هولاند: الأسد غير صادق واتفاق الكيماوي لن يبقيه بالحكم | المدى |

هولاند: الأسد غير صادق واتفاق الكيماوي لن يبقيه بالحكم

– قال الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند إن بلاده متمسكة بضرورة أن يشير القرار الدولي المرتقب حول سوريا إلى إمكانية فرض عقوبات بحال امتناع دمشق عن تطبيقه، واعتبر أن الرئيس السوري بشار الأسد مارس الخداع حول سلاحه الكيماوي ولا يمكن له اتخاذ الاتفاق الدولي ذريعة للبقاء بالسلطة.

وقال هولاند، في مقابلة مع CNN، ردا على سؤال حول حقيقة نواياه خلال ذروة الأزمة مع دمشق: “فرنسا كانت مستعدة لمعاقبة النظام السوري بسبب استخدامه للسلاح الكيماوي، وقد تقدم الروس بمبادرتهم الرامية إلى البحث عن حل بعد التهديد الأمريكي والفرنسي باللجوء إلى القوة، والآن نحن أمام هذا الاتفاق الذي يتيح لنا البحث عن حلول أخرى غير الحل العسكري.”

وتابع بالقول إن الحل يتمثل في قرار من مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة يتيح تطبيق الاتفاق الموقع بين روسيا وأمريكا حول تدمير السلاح الكيماوي السوري مضيفا: “أي قرار لا يتضمن عقوبات بحال خرق النظام السوري للاتفاقية سيكون بلا جدوى، لذلك تتطلع فرنسا نحو التوصل إلى قرار ملزم ويمكن فرضه بالقول وبحال خرقه يمكن العودة إلى مجلس الأمن ودعوته إلى التحرك لفرض عقوبات.”

وشكك هولاند في إمكانية أن تعمد روسيا إلى استخدام حق النقض “فيتو” ضد القرار، ولكنه شدد على ضرورة دفع موسكو إلى “تحمل مسؤولياتها والالتزام بما تقوله” مضيفا: “ما نريده هو إمكانية فرض عقوبات بحال قيام النظام السوري بخرق الاتفاق.. نريد أن نتأكد أيضا من محاسبة أولئك الذين استخدموا السلاح الكيماوي، وهذا يجب أن يحتويه القرار أيضا.”

وعن سبب اندفاع فرنسا في الملف السوري رغم موقفها التاريخي برفض المشاركة في الحرب بالعراق قال هولاند: “أولا فرنسا لا تريد التورط في أي مغامرات، كما أنني فخور بأن بلادي لم تشارك في ما حصل بالعراق، وأؤمن بأنه لم يكن يجدر بنا المشاركة بتلك الحرب نظرا لعدم صحة وجود أسلحة دمار شامل، ولكننا الآن (في حالة سوريا) نتحدث عن مقتل 120 ألف شخص خلال عامين ونصف وعن أكثر من مليوني مشرد، أضف إلى ذلك تسلل تنظيم القاعدة إلى ووجود قوات نظام الأسد، وفي الوسط بينهما هناك التحالف الديمقراطي للمعارضة، الذي يعجز عن إيجاد حل سياسي، ولذلك هناك ما يدفع بإلحاح نحو التحرك.”

وحول المطلوب من إيران في الملف السوري قال هولاند: “كلنا يعلم حجم الروابط بين إيران والنظام السوري، ولكن نحن بحاجة للتحدث مع الإيرانيين، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الرئيس حسن روحاني طرح عدة مبادرات – ربما ليست كلها معلنة حتى الآن – فإن هذا سيمثل نوعا من الانفتاح حيال سوريا .”

وأضاف هولاند أن بوسع روحاني حضور المؤتمر إذا وافقت بلاد على ضرورة التوصل إلى حل سلمي في سوريا، مضيفا أن من مصلحة إيران ألا تجد نفسها معزولة دوليا بسبب الملف السوري كما هي الحال مع ملفات أخرى بينها وبين الغرب.

وتابع بالقول: “هدف مؤتمر جنيف هو خروج الأسد وتشكيل حكومة تمثل كل الأطراف السورية وكل القوى السياسية الراغبة في بناء سوريا الغد، وإذا وافقت إيران على ذلك فستكون موضع ترحيب، ولكن إذا كانت ترغب في إبقاء النظام على رأس السلطة بأي ثمن فلا يمكن تصور حضورها في المؤتمر.”

ونفى الرئيس الفرنسي أن يكون الرئيس السوري، بشار الأسد، قد تمكن من تحسين موقفه الدولي والتحول إلى شريك للغرب في عملية إزالة السلاح الكيماوي قائلا: “قبل أيام نشرت وسائل الإعلان الأمريكية والفرنسية تصريحات للأسد نفى فيها امتلاك أسلحة كيماوية، ولكنه اليوم يؤكد وجودها، وبالتالي لا يمكنه أن يكون شريكا صادقا.. لا يمكن أن تكون هذه فرصة أمامه للبقاء في الحكم.. لا يمكن استخدام الاتفاق حول السلاح الكيماوي ذريعة لإبقاء النظام.”

وعن ملف إيران النووي في ظل قيادة الرئيس الجديد حسن روحاني قال هولاند: “المفاوضات مستمرة منذ عشرة أعوام وهي في طريق مسدود وكل يوم يمر تزداد خطورة هذه القصية، وقد قدم الرئيس الجديد عدة مقترحات أرى أن فيها انفتاحا إيجابيا، ولكن علينا انتظار التطبيق، ولكن في حال استمرار الأفق المسدود فسنكون أمام فرض المزيد من العقوبات.”

وبالنسبة للوضع المتأزم في ليبيا وضعف الحكومة المركزية أمام سطوة المليشيات قال: “أقترح أن تقوم فرنسا وعدد من الدول الكبرى بتعزيز التعاون لدعم القيادات اللي313531_eبية من أجل النجاح في تنظيم الأمن، كما يجب القضاء على العصابات، وخاصة في الجنوب، لأنها تمتلك أسلحة وهي قادرة على استيرادها واستخدامها، ولذلك يجب توفير الدعم المطلوب للجيش وقوات الشرطة في ليبيا.”

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد