ضاعت القضية بين حزبية سلبية وبين نزعة منهجية | المدى |

ضاعت القضية بين حزبية سلبية وبين نزعة منهجية

– لست في صدد تحليل او تحريم (العمل الحزبي) فبعض الحركات الاسلامية تحرمه والبعض الآخر يحلله، وحتى مع كوني أؤيد أحد الرأيين إلا أنني أزعم عدم أهليتي (من الناحية الشرعية) للإفتاء بالرأي الأصوب.

– وفي خضم هذا الاختلاف بالرأي بين المحللين والمحرمين إلا أنهم جميعاً يتفقون على حرمة التحزب السلبي الذي يترتب عليه “تخندق” كل حركة في محيطها الفكري والمنهجي والمؤسساتي بطريقة يتكدس فيها مع الممارسة (كم من الفراغ) يفصل بين الحركات ويجعل من مجمل معسكرها الاسلامي ارض خصبة ومثيرة لخناجر باقي المعسكرات التي تتلهف شوقاً لغرسها في جسدنا ونصب (أسفين) في الثغرات التي سببتها طعناتهم في وسط الفراغ المعنوي بين الحركات، لتضمن تحويل الفراغ المعنوي إلى خرسانة مسلحة من النزعات الحزبية والمنهجية بين الحركات الاسلامية، حتى تتمكن باقي المعسكرات من التمتع لأطول فترة ممكنة بالنصيب الذي استحوذوا عليه من تركتنا في وقت مرضنا وضعفنا.. بمعنى آخر… يحرصون على عدم تشافينا من مرضنا، عن طريق تمريضنا اكثر، حتى لا نتعافى ونطالب الغاصب بحقوقنا المنهوبة.

– علينا أن نضيع الفرصة على كل المستفيدين من تقسيم الأمة وتقطيع أوصالها، وأن لا ننجرف إلى وحل الحزبية السلبية المحرمة، وأن نحرص على الإتفاق -كـ حركات اسلامية- على الحد الأدنى من الأوليات والآليات، وأن يكون هذا الإتفاق بمثابة الدستور الذي نسير في إطاره بعد كتاب الله وسنة رسوله، فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: ( إن الله قد أجار أمتي أن تجتمع على ضلالة) وعليهِ فإننا يجب أن نحدد ما هي المطالب والآليات المجزوم (بعدم ضلاليتها) وأن نتقيد فيها بعيداً عن النزعات المنهجية او العقبات الحزبية -ولو مؤقتاً- حتى نحققها على أرض الواقع ونحولها إلى قوانين مادية يلتزم بها المجتمع، ومؤكد سيلتزم لقدسية مصدرها (القرآن والسنة) في نفوس عموم أفراد المجتمع إلا من شذ

– وفي الختام أدعو الله أن يجعل تذكيري لكم بقوله تعالى: ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) وقوله تعالى ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) لهما وقعٌ في نفوسكم وعقولكم وقلوبكم لعلكم إلى الصوابِ تهتدون.

عبدالله خالد غانم فهد الغانم

IMG_5335.JPG

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد