اقتصاديون كويتيون : قواعد الإدراج المطبقة حاليا قللت من انسحاب الشركات من البورصة | المدى |

اقتصاديون كويتيون : قواعد الإدراج المطبقة حاليا قللت من انسحاب الشركات من البورصة

ذكر اقتصاديون كويتيون إن الأسس والقواعد الواضحة للإدراج المطبقة حاليا في بورصة الكويت ساهمت في تراجع وتيرة انسحاب الشركات من بورصة الكويت خلال العام الحالي لتبلغ 3 شركات فقط مقارنة بانسحاب 20 شركة في العام 2017.

وأوضح هؤلاء الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاربعاء ان بعض الاسس تضمنت الوفاء بمتطلبات الإفصاح بشكل مستمر والافصاح عن البيانات المالية السنوية المدققة خلال 90 يوما من تاريخ نهاية السنة المالية وتحديد القيمة العادلة للسهم من قبل مقوم أصول أو مستشار استثمار مرخص من هيئة أسواق المال.

واضافوا ان الانسحابات التي كانت تسير بوتيرة ضعيفة خلال الفترة مابين عامي 2012 – 2016 زادت بشكل واضح في عام 2017 الذي شهد انسحاب 20 شركة.

وفي هذا السياق ارجع رئيس مجلس إدارة شركة (الصناعات الكويتية) محمد النقي في حديث ل (كونا) سبب انسحاب هذه الشركات إلى عدم قدرتها على الاستمرار في استيفاء متطلبات الادراج الحالية المقررة من قبل الجهات التنظيمية والرقابية وتدني فرص النمو وضعف الملاءة المالية لها وانخفاض أرباحها وتراجع العائد على حقوق المساهمين وارتفاع مخاطر الاستثمار فيها.

وأضاف النقي أن بعض مجالس إدارات الشركات كان لديها سوء إدارة في دفة شركاتها مما تسبب في الانسحاب من السوق لافتا إلى ضرورة مسائلة المساهمين لمجالس الإدارات للبحث في الأسباب الحقيقية وراء عمليات الانسحابات.

أما مستشار شركة (أرزاق كابيتال) صلاح السلطان فقد عزا انسحاب الشركات من البورصة الى جملة من الأسباب أبرزها المصروفات والرسوم والشروط الحالية التي وضعتها هيئة أسواق المال على تلك الشركات والتي قال انها أصبحت تمثل عبئا ثقيلا على كاهلها عاما بعد الاخر.

وأضاف السلطان أن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة ايضا أثرت على مجريات حركة التداول في البورصة وانعكست سلبا على الكثير من الشركات لافتا الى ان بعض الشركات استطاعت مواجهة الأمور وتحمل التبعات في حين قررت شركات أخرى الانسحاب

من جانبه قال رئيس جمعية (المتداولين) محمد الطراح ل (كونا) ان انسحاب اي شركة من البورصة يخضع لقرار جمعيتها العمومية لافتا الى ان عام 2017 شهد أكبر موجة من الانسحابات والتي أثرت على بعض المستثمرين المحليين لاسيما الصغار منهم ولكنها كانت صحية وفي صالح عافية السوق ككل.

وأضاف الطراح أن الإجراءات التي تنفذها شركة البورصة باتت تؤتي بثمارها الإيجابية على مصداقية التداولات مما يصب في صالح سمعة السوق ويعجل بدخولها في مؤشرات عالمية تسهم بصورة كبيرة في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية.

وأظهرت احصائية منشورة على الموقع الإلكتروني لبورصة الكويت انسحاب 49 شركة وذلك خلال فترة مابين 2012-2018 موزعة على قطاعات الخدمات المالية والعقار والمواد الأساسية الصناعية والنفط والغاز والسلع الاستهلاكية والخدمات الاستهلاكية والرعاية الصحية والتكنولوجيا والتأمين والبنوك والأدوات المالية والسوق الموازي.

وتشترط بعض الأسس وقواعد الإدراج التي أقرتها هيئة أسواق المال أخيرا على ان تكون القيمة العادلة للأسهم غير المملوكة للمسيطر أو المجموعة المسيطرة على الشركة تعادل مبلغ 45 مليون دينار كويتي (نحو 5ر148 مليون دولار امريكي) على الأقل وتحدد القيمة العادلة للسهم من قبل مقوم أصول أو مستشار استثمار مرخص من هيئة أسواق المال.

وتشتمل القواعد أيضا على أن لا يقل عدد مساهمي الشركة عن 450 مساهما بشرط أن يمتلك كل منهم أسهما لا تقل قيمتها عن 10 آلاف دينار (نحو 33 ألف دولار) وان تكون الشركة مستمرة في ممارسة غرض أو أكثر من أغراضها.

وتضمنت القواعد أيضا ضرورة الوفاء بمتطلبات الإفصاح بشكل مستمر علاوة على الكشف عن المعلومات ونشر محضر مؤتمر المحللين والافصاح عن البيانات المالية السنوية المدققة خلال 90 يوما من تاريخ نهاية السنة المالية للشركة وعدم إفشاء المعلومات الداخلية لحين الإفصاح عنها في البورصة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد