الرئيس المصري يصدر عفوا رئاسيا عن مئات السجناء | المدى |

الرئيس المصري يصدر عفوا رئاسيا عن مئات السجناء

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا بالإفراج عن مئات السجناء الذين كانوا قد أدينوا في قضايا متنوعة، بعضها يعود لأحداث جرت في غمرة الاضطرابات السياسية منذ 2011.

ونص القرار على أن يعفى الواردة أسماؤهم في هذه القائمة من العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها والعقوبة التابعة المحكوم بها ما لم يكن أيٌّ منهم محكوماً عليه في قضايا أخرى.

وتضمنت القائمة التي نشرت في الجريدة الرسمية 560 اسما من أبرزهم الصحفي المعارض عبد الحليم قنديل.

ويقول علي جمال الدين مراسل بي بي سي في القاهرة إن قضية قنديل تعود إلى عام 2014 حيث أحيل الصحفي المعارض إلى النيابة بناء على بلاغ مقدم من رئيس نادي القضاة آنذاك المستشار أحمد الزند الذي اتهمه بتعمد الإساءة إليه في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.

وفي وقت لاحق صدر الحكم بسجن قنديل وآخرين بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي لمدة ثلاث سنوات، وفي شهر أكتوبر / تشرين أول من العام الماضي أيدت محكمة النقض القرار الصادر في حقه وبالتالي بات الحكم نهائيا. 

وقال حسن أبو العينين المحامي بالنقض لبي بي سي “جاء قرار العفو عن الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل بسبب تدهور حالته الصحية بالإضافة إلى استيفاء الشروط الخاصة بصدور العفو ومنها قضاء جزء من العقوبة”.

ويخول القانون لرئيس الجمهورية العفو عن الأشخاص الصادر في حقهم أحكامٌ نهائية بالإدانة، طالما اتسم المحكوم عليهم بحسن السير والسلوك وبشرط ألا يكونوا خطرا على الأمن العام بعد إطلاق سراحهم.

وتتولى لجنة رئاسية خاصة تنظيم قرارات العفو عن السجناء طبقا لضوابط أهمها حسن سلوك السجين خلال فترة الاحتجاز، وغالبا ما تصدر قرارات العفو في المناسبات السياسية والدينية.

كما شملت القائمة محكومين في قضية أحداث شارع مجلس الوزراء وسط العاصمة المصرية، التي يعود تاريخها لعام 2011.

وأوضح أبو العينين أن “قرار العفو الرئاسي استهدف فئة الشباب” مشيرا إلى أن قرارات العفو الرئاسية توالت تباعا منذ انطلاق مؤتمر الشباب الأول عام 2016 تحت رعاية الرئيس وكأحد ثمار حوار عبد الفتاح السيسي مع الشباب.

وتضم القائمة فتيات ألقي القبض عليهن عام 2015 خلال مظاهرة بمدينة دمياط الساحلية للتضامن مع الرئيس المعزول محمد مرسي.

وعلى الرغم من أن القائمة تضم أيضا عددا من المحكوم عليهم في قضايا أعقبت وقائع دامية شهيرة بالإسكندرية والقاهرة والجيزة ومحافظات أخرى، إلا أن المحامي الحقوقي البارز نجاد البرعي لا يرى رسالة سياسية واضحة من قرار العفو.

وقال البرعي لبي بي سي “حينما اطّلعت على القائمة تبدّى لى أن بعض الأسماء تعود لأشخاص كان قد حكم عليهم بالسجن المؤبد في أحداث مجلس الوزراء عام 2011، وأيضا هناك عدد من الأسماء أدين أصحابها في ما يعرف بمذبحة كرداسة، ومعروف أن معظم المحكومين في هذه القضية من الإخوان المسلمين، لكن هذا لا يعني أن هناك تطورا كبيرا رغم أهمية هذا العفو”.

وتابع “الإفراج عن الكاتب عبد الحليم قنديل لا يعني أن حرية التعبير في مصر تشهد انفراجة، ما تزال هناك مشاكل كبيرة تتعلق بإغلاق مواقع إلكترونية وحبس عدد كبير من الصحفيين، مثل رئيس تحرير مصر العربية وغيره، وقبل يومين ألقي القبض على اثنين من الناشطين اللذين تخليا عن الاشتغال بالسياسة منذ فترة طويلة، ووجهت لهما اتهامات متنوعة من بينها مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها”.

وألقت السلطات المصرية القبض على الناشطين مصطفى ماهر وهيثم محمدين وأمرت النيابة العامة بحبس كل منهما 15 يوما على ذمة التحقيقات، وكان من بين الاتهامات التي أوردت في حقهما استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة.

وقال البرعي “من الصعب أن نعتبر أن هذا الإجراء يمثل انفراجة للحريات في مصر، ربما تكون هذه سياسة الباب الدوار، فهناك من يخرج من السجن في نفس الوقت الذي يدخل فيه آخرون”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد