ديفيد هيل يجري «محادثات» في بيروت مطلع الأسبوع المقبل | المدى |

ديفيد هيل يجري «محادثات» في بيروت مطلع الأسبوع المقبل

لم يكن ينقص الواقع اللبناني «المشدود» الى عناوين ساخنة داخلية وأخى ذات صلة بالقمة التنموية الاقتصادية العربية التي تتهيأ بيروت لاستضافتها نهاية الاسبوع المقبل إلا دخول العامل الاسرائيلي عبر الحدود الجنوبية من بوابة استكمال بناء الجدار العازل و«مساسه» بنقاط متحفّظ عليها ضمن الخط التقني.

وفيما يستعدّ لبنان لتقديم شكوى ضدّ اسرائيل الى مجلس الأمن الدولي انسجاماً مع مقرّرات المجلس الأعلى للدفاع الذي التأم، مساء أمس الخميس، فإن هذا الملف سيكون على جدول مباحثات مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل في بيروت مطلع الاسبوع المقبل، الى جانب وضع المسؤولين اللبنانيين في أجواء محادثات وزير الخارجية مايك بومبيو في المنطقة.

وتكتسب زيارة هيل أهمية كبيرة ولا سيما في ظلّ تأكيد واشنطن مضيّها في سياسة التصدي لنفوذ إيران في المنطقة و«قطْع أذرعها» وفي مقدّمها «حزب الله»، وصولاً لإعلانها بلسان بومبيو عن قمة دولية الشهر المقبل في بولندا «تركّز على الشرق الأوسط، وتحديدا إيران وضمان ألا يكون لها تأثير مزعزع للاستقرار».

وتثير الوتيرة المتصاعدة للحركة الأميركية بوجه إيران مخاوف حيال الأثمان التي قد يدفعها لبنان ولا سيما في ظلّ «العين الحمراء» على «حزب الله» وجعله الـ most wanted على لائحة «الأهداف» من واشنطن وغيرها، وسط خشيةٍ من إمكان استغلال اسرائيل هذا المناخ الأميركي لمحاولة «تقليم الأظافر الصاروخية» للحزب بعدما راكمت تل أبيب «ملفاً» ضدّه وأطلقت حرباً دعائية استفادت من «الأنفاق العابرة للحدود» التي أعلنت اكتشافها في الأسابيع الماضية.

ولم تحجب الحركة الأميركية المرتقبة تجاه لبنان الأنظار عما شهدته الحدود الجنوبية مع اسرائيل في الساعات الماضية من استكمال الجيش الاسرائيلي الأعمال لبناء جدار الفصل، حيث قام بتركيب 6 بلوكات اسمنتية بمحاذاة السياج التقني في محلة مسكافعام عند نقطة المحافر، خراج بلدة العديسة (قضاء مرجعيون) في المنطقة المحتفظ عليها لبنانياً باعتبارها محتلة، وذلك وسط استنفار للجيش اللبناني وقوة «اليونيفيل».

وفيما أكد الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» اندريا تيننتي أن «قيادة القوة الدولية على تواصل تام مع الأفرقاء لتفادي أي سوء فهم وإيجاد حل مشترك لهذه القضية، كما أن جنودنا متواجدون على الأرض لمراقبة الوضع والحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق»، دانت وزارة الخارجية اللبنانية «قيام إسرائيل ببناء حائط وإنشاءات داخل الأراضي اللبنانية في نقاط متحفظ عنها على الحدود»، واصفة ذلك بأنه اعتداء إسرائيلي جديد على السيادة اللبنانية. وقالت الخارجية في بيان إن «من الأجدر أن يلتئم مجلس الأمن الدولي ويتعامل المجتمع الدولي مع هذا الخرق الواضح والصريح للقرار رقم 1701 كما فعل مع الشكوى المقدمة من قبل العدو الإسرائيلي».

وكان المجلس الاعلى للدفاع اللبناني اجتمع الخميس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وعرض الوضع على الحدود الجنوبية في ضوء الانشاءات والأعمال التي تقوم بها القوات الاسرائيلية لبناء جدار فاصل في نقاط التحفظ على الخط الأزرق.

واعتبر المجلس ما يحصل «بمثابة اعتداء على الاراضي اللبنانية وخرقاً واضحاً للقرار الدولي الرقم 1701»، معلناً عن سلسلة مقررات اتخذها: «تقديم شكوى الى مجلس الأمن، وتكثيف الاتصالات الدولية لشرح موقف لبنان من هذا التعدّي الاسرائيلي، وطلب اجتماع طارىء للجنة الثلاثية للبحث في المستجدات، وإعطاء التوجيهات اللازمة لقيادة الجيش لكيفية التصدي لهذا التعدّي، وتأكيد لبنان تمسكه بكل شبر من أرضه ومياهه واستعداده الدائم لاستكمال مسار التفاوض لحل النزاعات الحدودية القائمة، والطلب من مجلس الأمن وقوات الطوارئ الدولية»اليونيفيل«تحمل مسؤولياتها كاملة في تنفيذ القرار 1701 وحفظ الامن على الحدود».

وفيما أعلن وزير الخارجية جبران باسيل بعد اجتماع المجلس الأعلى أنه أعطى تعليمات الى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة لتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بشأن الخروق الإسرائيلية البرية التي تهدّد جنوب لبنان، نقلت تقارير في بيروت عن مصادر المجتمعين ان قيادة الجيش اللبناني قدّمتْ تقريراً مفصّلاً مع خرائط وعرْض مرئي لصورة الخرق على الحدود حيث يتبين ان اسرائيل لم تجتز الخط الأزرق ولكنها بدأت البناء على نقطة متحفّظ عنها ضمن الخط التقني، وهي عبارة عن تسعة أساسات للجدار.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد