«العفو الشامل»… وهم | المدى |

«العفو الشامل»… وهم

فنّد نواب وخبراء دستوريون الطلب المقدم من 14 نائباً لإقامة جلسة خاصة لمجلس الأمة لبحث قانون العفو الشامل، معتبرين أن حقيقة فحوى الطلب هي عفو خاص عن أشخاص محددين تحت مسمى العفو الشامل، فيما أكد الدكتور محمد المقاطع ان «إقرار قانون العفو العام حق كفله الدستور لأعضاء مجلس الأمة، بينما يختص العفو الخاص بصاحب السمو فقط». أما الدكتور محمد الفيلي فأوضح أن العفو الشامل «لا يصلح عند التعامل مع ظاهرة قائمة ومستمرة، فعلى سبيل المثال الدفاع عن المال العام حالة مستمرة، وفي حال وجود خلل يحسن ان تعدل القواعد التي تعالج اسلوب حماية المال العام وهي القوانين».
وأكد النائب صلاح خورشيد ان «لا عفو الا من خلال العفو الخاص الذي يصدر عن (ابو السلطات) والد الجميع صاحب السمو أمير البلاد، وهذا حق خالص لسموه، أما أن يأتي البعض لتفصيل عفو على أشخاص بعينهم لشمولهم بعفو خاص تحت مسمى عفو عام، فهذا أمر غير مقبول ولن نوافق عليه».
وشددت النائبة صفاء الهاشم لـ«الراي» على أن «العفو حق أصيل لصاحب السمو. وعن نفسي لا أؤيده البتة ولست من الداعين إلى مناقشة قانون بهذا الحجم في جلسة خاصة واحدة، لأن هناك ما هو أهم وأعظم ويخص جميع الكويتيين بدلاً من تخصيص جلسة خاصة من أجل بعض الأشخاص، فهذا أمر مرفوض». 
وقال رئيس اللجنة التشريعية النائب خالد الشطي لـ«الراي»: إن «العفو يُطلب ولا يُفرض» موضحاً «نحن لدينا مؤسسات دستورية والدستور هو الذي يحكم علاقتنا، ومثل هذه المسائل لن تتحقق إلا بوجود توافق»، متسائلاً «هل سيطلب العفو عن جرائم السرقة أم الدعارة أم المخدرات أم الاعتداء على المال العام؟».
واعتبر النائب أحمد الفضل لـ«الراي» أن» ما تقدم به النواب هو عفو خاص وليس عفواً شاملاً لانه يخص ناساً وأحداثاً محددة بعينها وهو عفو خاص». وتساءل: «هل هذا العفو سيشمل عبدالحميد دشتي أم لا؟ لأن الصفة العامة لإدانته سياسية لكلام سياسي؟ وهل ينطبق هذا العفو على فهد الرجعان ام لا؟ وعلى (قروب الفنطاس)؟»، مضيفاً «هناك مشاكل يجب الالتفات لها تهم المواطن والبلد بدلاً من الالتفات لقضية 4 اشخاص».
ووقع على طلب الجلسة الخاصة النواب محمد المطير، عمر الطبطبائي، ثامر السويط، خالد العتيبي، نايف المرداس، الدكتور عادل الدمخي، محمد هايف، شعيب المويزري، عبدالله فهاد، الدكتور عبدالكريم الكندري، الحميدي السبيعي، ماجد المطيري، عبدالوهاب البابطين ومبارك الحجرف ومحمد المطير.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد