علي الراشد يدشن 'المسار المستقل' | المدى |

علي الراشد يدشن ‘المسار المستقل’

إتهم جابر المبارك بالفشل،ومستشاران هما من يشكلان الحكومة

اكد النائب علي الراشد ان هناك رغبة بعدم تنمية البلد، وان يبقى الوضع على ما هو عليه،وقال الراشد : وسبق ان طرحنا عليهم افكارا ومشاريعا ولم يتم الاخذ بها من الحكومة، وكنا نرفض تزاحم الاستجوابات، ولكن ذهبت المجموعة التي كانوا يسمونها «المؤزمة»، وجاء مجلس متعاون وهو المجلس المبطل الثاني وتم تأجيل الاستجوابات واقرار القوانين ومنح الفرصة الكافية للحكومة ولكنها لم تحقق انجازا واحدا، والمهلة انتهت.

وخلال ندوة «اسباب الفشل وتصحيح المسار» التي اقامها تجمع «المسار المستقل»، مساء أمس نفى الراشد ان يكون موقفه قد تغير بفقدان الرئاسة، موضحا انه عندما كان رئيسا منح بالاتفاق مع النواب الحكومة مهلة 6 اشهر للعمل والانجاز، ولكنها لم تحقق شيئا، ولذلك قال ان المهلة انتهت وجاء وقت المحاسبة. وقال الراشد : اننا بحاجة إلى اعادة نظر بالدستور ككل نحو المزيد من الحريات والاصلاحات، داعيا إلى مؤتمر مصالحة وطنية مع كافة القوى السياسية، مشددا على ان اختلافنا معهم ليس بالاشخاص ولكن مع الالية والكيفية والنزول إلى الشارع، ولكننا نلتقي معهم في هدف واحد هو الاصلاح. وتابع: من اجل عيون الكويت تكرم الف عين ونمد ايدينا للجميع بالتعاون من اجل مصلحة البلد، وتحقيق الاصلاح المطلوب،

واضاف الراشد : ان بداية علاج اي مرض هو التشخيص، وأنه بإصلاح الرأي المقصود به رئيس الحكومة يصلح الجسد، لأنه المسؤول عن كل ما يتعلق بالسلطة التنفيذية وتطبيق القوانين والتشريعات، مؤكدا انه لا توجد معه خلافات شخصية بل تربطني به علاقة طيبة منذ ان كنت وزيرا في الحكومة، وكنت اعينه واساعده عندما كنت رئيسا للمجلس المبطل، ولكن ليس من المعقول ان نقف معه في الحق والباطل وان لا نبين له الخطأ عندما يفشل. وبين الراشد ان هناك من يتساءل عن اسباب تحوله من داعم إلى الحكومة إلى ناقد شرس لها، ولكن هذا هو الوضع الصحيح لأننا نحدد مواقفنا بناء على نوع القضية وليس على الاشخاص.

وشرح السبب في انه يرى فشل رئيس الحكومة الحالي هو ان سمو الشيخ ناصر المحمد شكل خلال 5 سنوات 7 حكومات، بمعدل اكثر من حكومة في كل عام، وهذا يدل على الاخفاق والفشل في ادارة الحكومة، والان سمو الشيخ جابر المبارك شكل في عامين 7 حكومات، فماذا نقول له؟ وذكر ان الشيخ جابر المبارك قبل اقل من 6 اشهر شكل حكومة، والان غير الحكومة، وهذا يعتبر دليل فشل، مؤكدا ان بعض النواب نقلوا له ان رئيس الحكومة قال لهم «انتظروا إلى الصيف وسأغير الحكومة».

ورفض الراشد ان يترك الحبل على الغارب بهذه الطريقة، وان يتم استبعاد الوزراء بهذه الطريقة، منوها بوزير الاسكان السابق سالم الاذينة الذي جاء برؤية واضحة لحل القضية الاسكانية ثم تم استبعاده.

وأضاف: كأنه كلما جاءه وزير يريد ان يعمل ويحل المشاكل يقوم بإستبعاده، والحكومة يتم تشكليها في اللحظات الاخيرة تجنبا للاستجوابات، وهذا الوضع منذ سنين، كاشفا عن انه عندما كان في مأدبة غداء لدى النائب السابق صالح الملا في احد المجالس السابقة ورده اتصال من وزير يسأله ان كان يعرف وزيرا من قبيلة معينة ليستلم احدى الحقائب الوزارية، مستهجنا التعامل مع التشكيل الحكومة بهذه الطريقة.

واعتبر ان اي وزير يجب ان يضع رؤيته قبل ان يستلم الوزارة، وان يلتزم بها حتى نسابق الزمن كما في لعبة التتابع، وليس كل وزير يتم استبعاده بعد ان يضع رؤيته لحل المشاكل التي تمر بها البلد مما جعلنا نتأخر ولا نتقدم.

وأكد الراشد انه نظريا يفترض ان رئيس الحكومة هو من يختار الوزراء، ولكن واقعيا من يشكل الحكومة هما مستشارين واحدهما عندما قال له احدهم «ليش ما تصير وزير» اجاب «ولماذا انزل نفسي واصير وزير، بينما انا حاليا اشيل واحط الوزراء»، معتبرا ان اغلاق جريدة «الشاهد» سببه انها بينت الحقائق وفضحت المتلاعبين بالبلد، وانتقدتني انا ايضا وهذه هي الديمقراطية ان نتقبل النقد، مستبعدا ان يكون السبب في اغلاق «الشاهد» حديثها عن غرفة التجارة، بل بسبب حديثها عن المستشارين.

وشرح ان المستشارين طلبا من رئيس الوزراء الايعاز إلى وزير الاعلام لرفع الدعوى ضد جريدة الشاهد، ولذلك أيدوا في صحفهم قرار اغلاق الجريدة، مضيفا: نقول للاخ صباح المحمد لله درك وان شاء الله ينصرك لأنك على حق.

وذكر ان التزاوج المحرم ما بين المال والحكومة هو زواج محرم وهو ما أوصل البلد إلى ما هي عليه الان، وفي غرامة «الداو» لم يهتز لهم جفن لأن تجار السياسة كانت لهم مصلحة، ويستغلون نفوذهم لتمرير المناقصات المليارية، مبينا ان الاسماء التي يتردد أنها استفادت من الغرامة اسماء لاشخاص ليسوا بحاجة إلى المال وهم من كبار رجال الأعمال.

وكشف عن التوجه إلى انشاء تجمع اقتصادي ستعقد جمعيته العمومية بعد أيام، وباب الانضمام اليه مفتوح امام الجميع، وهو تجمع لحل مشكلة الميزانية في البلد، يقوم على ان يكون الدعم لكل مواطن كويتي بنسب متعادلة في الكهرباء والبنزين والماء وغيرها، واذا تجاوز هذا الحد يدفع الرسوم بدون دعم، وبذلك يتم توفير الملايين على البلد، لأن ثلثي من يقيمون على هذه الارض ليسوا كويتيين، كما انه سيدعو الناس إلى التوفير وعدم الهدر.

بدوره قال الناشط السياسي د. انور الشريعان: كان لي تعليق على كلمة الشيخ جابر المبارك قبل عامين، ولو انه التزم بها لحقق الكثير، ولكن للأسف كان ظني في غير محله، ونحن يجب ان نقيم الافعال وليس الاشخاص، ويمكن لأي شخص ان تتغير افكاره، ولدينا عدة امثلة من ايام الدولة الاسلامية، مشددا على ضرورة الارتقاء بالخلاف والحوار.

وبين الشريعان انه لا توجد مشكلة مع اشخاص ولسنا متحالفين مع اشخاص معينين وإنما نتكلم عن واقع، مشيرا إلى ان الواقع سيئ، مشيرا إلى انه لا يمكن الاعتماد على اشخاص عاجزين عن الحركة في ادارة الحكومة، كما حصل في إعلان فيفا عندما اتوا بلاعبين قدامى كانوا ابطال المنتخب الكويتي في الثمانينيات. وأكد ان سمو رئيس مجلس الوزراء حصل على فرصة ذهبية لم يحصل عليها احدا إلى الان حيث حصل على 7 أشهر لم يكن فيها اي مجلس، وفي المجلس المبطل الاول والثاني وجد كل التعاون، وكذلك في المجلس الحالي، ولكنه لم ينجز شيئا، وكل ذلك يدل على الفشل، مستغربا عدم خروج رئيس الحكومة للحديث في احلك الازمات التي مرت بها البلد، وخصوصا ازمة الصوت الواحد.

ورأى ان اسباب الفشل واضحة ومعروفة، وهي ان رئيس الحكومة غير قادر على ادارة حكومة دولة الكويت، ولو كانت هذه الحكومة قدمت شيئا لكنا وقفنا مع الرئيس وأيدناه، ضاربا مثالا على ذلك بالقضية الاسكانية التي تعاملت بها الحكومة بتخبط.

وأضاف: ان الحكومة لا تحترمنا وبلغنا مرحلة سيئة جدا، لأنه لا يوجد قطاع الا وفيه مشكلة، مشيرا إلى ان الكويت خلال السنوات الـ 10 الاخيرة لديها اكبر فوائض مالية، ولكن الحكومة غير قادرة على التعامل معها، وكل الاقتصاديين لديهم آراء بأن القادم اسوأ، معتبرا ان صفقة شراء طائرات الكويتية مؤشر واضح على الفساد والتلاعب والتخبط في القرارات.

ولفت إلى ان الحكومة تتحالف مع جزء من الشعب وتترك بقية الشعب وكأنهم خصم، وهذا ما ازعج الناس، لأن الناس يريدون ان تكون الحكومة على مسافة واحدة من الجميع، مبينا ان الشيخ جابر المبارك تحالف مع مجموعة معينة تحميه وقال للبقية « طقاق»، مؤكدا ان الشيخ جابر المبارك لا يستحق ان يكون رئيسا للوزراء.

من جانبه اوضح رئيس الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية ناصر العبدلي، ان هذا التجمع هو الخطوة الاولى لتصحيح المسار، لأنه يعكس احساسا من الشعب بحجم المشاكل، ويجب ان نضع مسار عمل لأن العمل الفردي لا يحقق الاهداف والطموحات، ولذلك كان لا بد ان نتكتل في تجمعات، وكنت اتمنى ان يطلق على هذا التجمع حزبا وخصوصا ان النائب علي الراشد كان من اوائل من تقدموا بقانون لاشهار الاحزاب، ويجب ان نضغط حتى تعترف الحكومة بالاحزاب، مشيرا إلى ان تصحيح المسار لا تكفيه ندوة وإنما يحتاج إلى مجلدات وسلسلة ندوات.

وأكد العبدلي ان تصحيح المسار لا تتحمل مسؤوليته الحكومة فقط، لأن الحكومة جزء من العملية السياسية التي تعتبر اشمل، وكذلك المواطن الذي عليه ان يتحرر من القيود الطائفية والفئوية والعائلية عند الانتخاب، فلا يمكن ان نتحرر ونحن اسرى لهذه الافكار، مشددا على ان الوحدة الوطنية يجب ان تكرس في صناديق الاقتراع، وإلا فإننا لن نتقدم بأي حال من الاحوال بل سنراوح مكاننا.

وبين ان الساحة الان تحتاج إلى تجمع سياسي وطني ليبرالي لأن الديمقراطية صناعة الليبراليين وليس الاخرين.

 وقال الناطق الرسمي بإسم قوى 11/11 مطلق العبيسان ان الوضع السياسي اقرب إلى الجمود، ولذلك نرى ان المشروع الرائج هو «الاصلاح السياسي» الذي اصبح بعض النواب الذين قاطعوا العملية الانتخابية يطرحونه ولم يطرحونه في السابق عندما كانوا اعضاء في مجلس الامة.

وبين العبيسان ان هناك مشاريع طرحت في المجالس السابقة للاصلاح السياسي ولكن لم نجد احد من النواب يتبناها، ولذلك اختلفنا مع النواب الذين كنا نحترمهم في السابق، وطيلة العمل بالدستور على مدى عقود لم يتغير واقعنا السياسي، والمفترض ان تكون هناك وزارة اسمها وزارة التنمية السياسية، واصبح لدينا تيارين، دولة الاسلام، ودولة الليبراليين، وهم جميعا تحالفوا مع السلطة في بعض الاحيان. وشدد على ضرورة تنظيم العمل السياسي وعدم الابقاء على هذه الفوضى التي ستضطر الناس إلى اللجوء إلى العشائر والطوائف، وان تكون هناك هيئة مستقلة للانتخابات، واستقلال للقضاء، مؤكدا ان الاصلاحات السياسية قادمة، والشعب الكويتي قادر على ان يصنع هذا الامر، حتى وان طال به الزمن بعض الشيئ، رافضا البقاء عاجزين امام الواقع، او استغلال صراع الاسرة لتبرير فشل الحكومة.

ورأى ان الدستور الحالي ليس قرآنا، ولكن مع هذا الدستور ايضا يمكن ان نتقدم بإصلاحات سياسية متدرجة على امل ان نخرج في المستقبل جيل يشارك في الحكم، لأن الشعوب هي التي تحكم نفسها، وهذا هو النهج الديمقراطي، لافتا إلى ان سمو الامير قال ان الكويت كادت ان تضيع، وهذا دليل على ضعف الحكومة. واوضح ان النقاش حول الصوت الواحد كان فكريا وليس حول عدد وعدة، والان لا يمكن ان نتحدث عن إصلاح سياسي في ظل عدم استقرار المنطقة، ويجب ان نجد فعلا تيارا وطنيا لا يتغير ولا يتلون والايام هي المحك. وقال انه لا يتوسم خيرا بالبرلمان الحالي، ولا الحكومة، ولكن رغم ذلك هي حكومة دولة الكويت يجب ان نتعامل معها، والبلد نعم تستنزف وهي في خطر، وهذا يقودنا إلى تساؤل عما اذا كنا فعلا أمام دولة، وليس هناك دولة تجار.

ورأى رئيس المكتب السياسي لتجمع العدالة والسلام عبدالله خسروه، انه لم يعد مقبولا ان يكون للحكومة دور في التصويت داخل المجلس لاختيار رئيس المجلس او تشكيل اللجان البرلمانية وقرارات اللجان التي يفترض ان تكون مطبخ الشعب، مبينا اننا انتقلنا من برلمان متعاون ومهادن إلى برلمان فقدنا الثقة به كليا، مطالبا النواب الذين لا يزال يتوسم بهم الخير ان يطرحوا مشروعا للاصلاح السياسي يمنع الحكومة من التصويت داخل البرلمان طالما ان اختيار الحكومة يتم بالطريقة المتعارف عليها.

وبين خسروه ان اساس الفشل في النظام السياسي والاداري والثقافي هي الحكومة التي تضع يدها على كل مقدرات البلد بما فيها البرلمان ومقعد الرئاسة في البرلمان، موضحا ان طريقة تشكيل الحكومة هي احد اسباب الفشل ايضا، بدليل التخبط في استقالة الحكومة الحالية عندما كان الشعب يظن ان هناك استقالة للحكومة كاملة وتوسم ان يأتي رئيس وزراء، ثم تبين ان الاستقالة جزئية وليست كاملة.

ولفت إلى ان هناك اعضاء من الفريق البرتقالي ومن الشرسين كانوا حمائم وديعة لدى تقديم النائب صالح عاشور استجوابه لرئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك في المجلس المبطل الاول.

واعتبر ان دليل الفشل في الحكومة هي انها عندما وضعت خطة من 2010 إلى 2014  ، وفيها هدف استراتيجي هو التنمية البشرية وتطوير منظومة التعليم، حيث لم تقدم الحكومة خلال عامين لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي الذي عمره 25 سنة المطلوب، وقامت بتعيين الوزير احمد المليفي وزيرا للتربية وبعد عامين تم استبعاده، ثم من بعده جاؤوا بالدكتور نايف الحجرف وبعد عام ونصف استبعدوه ايضا وأعادوا الوزير السابق، مستهجنا هذا التصرف الذي لا يمكن ان يحصل في اي بلد في العالم غير الكويت.

ولفت إلى ان وزارة التخطيط والتنمية هي اهم وزارة لمتابعة وتقييم خطة الحكومة تعاقب عليها الوزراء، وكل منهم لم يمضي سوى فترة بسيطة بدء بفاضل وصفر ومعصومة المبارك وأماني بورسلي وانتهاء برولا دشتي.

وأكد ان سبب الفشل هو في طريقة وآلية وتشكيل الحكومة، وبهذه الطريقة لا اعتقد انه سيكون هناك اصلاح. وبدورها، قالت عريفة الندوة اقبال الاحمد اننا جميعا نعيش حالة من الخوف والاحباط من الواقع الذي نعيشه، ونريد ان نسلط الضوء على اسباب الفشل، والكل ينظر لأسباب الفشل من منظوره الخاص، ولذلك نستضيف اليوم 6 شخصيات من مختلف التوجهات حتى نسعى لطرح الحلول وليس فقط طرح المشاكل.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد