صندوق النقد يحذر من عجز بعام 2017 | المدى |

صندوق النقد يحذر من عجز بعام 2017

وزير المالية: الدعم يستنزف ميزانية الكويت

قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح يوم الأربعاء إن دعم الطاقة يستنزف الميزانية العامة للدولة في الوقت الذي تجري فيه الحكومة مراجعة للإنفاق لتجنب حدوث عجز في الميزانية خلال العقد الحالي.

ومن المتوقع أن تصل تكلفة الدعم في الدولة المنتجة للنفط إلى 5.11 مليار دينار (18.2 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة لتغطية سلع مثل الوقود والطاقة.

وقال الصالح خلال مؤتمر شارك في استضافته صندوق النقد الدولي إن نموذج النمو في الكويت أدى الي تحسين كبير لمستوى المعيشة والرعاية الاجتماعية في البلاد.

لكنه أضاف أن هذا النموذج يتضمن الكثير من التكاليف إذ أن الفاتورة الحالية لاجور القطاع العام مرتفعة جدا بينما تستنزف تكاليف دعم السلع الأساسية ميزانية الدولة.

ويقول صندوق النقد إن الكويت -أحد أكثر دول العالم ثراء من حيث نصيب الفرد من الدخل القومي- قد تشهد عجزا في الميزانية ربما بحلول عام 2017 إذا استمر الإنفاق بوتيرته الحالية بينما تقدر الكويت أن هذا قد يحدث بحلول عام 2021. وتشير أحدث البيانات المتاحة إلى أن الكويت سجلت فائضا في الميزانية على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية على الأقل.

وبفضل نظام الدعم يبلغ سعر 80 لترا من البنزين 5.2 دينار (18.40 دولار) بينما يبلغ سعر استهلاك الكهرباء فلسين فقط (أقل من سنت) لكل كيلووات/ساعة وهو ما يقل كثيرا عن تكلفة الإنتاج.

ومن المتوقع الإعلان عن نتائج مراجعة الدعم هذا العام.

وكانت صحف كويتية ذكرت أن الحكومة تدرس رفع الدعم عن المغتربين الذين يشكلون ثلثي سكان البلاد. وأبلغ صالح الصحفيين يوم الثلاثاء إنه لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن.

وقال الوزير اثناء المؤتمر إن دول الخليج تحتاج إلى تقليص اعتمادها على النفط كمصدر لإيرادات الدولة. ويشكل الدخل من الخام أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الحكومة الكويتية.

وقال مين زو نائب المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي للصحفيين على هامش المؤتمر إن دعم الطاقة في الكويت يشكل نحو 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة كبيرة جدا.

وأضاف قائلا ‘إذا كنت تقول أنك تحتاج إلى حساب مالي مستدام فإن أول شيء ينبغي لك ان تقلصه هو دعم الطاقة.’

وذكر أن الأموال التى ستتوفر من خفض الدعم يمكن استخدامها في الإنفاق الاجتماعي مثل الرعاية الصحية والتعليم مضيفا أن كل دولار ينفق على هذه القطاعات يكون عائده أكبر بكثير من عائد إنفاقه على الدعم الذي لا يصل دائما إلى من يحتاجونه.

كما اكد وزير المالية انس الصالح ضرورة تكثيف الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي الجهود الرامية الى توسيع القاعدة الاقتصادية وتنويع الانشطة من اجل تقليل الاعتماد على النفط مصدرا رئيسيا للانتاج والصادرات والايرادات العامة.
ودعا الصالح في كلمته امام مؤتمر (التنمية الاقتصادية وتنويع الاقتصاد ودور الدولة) الذي تستضيفه وزارة المالية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي على مدى يومين بحضور نائب رئيس صندوق النقد الدولي مين زو ان الحكومات في الخليج الى توفير الفرص الوظيفية المناسبة امام الاعداد المتزايدة من القادمين الجدد الى سوق العمل.
وذكر ان النظام الاقتصادي في الكويت كفل وما يزال يكفل توفير حياة معيشية رغيدة للمواطن الامر الذي ادى الى ارتفاع التكاليف على الدولة متمثلة بالاجور والدعومات التي تقدمها للمواطنين.
وبين ان ذلك جاء في وقت لم تشكل العوائد غير النفطية اي نسبة مهمة من اجمالي العوائد الحكومية فضلا عن ان قوى العمل الوطنية ما تزال منخفضة عن المعدلات المطلوبة في شركات ومؤسسات القطاع الخاص مضيفا ان الكويت بدأت بالتقدم خطوات فيما يخص تحسين بيئة العمل وتشجيع الشباب الكويتي على العمل في القطاع الخاص باعتبار ذلك احد اهداف الخطة الانمائية. واضاف الوزير الصالح ان الكويت فتحت عددا من القنوات فيما يخص الشراكة بين القطاع العام والخاص عبر انشائها الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات كما انشأت اخيرا الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وذكر ان الكويت في اول الطريق وامامها الكثير لتحقيقه نحو الاصلاحات اللازمة لقاعدة اقتصادية واسعة مشيرا الى اهمية فتح الابواب امام المبادرات الاقتصادية الوطنية والاجنبية وتبنيها.
واعرب عن الامل بأن يخرج المؤتمر بتوصيات ملائمة تدعم توجه دول الخليج نحو تبني سياسات اقتصادية تقضي بتنويع مصادر الدخل.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد