اللجنة العليا للطوارئ: البنية التحتية لبعض المناطق لم تستوعب كميات الأمطار الغزيرة | المدى |

اللجنة العليا للطوارئ: البنية التحتية لبعض المناطق لم تستوعب كميات الأمطار الغزيرة

أجمع مسؤولون كويتيون في عدد من الجهات الحكومية اليوم السبت على أن كميات الأمطار الغزيرة وبفترة قصيرة مصحوبة برياح شديدة التي هطلت على البلاد خلال الأيام القليلة الماضية فاقت كل التوقعات لم تستطع معها البنية التحتية في بعض المناطق استيعابها وسرعة تصريفها.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقدته الجهات الحكومية المشاركة في اللجنة العليا للطوارئ في مركز العمليات بوزارة الداخلية (مبنى الشيخ نواف الأحمد) للتحدث حول الإجراءات التي قامت بها الجهات المعنية في الأيام الماضية وما ستقوم به في الأيام المقبلة.

وأعلن وكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام أن مركز العمليات في الوزارة تلقى خلال الأيام القليلة الماضية ومنذ بدء هطول الأمطار الغزيرة نحو 20.27 ألف بلاغ منها 3000 بلاغ جدي تم التعامل معها أما البلاغات الأخرى فكانت بلاغات عادية.

وقال الفريق النهام «وضعنا غرف عمليات تعمل على مدى اليوم وأنشأنا غرفا إدارية في المناطق الجنوبية في البلاد التي تعرضت للأضرار يوم أمس…وحاليا نعمل على إنشاء غرفة في شمالي البلاد للاستعداد للأمطار المتوقع التي تهطل في المناطق الشمالية».

ودعا المواطنين والمقيمين إلى عدم الخروج من المنازل إلا للحاجة القصوى جدا نظرا إلى تقلبات الطقس في الساعات المقبلة موضحا أن من المتوقع أن تشهد البلاد هطول أمطار غزيرة وسوء الأحوال الجوية قد تكون مشابهة للفترة السابقة أو أكثر.

وحذر المواطنين والمقيمين من مغبة تداول الشائعات في شأن التهويل من حالة الطقس وأنه ستنتج عنها أضرار كبيرة داعيا الجميع إلى عدم الالتفات إلى تلك الشائعات بل استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وهي تلفزيون الكويت الذي سيستمر في بث الرسائل الإخبارية حول حالة الطقس من داخل غرفة العمليات.

ولفت إلى وجود غرفة عمليات مركزية تشمل جميع الجهات الحكومية المعنية من وزارات وهيئات مشيدا بالجهود الجبارة التي تقوم بها هذه الجهات منذ بداية فترة هطول الأمطار الغزيرة في الأيام القليلة الماضية والمقبلة.

وأضاف النهام أنه «لولا عناية الله تعالى وتضافر جهود المعنيين بالوزارات والهيئات الحكومية لكانت الخسائر أكبر من الحاصلة حاليا إثر تقلبات الطقس التي تمر بها جميع دول المنطقة».

وأكد حرص نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح الصباح البالغ على الوجود في غرفة العمليات لمتابعة مجريات الأحداث أولا بأول وتوجيهاته بتسهيل جميع الإجراءات على المواطنين الذين تعرضوا للاختناقات المرورية إثر الأمطار.

من جانبه قال وكيل الحرس الوطني الفريق الركن مهندس هاشم الرفاعي إنه تم رفع حالة الجهوزية ل(الحرس) منذ يوم الثلاثاء الماضي الذي شهد أمطارا غزيرة على البلاد إلى حالة الجهوزية رقم واحد للوحدات اللوجستية والوحدات المساندة لها.

وأضاف الفريق الركن الرفاعي في المؤتمر الصحافي المشترك أن «وحدات من الحرس الوطني بدأت تمشيط طريقي الدائريين (السادس) و(السابع) من ثم انتقلنا إلى عمليات سحب المياه في مستشفيي (الفروانية) و(العدان) بالتنسيق مع وزارة الدفاع».

وذكر أنه «تم استخدام الآليات المرتفعة بالتنسيق مع الإدارة العامة للاطفاء للمساندة في إنقاذ المواطنين والمقيمين كما تم استخدام آليات الإسعاف العسكرية لنقل المتضررين في المناطق التي لا تستطيع سيارات الإسعاف أن تصل إليها».

وأكد استمرار (الحرس) بالتعاون مع اللجنة العليا للطوارئ في التعامل مع أي تداعيات للأمطار الغزيرة المتوقع هطولها اليوم والفترة المقبلة مشيرا إلى تشكيل منطقة إدارية في المناطق الشمالية والجنوبية «حتى نضمن الجاهزية ونستطيع تنفيذ الخطط الموضوعة لمواجهة الأمطار الغزيرة».

وذكر الفريق الرفاعي أن (الحرس) يعمل ضمن منظومة متكاملة وضعت من قبل اللجنة العليا للطوارئ تم الاستعداد لها منذ فترة وأثبتت نجاحها ابتداء من يوم الثلاثاء الماضي مع بداية موسم الأمطار.

من ناحيته أكد آمر قوة الواجب في رئاسة الأركان العامة للجيش العميد عادل الرجيب أن الجيش يقدم الإسناد التام لوزارة الداخلية والحرس الوطني والإدارة العامة للاطفاء للحد من الآثار والأضرار التي سببتها الأمطار الغزيرة التي هطلت على البلاد خلال الأيام القليلة الماضية والفترة المقبلة.

وأضاف العميد الرجيب في المؤتمر الصحافي أن (الدفاع) سخرت كل إمكانياتها ووضعتها تحت سيطرة (الداخلية) و(الحرس) و(الإطفاء) سعيا منها لمساعدة الجهات الحكومية المعنية في تقديم خدماتها لكل المواطنين والمقيمين المتضررين من هطول الأمطار الغزيرة.

وأوضح أن الجيش تعامل مع عدة حالات تتعلق بفتح جسور وأنفاق كانت مغلقة بسبب تدفق المياه بها مبينا أن هناك فرقا للجيش مازالت موجودة لإسناد وزارة الداخلية في هذا العمل.

وأشار إلى استعداد مستشفى جابر الأحمد للقوات المسلحة لتقديم الخدمات الطبية لأي حالات ترد إليه إذا استدعى الأمر ذلك.

وأكد ان «الأوضاع كلها في أيد آمنة والتنسيق التام بين وزارات الدولة المختلفة» مضيفا «نحن الآن بصدد زيادة أعداد عناصرنا وتكثيف الجهود لإعطاء أكبر دعم ممكن لوزارة الداخلية والحرس الوطني والإدارة العامة للاطفاء».

من ناحيته، قال مدير الإدارة العامة للاطفاء الفريق خالد المكراد إن «الإطفاء» تعاملت يوم أمس الجمعة مع 251 بلاغا وتمت مساعدة وإنقاذ نحو 891 شخصا.

وأكد الفريق المكراد أن «الإطفاء» استوعبت كل البلاغات وفعلت كافة فرقها وزوارقها المطاطية في مدينة صباح الأحمد السكنية ومنطقة كبد.

من جانبه أعلن المدير العام لبلدية الكويت المهندس أحمد المنفوحي أن البلدية تلقت في هذه الفترة 772 بلاغا تم التعامل معها وتم سحب 610 تناكر مياه إضافة إلى 2047 شاحنة لنقل الأشجار المتساقطة والتي تم رفعها لفتح الشوارع.

بدوره، قال نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق والنقل البري المهندس سعود النقي إن معدلات غزارة الأمطار التي هطلت على بعض مناطق البلاد خلال فترة زمنية قصيرة بمصاحبة رياح شديدة في الأيام الاخيرة الماضية كانت اعلى من مستوى قدرة مجاري الأمطار على تصريفها.

وأضاف المهندس النقي أن «مواصفات أحجام وقياسات أنابيب ومجاري الأمطار مطابقة للمواصفات الدولية لكنها لم تستوعب حجم وكمية غزارة الأمطار التي هطلت بكميات كبيرة جدا وخلال فترة زمنية قصيرة جدا مصحوبة برياح شديدة في بعض مناطق البلاد».

وأوضح أنه «كانت هناك مخلفات أتربة وأنقاض داخل فتحات أنابيب الأمطار ساهمت في اغلاق فتحات المجاري في بعض الشوارع والطرقات مما أدى إلى صعوبة تصريف المياه».

من جهته، قال وكيل وزارة الكهرباء والماء المساعد لتشغيل وصيانة محطات الكهرباء المهندس خليفة الفريج إن جميع محطات الكهرباء تعمل بكل طاقتها الاستيعابية.

وأشار الفريج إلى وجود بلاغات تلقتها إدارة الطوارئ في كل المحافظات تتعلق بأعطال داخلية في تمديدات الكهرباء داخل المنازل والعمارات السكنية والمجمعات التجارية في بعض المناطق أدت إلى انقطاع موقت للكهرباء نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت على البلاد.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد