نقابة الأطباء تدافع عن وزير الصحة | المدى |

نقابة الأطباء تدافع عن وزير الصحة

رأت ان ‘التعسف’ مع د.كفاية لا يرقى بطرح الثقة بالعبدالله

أصدرت نقابة الأطباء الكويتية بيانا صحافيا حول استجواب وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله وما يخص جلسة طرح الثقة المرتقبة أوضحت فيه بأن استجواب النائب د.حسين القويعان كان مثاليا ومستحقا خصوصا وأن محاوره قد سلطت الضوء على أوجه الفساد الإداري والمالي التي تعاني منها وزارة الصحة منذ زمن وأصبح لابد من معالجتها بجدية أكبر خصوصا بما يتعلق بمحور التعسف ضد الأطباء.

وقال نقيب الأطباء الدكتور حسين الخباز لقد تابعنا جلسة الاستجواب وتعقيب النواب المؤيدين والمعارضين، كما استمعنا لردود الوزير على المحاور التي تضمنها الاستجواب والتي حاول العبدالله من خلالها إقناع النواب المؤديين لاستجوابه بسلامة موقفه إلا أنه وفي نهاية الجلسة تقدم عشرة منهم بطلب طرح الثقة والذي تحدد أن يُصوت عليه بجلسة الثلاثاء.

واستطرد الخباز قائلا: أما عن المحور الأهم من وجهة نظر نقابة الأطباء في استجواب وزير الصحة فقد تمثل بمحور التعسف الإداري ضد الأطباء الذي وللأسف الشديد لم يكن على مستوى الطموح الذي تأمله الأطباء من نواب الأمة في شرح معاناتهم الوظيفية والمهنية والتعسف المستمر ضدهم؛ ذلك وأن النواب المؤيدين لهذا المحور قد اختزلوا كل أنواع التعسف الممارس ضد الأطباء بقضية د.كفايه عبدالملك بما أفقد هذا ‘المحور الحيوي’ أهميته السياسية والفنية خصوصا بعد تفكيكه من الوزير بموافقته تشكيل لجنة تحقيق برلمانية وتعهده أمام المجلس بتنفيذ ما ينتهي إليه تقريرها النهائي من توصيات.

وأوضح الخباز كلامه قائلا: لقد تأمل الأطباء من نواب الأمة طرح مشاكل وهموم الجسم الطبي بشكلها العام وإدانة ‘الجرائم الإدارية’ التي يرتكبها مفسدو الصحة في حقهم طوال السنين الماضية ابتداء من التقييمات المتعمدة بالتقديرات الضعيفة مرورا بالتحقيقات التعسفية المتكررة والخصم من الرواتب وصولا للتأخر بالحصول على الترقيات الوظيفية والمزاحمة غير المشروعة في استصدار رخص عيادات القطاع الخاص، وأيضا استمرار مسلسل الاعتداء على الأطباء ونظام الخفارات المجحف الذي يتسبب بالأخطاء الطبية القاتلة، بالإضافة لتخطي المستحقين من الأطباء بالوظائف الإشرافية والقيادية وكذلك التدخل بشئون اللجان الطبية الفنية والمزاجية في تطبيق القانون بين كليات معهد الاختصاصات الطبية، ناهيك عن النقل التعسفي للأطباء وإنهاء انتدابهم وخدماتهم بالمخالفة للقانون، وغيرها من القضايا المصيرية المهمة التي لا يمكن اختزالها فقط بمشكلة الزميلة د.كفايه كما تصور بعض النواب في جلسة الاستجواب.

وأكمل الخباز قائلا: لقد شجبت نقابة الأطباء وأدانت قرار العبدالله التعسفي بنقل د.كفاية وطالبت بإرجاعها للمستشفى الأميري؛ إلا أن ذلك الخطأ السياسي لم يرقي لأن تُطرح الثقة بالعبدالله عن محور التعسف ضد الأطباء لأن هذا المحور أكبر بكثير من أن يتم اختزاله بقضية الزميلة في ظل استمرار الوزارة بالانتقاص من الحقوق الوظيفية والمهنية لكثير من الأطباء الذين يعانون يوميا جراء التعسف الإداري الواقع ضدهم، مؤكداّ بالوقت نفسه أن قرار العبدالله يعتبر ‘ملاك رحمة’ بالنسبة لقرارات بعض الوزراء والوكلاء السابقين الذين تفننوا بامتهان كرامة الأطباء الوظيفية دون أن نرى أي تحرك سياسي ايجابي من نواب ‘حاليين وسابقين’ ضد هؤلاء المفسدين إما بسبب انتماءات هؤلاء الوزراء والوكلاء السياسية أو بسبب تشابك مصالح النواب معهم لتمرير معاملاتهم.

واسترسل الخباز قائلا: نعلم أن موقفنا هذا من رفض طرح الثقة بوزير الصحة سيفسره كثيرون – وكما جرت العادة – بحصولنا على مزايا شخصية أو وظيفية؛ لذا وجب التنويه بأننا لم نلتقي بالعبدالله حتى يومنا هذا على الرغم من أننا طلبنا مقابلته فور استلامه حقيبة الصحة وهو ما يؤكد عدم وجود أي مصلحة من موقفنا تجاهه، وبما يتأكد معه أيضا أن موقف نقابة الأطباء برفضها طرح الثقة بالوزير عن محور التعسف قد جاء انطلاقا من قناعتها بأنه لم يكن على مستوى طموح الأطباء وما تأملوه من النواب المؤيدين لطرح الثقة بالوزير عن هذا المحور المهم والحساس.

وختم الخباز مشددا على أهمية استجواب القويعان وضرورة تفعيل الأدوات الدستورية بكشف ومحاسبة القياديين المقصرين والفاسدين، وإذ تلتزم نقابة الأطباء أيضا بمبادئها وتؤكد عدم إمكانية طرح الثقة بالوزير عن محور التعسف ضد الأطباء كونه اختزل كل مشاكلهم الوظيفية بموضوع الزميلة وتناسى التعسف ضد باقي الأطباء المتضررين، وهو الأمر الذي يدفعنا لمطالبة نواب الأمة بتفعيل أدواتهم الدستورية والضغط باتجاه رفع الظلم والاضطهاد الذي يتجرعه الأطباء بمرارة تفوق مرارة نقل الدكتوره كفاية، وفي حال لم يكن للوزير موقف واضح تجاه هذا الظلم والتعسف فهنا سيصبح طرح الثقة بالعبدالله ‘مستحقا’.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد