«الجزيرة» تطير إلى لندن قريباً | المدى |

«الجزيرة» تطير إلى لندن قريباً

شكّلت الجمعية العمومية العادية لشركة طيران الجزيرة، مناسبة جديدة لإعلان رئيس مجلس إدارة الشركة، مروان بودي عن خطط طموحة للغاية، إذ أكّد أن الشركة تستهدف زيادة عدد طائرات أسطولها إلى 20 طائرة في غضون 3 سنوات.
وفي حين أشار بودي إلى دخول 3 طائرات جديدة من طراز «إيرباص A320neo» إلى الخدمة هذا العام، ليصبح بذلك أسطول «الجزيرة» مكوناً من 12 طائرة، كشف أن «الجزيرة» ستحلّق في سماء العاصمة البريطانية، لندن، عقب شهر رمضان.
وبيّن بودي أن «الجزيرة» قامت بتوزيع أرباح نقدية إجمالية بقيمة 84 مليون دينار خلال السنوات الخمس الأخيرة (منذ 2013 وحتى 2018) فيما وافق مساهمو الشركة خلال العمومية على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 7 ملايين دينار عن السنة المالية المنتهية بنهاية ديسمبر الماضي.
ولفت بودي إلى أن الشركة شهدت تطورات محورية خلال 2018، وذلك تنفيذاً لإستراتيجيتها القائمة على توسيع وتنويع ما تقدمه من منتجات وخدمات، حيث انتهزت فرصاً جديدة وأطلقت خدمات نوعية من شأنها تمكين المجموعة من الحفاظ على أدائها الإيجابي من الأرباح المستمرة.
وذكر أن الشركة تستهدف هذا العام مواصلة توسيع شبكتها واستقطاب شرائح جديدة من العملاء عبر إطلاق رحلات إلى وجهات جديدة في كل من أوروبا، والهند، وباكستان، وبنغلاديش، والخليج، وأن هذا التوسّع سيكون مدعوماً بتسلّم 3 طائرات جديدة من طراز «إيرباص A320neo» في إطار الخطط الرامية لزيادة أسطول الشركة إلى أكثر من 20 طائرة بحلول 2022.
وذكر أن الإيرادات التشغيلية للشركة ارتفعت إلى 82.4 مليون دينار، وذلك بزيادة 45.5 في المئة، وهي قفزة كبيرة جعلت «الجزيرة» أكثر شركة طيران في الشرق الأوسط نمواً.
وبيّن أن «الأرباح الصافية للشركة بلغت 6.7 مليون دينار بانخفاض نسبته 19 في المئة، بينما بلغت الأرباح الصافية المعدلة 8.7 مليون دينار، بزيادة 5.2 في المئة عن 2017، إذ يضاف إلى الأرباح الصافية والتشغيلية المعدلة مليونا دينار ناتجة عن أحداث غير منتظمة وخسائر تشغيلية متعلقة بعمليات تشغيل مرافق جديدة، ما يعني أن الأرباح كان من الممكن أن تزيد لولا تلك المصروفات غير المتكررة في 2018، وهي كلها استثمارات».
وأشار إلى أن الشركة وزعت أرباحاً نقدية على المساهمين خلال السنوات الخمس الأخيرة (2013 إلى 2018) بقيمة إجمالية تبلغ 84 مليون دينار.

«T5»
وكان من أبرز ما شهدته «الجزيرة» العام الماضي افتتاح مبناها الخاص للركاب المعروف اليوم بمبنى ركاب (T5) والذي جاء تتويجاً للجهود التي بذلتها منذ وقت طويل، حيث كان له أثر واضح على تسريع إجراءات السفر على عملاء الشركة، بدءاً من توفير مواقف للسيارات، وصولاً إلى تسجيل الوصول عبر البوابات المخصصة في مطار الكويت الدولي.
كما تسلّمت الشركة أول طائرة «إيرباص» من طراز «A320neo» تصل إلى الشرق الأوسط، والأولى من طلبية تشمل 4 طائرات من الطراز نفسه. وتُمكّن طائرات «A320neo» من تخفيض التكاليف الناتجة عن تشغيل الطائرة، وذلك بفضل التحديثات في التصميم التي تعزز أداء هذه الطائرة ذات الممر الواحد، وتزيد نطاق الطيران بما يقارب 6.5 ساعة لتخدم خطط إطلاق رحلات جديدة، بينما تخطط الشركة إلى بدء رحلاتها إلى مطار «غاتويك» في لندن هذا العام.
وعلى صعيد شبكة الوجهات، واصلت الشركة توسعها بإطلاق أربعة خطوط جديدة إلى الهند، وعلى وجه التحديد إلى كوتشي، وأحمد اباد، ومومباي، ونيودلهي، وذلك لخدمة الجالية الهندية التي تعد ما يقارب مليون مقيم في الكويت. كما بدأت الشركة تسيير رحلات إلى العاصمة الجورجية، تبليسي، والمدينة المنورة. 
وأشار بودي إلى أن إطلاق هذه الرحلات مكّن «طيران الجزيرة» من زيادة معدل عدد الرحلات إلى وجهات رئيسية في منطقة الشرق الأوسط لتربط المسافرين من الهند بوجهات في السعودية ودول خليجية أخرى، خصوصاً قطر.

نقطة ربط 
وقال بودي «اليوم، لم تعد خدمات (طيران الجزيرة) تقتصر على نقل المسافرين من نقطة سفرهم وإلى الكويت والعكس كذلك، بل استطاعت أن توسّع نشاط النقل الجوي ضمن شبكتها لتنقل المسافرين من نقطة سفرهم إلى وجهتهم النهائية عبر ربطهم بمركزها الكويت. وساهم هذا التوسّع في زيادة مساهمة ربط حركة النقل الجوي من 3 في المئة خلال 2017 إلى 18 في المئة بنهاية 2018».
ورافق هذه التوسعات والخدمات تنويع مصادر الإيرادات المكمّلة والجديدة التي زادت بنسبة 40.8 في المئة عن العام 2017.
من ناحية ثانية، ذكر بودي أن المنافسة موجودة منذ سنوات طويلة في السوق، إذ يوجد 45 شركة طيران، والمستهلك له الحق أن يختار، والنجاح يرتكز على الإدارة والتركيز والمحافظة على التكاليف، وهو ما تحرص عليه الشركة.

خدمات مكملة 
كما تحدث بودي عن الإيرادات من الخدمات المكملة، والتي ارتفعت 40.8 في المئة عن عام 2017، إذ شهدت زيادة في المعروض بقائمة طعام «jazeera cafe»، وإعادة تخصيص المقاعد لتوفير إمكانية حجز المقاعد ذات الأولوية والمساحة الأكبر، ناهيك عن إطلاق نظام الترفيه الجوي «jazeera screens».
وحول مبنى ركاب «الجزيرة» ذكر أن الفترة من مايو إلى نهاية 2018 شهدت أكثر من 1.2 مليون مسافر عبر مبنى ركاب «الجزيرة»، فيما تبلغ سعة المبنى الاستيعابية أكثر من 3.5 مليون مسافر سنوياً، ويتضمن 4 بوابات 3 منها مزودة بجسر، بينما تجري مخاطبة الطيران المدني من أجل زيادة عدد البوابات بسبب الزيادة الكبيرة في حجم التشغيل بالمطار، فيما يحوي المطار 12 كاونترا للتسجيل و 8 أجهزة تسجيل ذاتي.
وتطرق إلى خطط الشركة في 2019، والتي تتضمن وجهات يأتي على رأسها لندن التي سيتم الإعلان عن تشغيلها بعد شهر رمضان، ونيودلهي، وبودروم، واسطنبول – صبيحة، وكاتماندو، وكراتشي، ودكا.

نطاق أبعد 
وفيما أكد بودي أن الشركة تستهدف الوصول إلى 2.8 مليون راكب في السوق المحلي، لفت إلى أن «طيران الجزيرة» كانت تشغل 7 طائرات، ووصلت في 2018 إلى 9 طائرات، ونتطلع خلال 2019 إلى تشغيل 12 طائرة، ومن المحتمل الوصول إلى 13 طائرة.
وقال «الوجهات الجديدة تتطلب منا أن يكون أسطولنا دائما حديثا، الآن توجهنا إلى (A320 neo) وأي طائرات جديدة للشركة ستكون في نطاق ذلك الطراز، وهو ما يوصلنا لنتيجتين ليس فقط تخفيض تكاليف التشغيل والتي تنعكس على أسعار تذاكر الركاب، ولكن توصل الرحلات إلى نطاق أبعد».
ومن ناحية ثانية وفيما يتعلق بقضية المنطاد، أكد بودي أنه لا توجد أي قضية ضد «طيران الجزيرة» بـ300 مليون دولار، قائلاً «لدينا تقرير دولي صدر في تلك الواقعة، ولم يدن (طيران الجزيرة)، كما أنه لا يوجد أثر مالي على الشركة، لأنه لا توجد مطالبة مالية»، مبيّناً أن «(الجزيرة) حريصة على أن تغطي نفسها بالضمانات الكافية وفقاً لطبيعة عملها، ولدينا تغطيات تأمين شاملة من كل المخاطر، وكل ما هناك قضية من قبل وزارة الدفاع لإثبات الحالة، وهو الأمر المعروف بأنه ليس مطالبة مالية، وهذه القضية أخذت مجراها حالها حال أي قضية، ونحن كشركة مساهمة نحتفظ بحقنا في المطالبة عن أي ضرر يصيب المساهمين أو الشركة».

مليونا مسافر

أفاد بودي أن عدد المسافرين ارتفع 46.4 في المئة إلى نحو مليوني مسافر، بينما ارتفع معدل الحمولة 1.3 في المئة إلى 75.2 في المئة، وارتفع معدل تشغيل الطائرة 24.7 في المئة إلى 13.6 ساعة.
ولفت إلى أن «(الجزيرة) كأول مشغل لطائرة (إيرباص A320 neo) في الشرق الأوسط، يعني الكثير ويعبر عن ثقة المُصنع الذي لا يضع تلك التكنولوجيا في يد أي مشغل، وهي الطائرة التي تساعد في تخفيض التكاليف الناتجة عن التشغيل، وزيادة نطاق الطيران بما يقارب 6.5 ساعة، وكان عدد الطائرات لدينا 7 طائرات، ووصلنا إلى 9 طائرات في 2018، بينما يصل أسطول الشركة إلى 12 طائرة في 2019».
وقال «بدأنا تشغيل نيودلهي في آخر أسبوعين من 2018، وتشغيل الرحلات إلى المدينة المنورة خلال مواسم الحج، ناهيك عن زيادة الرحلات إلى جدة والدوحة لربط المسافرين».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد