الكويت والولايات المتحدة توقعان 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهم | المدى |

الكويت والولايات المتحدة توقعان 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهم

الكويت والولايات المتحدة توقعان 8 اتفاقيات ومذكرات تفاهمعقدت في البلاد صباح امس في ديوان عام وزارة الخارجية جلسة المباحثات الرسمية بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية الصديقة ترأس الجانب الكويتي منها الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في حين ترأس الجانب الأمريكي وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة مايك بومبيو.

وتناول الجانبان أطر تعزيز العلاقات الثنائية والإستراتيجية المتينة التي تربط دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية واستعراضا كافة أوجه التعاون الوثيق بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات كما تم تبادل وجهات النظر حيال التطورات الأخيرة على الساحتين الإقليمية والدولية بالإضافة إلى مناقشة آليات التعاون المشترك في سياق عضوية البلدين في مجلس الأمن بالاضافة الى بحث آخر ما آلت إليه الأمور في سوريا واليمن والمستجدات المتعلقة بالجهود الدولية الرامية نحو إيجاد حل للأزمات في المنطقة.

وبدوره أشاد الشيخ صباح الخالد بما يشهده التعاون الثنائي بين دولة الكويت وامريكا من إزدهار وتقدم مستمر في مختلف المجالات.

مثمنا الجهود الفاعلة للإدارة الأمريكية في إرساء آليات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين.

ومن جانبه أعرب مايد بومبيو عن تطلعه بإستمرار نسق التعاون المتين القائم بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات وعلى كافة المستويات مشيدا بمستوى التعاون الثنائي في إطار عضوية البلدين في مجلس الأمن وبالجهود التي تقوم بها دولة الكويت في ترسيخ دعائم حفظ الأمن والسلم الدوليين في المنطقة مؤكدا إلتزام الولايات المتحدة الأمريكية بحفظ أمن وسلامة دولة الكويت وإستقرارها.

وحضر جلسة المباحثات الرسمية كل من نائب وزير الخارجية السفير خالد سليمان الجارالله وسفير دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الأمريكية السفير الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح ومساعد وزير الخارجية لشؤون الأمريكتين الوزير المفوض ريم محمد الخالد وعددا من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.

وعقب جلسة المباحثات الرسمية بين البلدين الصديقين عقدت الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية وقد ألقى الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية كلمة بهذه المناسبة جاء نصها كالتالي:

“بسم الله الرحمن الرحيم،،،

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،

معالي مايك بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أصحاب المعالي والسعادة أعضاء الوفدين الكرام المشاركين في الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين دولة الكويت وبين الولايات المتحدة الأمريكية، السيدات والسادة الحضور الكرام،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

أود بداية وبالأصالة عن نفسي ونيابة عن كافة أعضاء الجانب الكويتي أن أرحب بمعاليكم ووفدكم المرافق بدولة الكويت للمشاركة في أعمال الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية الصديقة والتي تنعقد تحت شعار (تعزيز الشراكة الاستراتيجية) مثمنا في هذا الصدد الجهود التي بذلها كافة المسؤولين في الجانبين بالإعداد والتحضير المميزين لدورتنا هذه.

الأخوات والأخوة الحضور الكرام،،

إن استمرار دورية عقد مثل هذه الاجتماعات يجسد حرص قائدي البلدين سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وفخامة الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على توثيق أواصر العلاقات الثنائية العريقة والوطيدة التي تجمع بين بلدينا الصديقين ويعكس ما تم بحثه أثناء الزيارتين التاريخيتين لسيدي حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه إلى الولايات المتحدة الأمريكية عامي 2017 و 2018.

إن الحوار الاستراتيجي بين البلدين الصديقين ومنذ بدء انعقاده عام 2016 قد شكل اسهاما هاما وكبيرا في تطوير العلاقات الثنائية ووضعها ضمن إطارها المؤسسي الصحيح حيث:

1- يشارك في الحوار الاستراتيجي 23 قطاع مختلف فيما بين البلدين (الكويت 14 والولايات المتحدة 9).

2- تم التوقيع على 10 وثائق ما بين اتفاقيات ومذكرات تفاهم يضاف إليها اليوم 8 وثائق ليصبح العدد 18 وثيقة ما بين اتفاقية ومذكرة تفاهم وخطابات نوايا.

3- تم عقد عدد 55 اجتماعا تحضيريا للدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي وذلك خلال الفترة (سبتمبر 2017 – مارس 2019).

كل تلك البيانات والأرقام والانجازات تعد مؤشرا جليا على مدى العزم والإرادة لدى الجانبين للمضي قدما في العلاقات الثنائية المتينة بخطى ثابتة وملموسة.

الأخوات والأخوة الحضور،،

إننا نقدر عاليا التزام الولايات المتحدة الصلب بأمن واستقرار دولة الكويت والمنطقة والذي تجلي عندما قادت الولايات المتحدة باقتدار تحالفا دوليا لدحر العدوان وتحرير دولة الكويت عام 1991 في موقف تاريخي مشرف عكس حرص الولايات المتحدة الأمريكية في وقوفها إلى جانب الحق وجسد التزامها بالحفاظ على قيم العدل والسلام ونظرة الشعوب …

سيبقى هذا الموقف ماثلا في وجدان الشعب الكويتي.

وفي الوقت الذي نستذكر فيه وبكل التقدير والامتنان هذا الموقف المبدئي والصلب فإننا نتطلع إلى استمرار الانطلاق بالعلاقات التي قفزت إلى مرتبة جديدة في بداية التسعينيات من القرن الماضي في كافة المجالات بما يتناسب وحجم الشراكة القائمة بين البلدين والتي تمكنا بعزم البلدين على بلوغها مرحلة الشراكة الاستراتيجية والذي تجلى واضحا في تسمية دولة الكويت حليف استراتيجي من خارج حلف الناتو.

الأخوات والأخوة الحضور،،

إن العلاقات الاقتصادية والتجارية محور أساسي في حوارنا الاستراتيجي لما لها من أهمية في المجالات التنموية وخلق الوظائف وتوفير سبل الرخاء والازدهار لكلا الشعبين حيث بلغ اجمالي الاستثمارات الكويتية في الولايات المتحدة الأمريكية ما يقارب 380 مليار دولار أمريكي تشمل قطاعات البنوك والمصارف والعقار والطاقة بالإضافة إلى كبريات الشركات الأمريكية وغيرها من المجالات الأخرى ونتطلع إلى زيادة حجم هذه الاستثمارات لما يمثله السوق الأمريكي من فرص واعدة وآمنة وبلغ التبادل التجاري بين البلدين بلغ 8 مليار دولار لعام 2017 الأمر الذي يعكس الثقة المتبادلة في المقومات الاقتصادية لدى البلدين الصديقين.

وإيمانا منا بما يمتلكه بلدينا من إمكانيات وفرص تعاون اقتصادية واسعة ومتنوعة لم تستغل بعد فإننا نتطلع بأن تستمر مجموعة العمل للتنسيق الاقتصادي التجاري بلعب دورها في تعزيز تلك الروابط الاقتصادية وفي تحفيز الاستثمارات المتبادلة وتنمية التبادل التجاري ونرى بأنه يقع على الجانبين مسؤولية تقديم المبادرات وخلق الأنشطة التي تساهم في تحقيق هذا التطلع.

الأخوات والأخوة الحضور،،

لا زالت الولايات المتحدة الأمريكية وعلى مدى أكثر من سبعين عاما الوجهة الأولى والمفضلة للطلبة الكويتيين الدارسين في الخارج وذلك لما تمتاز به من جودة في التعليم وبيئة علمية وثقافية متطورة وشعب حاضن وقد تخرج خلال السبع عقود الماضية العديد من الكويتيين الذين اسهموا في نهضة دولة الكويت ونقل ما نهلوه من علم وخبرة في جميع القطاعات التي عملوا ويعملون بها في هذا الصدد فإننا نفخر الآن بتواجد أكثر من 700ر12 ألف طالب وطالبة كويتيين في مختلف الولايات المتحدة الأمريكية والذي يمثل ما يفوق 50 في المئة من إجمالي أعداد الطلبة الكويتيين المبتعثين للخارج.

وبهذا الصدد أود أن أتقدم إليكم بجزيل الشكر على تقديم التسهيلات لتمكين أبنائنا وبناتنا طلبة وطالبات دولة الكويت في الولايات المتحدة الأمريكية من استكمال تحصيلهم العلمي والأكاديمي كما ونقدر لكم جهودكم واستجابتكم للملاحظات في تذليل العقبات في هذه المسألة فاليوم نجد أن معدل الكويتيين الزائرين للولايات المتحدة يتجاوز 65 ألف كويتي سنويا.

الأخوات والأخوة الحضور،،

إن سرد جميع مجالات وأوجه التعاون التي تربط بين بلدينا الصديقين أمر واسع ومتشعب لكثرة تلك المجالات وتعددها ويتطلب وقتا أكبر مما هو متاح لنا إلا أنه وقبل أن أنهي كلمتي بودي أن أجدد اعتزاز دولة الكويت للروابط التاريخية الثابتة والعريقة التي تربطها مع الولايات المتحدة الأمريكية والتزامها بتطويرها في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد