الشعب الكويتي وملحمة العطاء..بقلم : عبدالله الغريب | المدى |

الشعب الكويتي وملحمة العطاء..بقلم : عبدالله الغريب

عرف عن الشعب الكويتي التكاتف والتعاضد، والتآزر وقت المحن، فعندما ننظر الى الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرا، والتي صاحبتها سيول ورعد وبرق، وأدت إلى كوارث وخسائر مادية في ممتلكات العامة والخاصة، شاهدنا كيف هرع ابناء الكويت وضربوا اروع الامثلة في التعاون والمساعدة في ما بينهم، وكانوا يد العون الأولى لقوات الطوارئ المشكلة من الجيش والداخلية والحرس الوطني وبعض الوزارات الاخرى، صراحة كان موقف الشعب الكويتي ملحمة رائعة تجلت معانيها، حيث خرجوا من بيوتهم وهبوا لإنقاذ من حاصرتهم المياه داخل السيارات الغارقة، لم يفرقوا وقتها بين مواطن او مقيم، المهم إنقاذ ارواح البشر، وهذه هي عظمة شعبنا المعطاء الشجاع الذي يظهر معدنه وقت المحن، لقد اعادتنا واقعة الامطار تلك الى فترة العدوان على دولة الكويت في مطلع التسعينات، عندما هب الشعب، واشترك في فرق المقاومة لتحرير الكويت من براثن العدو المحتل الى ان تحررت الكويت.. وها هي المواقف تتجدد بعد كارثة السيول الاخيرة، حيث أثبت الشعب الكويتي للعالم اجمع ان شعبنا الأصيل، رغم الرفاهية، يتمتع بكامل نخوته ومساعدته وتآزره وقت الأزمات، وشعرت بالارتياح لما فعلته الحكومة عندما اعلنت عن تعويض المتضررين من كارثة السيول، لكننا في الوقت نفسه نطالب الحكومة ان تعيد إصلاح البنية التحتية التي دمرتها الامطار بصورة ادق وأشمل، وبمهنية عالية حتى لا تتكرر المآسي، حيث كشفت الامطار الاخيرة هشاشة البنية التحتية في العديد من شوارعنا التي اوضحت الخلل في تصريف مياه الامطار، فضلا عن العيوب التي ظهرت في رصف الطرق وبلاط الأرصفة، ونأمل من الحكومة ان تعاقب الشركات التي قصّرت في تنفيذ مشاريع البنية التحتية خلال السنوات الاخيرة، ونسأل الله ان يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، والتعاون وروح المحبة والتآزر.. تلك المعاني الجميلة المحفورة في قلوب الشعب الكويتي.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد