وتفيض ولا يوجد من يقوم بتفريغها؟

وبما ان بعض كبار مسؤولي البلدية ليست من مرتادي البر كالعامة من غالبية المواطنين والمقيمين الذين لا يملكون شاليهات او مزارع او جواخير او غيرها، فما لهذا المواطن الا التوجه الى التخييم في صحراء قاحلة ليس بها ماء ولا زرع .. وتأتي قرارات البلدية وليس بها حرف بما تقوم به مقابل كل هذه المبالغ غير المستحقة .. أضف إلى ذلك أن المواطن كي يحصل على هذا الترخيص يجب ان يلف بين الدوائر المختصة مصطحباً معه الاوراق الثبوتية وغيرها حتى يسمح له بنصب خيمته . ارحموا هذا المواطن البسيط الذي دائماً بوجهه كلمة “قف” او “ممنوع” فالبلدية تركت قوانين البناء الاستثماري ورخصت المجمعات الضخمة في اضيق الاماكن ورخصت العمارات الشاهقة من دون مواقف للسيارات، وفي الاخير ضيقت الخناق على المواطن البسيط في كل تراخيصه.

كلنا مع التنظيم والتخطيط والنظافة وغيرها من الامور الراقية والمفيدة ولكن ان تكون بالعدل والمساواة وبعين حريصة على مصلحة الوطن والمواطنيين .

****

نبارك لتلفزيون “الراي” لمرور عشر سنوات على أول بث ولأول قناة فضائية كويتية خاصة.

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.

IMG_8826.JPG

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد