عرب آسيا | المدى |

عرب آسيا

٢٠١٤٠٤٢٠-١٤٤٣٥١.jpg

قد لا تكون المنتخبات والأندية العربية متسيدة الملاعب الآسيوية في السنوات الأخيرة، إلا أن القيادات العربية هي التي تشغل آسيا خارج الملاعب في صراع المقاعد الذي لن ينتهي إلا بتدخل الحكماء.

2007 كان العرب على قلب رجل واحد فأعطي “محمد بن همام” صلاحية تشكيل اللجنة التنفيذية دون انتخابات، فكان انعقاد الجمعية العمومية أشبه باحتفالية ود وصفاء، وكان الأمر كذلك لعامين رائعين.

2009 ترشح الشيخ “سلمان آل خليفة” ضد “بن همام” على مقعد اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي فانقسم العرب، واحتفظ الرئيس بمقعده بفارق صوتين فقط، ولو خسر لأصبح رئيس آسيا خارج فيفا.

2010 أوصت اللجنة التنفيذية الآسيوية بمنح رئيسها في الانتخابات المقبلة مقعد نائب رئيس فيفا تلقائياً أسوة بمعظم الاتحاد القارية، ولكن “بن همام” سحب التوصية في الجمعية العمومية التي عقدت في جنوب أفريقيا احتفالاً بعودة الصفاء بينه وبين الكوري “تشونق” وحفاظاً على توازن الغرب والشرق دولياً.

2011 فاز الأمير “علي بن الحسين” بمقعد نائب رئيس فيفا بشكل مفاجئ ففقد الشرق قوته الدولية، وترشح “بن همام” لرئاسة فيفا ضد “بلاتر” فتمت تصفيته رياضياً وبطريقة وحشية فخسرت آسيا قائدها القوي ودخلت دوامة الضياع لعامين من التخبط والفوضى والانقسام الذي كاد يعصف بها للمجهول.

2013 اتحدت آسيا مرة أخرى خلف رئيس عربي جديد فاز بأغلبية ساحقة وبدأ الشيخ “سلمان” رحلة لمّ الشمل، والتأكد من عدم تكرار أخطاء الماضي التي كان أهمها فصل مقعد رئيس الاتحاد الآسيوي عن مقعد نائب رئيس فيفا، ولكن تصحيح هذا الخطأ أشعل فتيل الخلاف بين عرب آسيا من جديد، وأخشى ما أخشاه أن يتحول الفتيل إلى حريق يشعل القارة بأكملها.

من هنا أتوجه بالنداء لحكماء العرب لسرعة التدخّل وإنقاذ الموقف بعيداً عن السياسة وعواطفها، فالمنطق يقول إن رئيس الاتحاد القاري يجب أن يكون أعلى ممثلي آسيا منصباً في الاتحاد الدولي، فليس من المنطقي أن الرجل الأول في آسيا ولا يكون الرجل الآسيوي الأول في فيفا.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد