اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء | المدى |

اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء

دراسة: متوسط عدد قضايا العنف ضد المرأة في الكويت بلغ 368 قضية في كل عام

يحيي العالم في 25 نوفمبر من كل عام ‘اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة’ ، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والخمسين في عام 1999، بموجب القرار رقم (48/104) بشأن إعلان القضاء على العنف ضد المرأة، بعد ان اعلنته منظمات نسوية عالمية في ذكرى اعدام الناشطات السياسيات الاخوات ميرابل بقرار من دكتاتور الدومنيكان في العام 1960 .
وعرفت المادة الأولى من الاعلان العنف بأنه: “أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة’.
كما يذكّر القرار بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب، وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية.
ويدعو قرار الأمم المتحدة الصادر بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الحكومات ووكالات منظومة الأمم المتحدة وهيئاتها وصناديقها والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة وبرامج تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام بمشكلة العنف ضد المرأة.

والكويت ليست بعيدة عن ممارسات العنف والظلم والاضطهاد ضد المرأة، ولكن تظل معظم تلك الممارسات تحت ستار التكتم ولا يتم رصدها والإعلان عنها بسبب الاعتبارات الاجتماعية والقانونية الخاصة في المجتمع.

حيث نشرت صحف محلية إحصائية حديثة ونادرة صادرة عن وزارة العدل، اكدت ان متوسط عدد قضايا العنف والاعتداء ضد المرأة في الكويت خلال السنوات العشر الماضية بلغ حوالي 368 قضية في كل عام، أي انه لا يمضي يوم في السنة الا وتكون هناك قضية اعتداء وعنف ضد المرأة.
واشارت الاحصائية والدراسة – التي حددت السنوات التي ارتكبت فيها قضايا العنف ضد المرأة خلال الفترة من 2000 حتى 2009 – الى ان مثل هذه القضايا في تزايد، موضحة في الوقت نفسه ان قضايا الاعتداء على المرأة بلغ اجماليها في عام 2000 حوالي 345 قضية حتى تزايدت ووصلت في عام 2009 الى 443 قضية.
وأكدت تزايد المخاطر التي تهدد المرأة في الكويت، ومنها ارتفاع قضايا هتك العرض والخطف والتهديد والحيلة، التي شكلت اعلى نسبة الجرائم ارتكابا بحق المرأة، حيث بلغ عددها 1064 قضية خلال السنوات العشر السابقة، تلتها جرائم الضرب على نحو محسوس بواقع 816 قضية، وجاءت في المرتبة الثالثة جرائم مواقعة الانثى بالاكراه او التهديد بواقع 656 قضية.
وبينت الاحصائية ان مجموع عدد قضايا الاعتداء والعنف ضد المرأة خلال السنوات العشر السابقة بلغ 3 آلاف و665 قضية، موضحة في الوقت نفسه ان عدد المتهمين في هذه القضايا بلغ 5 آلاف و319 متهما.
واشارت الى انواع القضايا او الجرائم التي ترتكب ضد المرأة، التي تتمثل في قضايا الضرب المفضي الى الموت، الاذى البليغ، الضرب المفضي الى عاهة مستديمة، الضرب على نحو محسوس، الشروع في القتل، آلام بدنية شديدة، الخطف بالإكراه بقصد إلحاق الأذى، الخطف بالاكراه بقصد المواقعة، الخطف بالاكراه بقصد الابتزاز، القبض والحجز، شروع في خطف، مواقعة الانثى بالاكراه أو التهديد، هتك العرض بالاكراه أو التهديد، وقضايا القبض والحجز مع التعذيب.
وتطرقت الدراسة والاحصائية الى ان العنف بصفة عامة اصبح ظاهرة عالمية تسود الآن كل المجتمعات في ظل زيادة السكان وشعور الناس بالاحباط في الحياة العامة والخاصة، وغياب القيم الانسانية والمبادئ الدينية. ويترتب على العنف الاذى البدني والنفسي.
واوضحت انه وبصفة خاصة فإن قضايا العنف ضد المرأة لا تقتصر على مجتمع بذاته، بل اصبحت ظاهرة تعاني منها المجتمعات جميعها سواء الشرقية او الغربية، متخلفة او متقدمة، حتى ان الامم المتحدة وكثيرا من المنظمات العالمية دعت الى محاربة هذه الظاهرة الهمجية وتدعو الى التصدي لها.

وعرجت الدراسة في شرحها الى احصائية حديثة عام 2008 عن الامم المتحدة، اشارت الى ان ثلث نساء العالم بشكل عام يتعرضن للعنف بكل اشكاله، وعلى رأسه الضرب المبرح الذي يحتاج لتزول آثاره الى فترة زمنية طويلة، كما يظهر التقرير تزايد نسبة جرائم قتل النساء التي يرتكبها ازواجهن او اصدقاء قدامى، او اي احد من محيط اسرهن وخصوصا في قضايا العرض والشرف.
واضافت الدراسة «كما جاء في تقرير البرنامج الانمائي للامم المتحدة ان المرأة في العالم العربي تعاني من العنف، كما تعاني نظيراتها في باقي دول العالم، هذا بالاضافة الى وجود قوانين احوال شخصية في عدد من البلدان العربية متحيزة بشدة ضد النساء، فعلى الرغم من ان 17 بلدا من مجموع 21 دولة عربية صادقت على «اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد النساء»، الا ان اغلب هذه الدول وضعت تحفظات شديدة على هذه الاتفاقية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد