العدساني الخرافي أخفق في مهامه ووجب محاسبته | المدى |

العدساني الخرافي أخفق في مهامه ووجب محاسبته

أعلن النائب رياض العدساني امس تقديمه استجوابًا إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي متضمنًا ثلاثة محاور تتعلق بالتعيينات والتنفيع، والتجاوزات في الميزانية، والثالث عن إضعاف الرقابة البرلمانية.

وقال العدساني، في تصريح صحفي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، إن مقدمة الاستجواب تتحدث عن التفريط في المسؤولية والهدر في الأموال العامة، وكذلك الترضيات والمحسوبيات واستغلال السلطة.

وأضاف “الوزير مارس تعارض المصالح وعين مستشارين لهم صلة بنواب وسأوضح كل الأمور بالمستندات والمرفقات لكشف الحقائق”، مبينًا أن هناك نوابًا لديهم تعارض مصالح “وشاركوا هذا الوزير المتجاوز في التنفيع والترضيات والمحسوبيات”.

وأكد العدساني أن المساءلات السياسية ستهطل كالأمطار والسيل الجارف، ولن يكون الخرافي الوزير الوحيد الذي سيقدم له الاستجواب بل سيتبعه وزراء آخرون إذا ساروا بنفس السياسة، مشددًا على أن موضوع التعيينات سيكون تحت المجهر.

ولفت إلى أنه وجه سؤالًا برلمانيًّا إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عن موضوع التعيينات والترضيات وهل كانت التعيينات في إطار صحيح أم لا؟ مشددًا على أن أي شخص يتم تعيينه بنظام الترضيات فسيحاسب الوزير المعني على ذلك.

وقال العدساني ” لا نقبل أن يكون التعيين إلا للمصلحة العامة أما التنفيع والمصالح الضيقة واستغلال السلطة فهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلًا “، معتبرًا أن الكثير من المواطنين يشعرون بالظلم ووأد الكفاءات وضرب الميزانية بتوظيف أناس برواتب عالية مقابل إنتاجية ضعيفة.

وبين أن وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مارس استغلال السلطة ووظف المستشارين وقام بتعيينات باراشوتية من خارج الوزارة على حساب بعض الموظفين الذين كانوا رؤساء أقسام ويفترض ترقيتهم إلى مديرين.

وأشار إلى أن المحور الثاني المتعلق بالتجاوزات في الميزانية والنقل بين أبوابها فإن الوزير قام بالنقل بين بنود الميزانية والبرامج الأخرى ويقوم بتقليص برامج أخرى من أجل تحقيق وفر بميزانيته، معتبرًا أن هناك سوء إدارة وتقييم انعكس على البيانات المالية.

وذكر أن المحور الثالث المتعلق بمحاولة إضعاف الرقابة البرلمانية يتمثل بتدخل الوزير في اختصاص نواب الأمة من خلال وصف الأسئلة البرلمانية بالدستورية من عدمها، مؤكدًا أن هذا الأمر ليس من اختصاص الوزير.

وقال إن الوزير لديه عشرة اختصاصات متواضعة ولكنه مارس دورًا أكبر من اختصاصات وزارته وصلاحياته، مضيفًا أن “الوزير وصف سؤالي لرئيس مجلس الوزراء عن الآلية أو الخطة التي وضعتها الحكومة للحد من تراجع مركز الكويت في مؤشر مدركات الفساد بأنه غير دستوري لأن الأمر لا يدخل في اختصاصات رئيس الوزراء”.

وتساءل: إذا كان رئيس الوزراء هو من شكل الجهات الرقابية التي تعامل 24 جهة حكومية فكيف يكون غير مسؤول؟ مضيفًا “وما هي صفتك أنت حتى تقول ان السؤال دستوري أو غير دستوري” ؟ وبين العدساني أن الحكومة ليس لها الحق في التدخل بالأسئلة البرلمانية أو الاستجواب، مؤكدًا أن هناك دستورًا للدولة ولائحة داخلية لمجلس الأمة تقيم وتحدد صلاحيات النواب وكذلك صلاحيات السلطة التنفيذية.

ورأى أن الوزير يريد أن يجرد صلاحيات النائب ما يستوجب وضع حد لممارسات هذا الوزير، مؤكدًا أن محاسبة وزير عين بشبهة سياسية أولى من المحاسبة على تعيينات بعض المسؤولين الذين تدور حول تعييناتهم شبهات.

واعتبر العدساني أن الوزير مارس الشبهات في وزارته وسياسات التنفيع والترضيات وتعارض المصالح والتفريط بالمسؤولية من خلال تعيينات المستشارين والتعيينات الباراشوتية .

وقال “إذا مر هذا الوزير من الاستجواب فسيأتيه استجواب آخر، وأن غيره من الوزراء أيضًا ليسوا محصنين”.

وأضاف ” رئيس الوزراء إذا سار في سياسة المحسوبيات والترضيات فلن يمر هذا الأمر مرور الكرام وكذلك الوزراء الآخرون”، مذكرا بأنه سبق أن قدم 4 استجوابات إلى رئيس الوزراء.

ورأى أن قرارات الوزير سيئة وفاسدة وجائرة وأنه عين أناسًا لهم صلة بنواب ما، متسائلًا لماذا ذهبت لنائب ولم تذهب لمواطن مسكين لديه خبرة وكفاءة ومسؤوليات حتى ترفع من كفاءته؟ وأضاف “ولكنك حافظت على كرسيك لممارسة هذه التجاوزات، وسأذكر بالأسماء والأدلة القرارات الجائرة المخالفة ولو قال الوزير إن لديه موافقات من ديوان الخدمة المدنية فإننا سنفتح أيضًا ملفات ديوان الخدمة المدنية”.

وزاد ” عندما تضع مستشارًا متقاعدًا ليس ذا خبرة ولا اختصاص وراتبه يزيد عن ألف دينار لأن له صلة بنائب فإنك تمارس تجاوزات وتريد المحافظة على كرسيك، وعندما يخرج رئيس الوزراء ويقول إننا نريد مواكبة الظروف الإقليمية والداخلية” متسائلًا هل هذا الوزير يواكب الظروف الإقليمية والداخلية”؟ وبين أن الاستجواب المقدم للوزير الخرافي هو عبارة عن استئصال للتنفيع والترضيات، ورسالة لجميع الوزراء بأنهم غير محصنين من المساءلة إذا مارسوا نفس التعيينات”.

وأوضح أنه كان ينوي تقديم الاستجواب في شهر رمضان الماضي ولكنه تأجل بعد أن قامت جمعية الحرية بالإساءة للدين، ما دفعه للتلويح باستجواب وزيرة الشؤون الاجتماعية إذا لم تحل الجمعية، والتراجع لاحقًا عن الاستجواب بعد أن تحقق الغرض من استجواب الوزيرة.

وبين أن الاستجواب كان سيقدم في شهر يونيو الماضي، ولكن الله – عز وجل – شاء أن يقع الوزير في الخطأ في شهر أغسطس الماضي عندما مارس تعيينات المحسوبيات والترضيات من أجل تحصين نفسه، مؤكدًا أن تحصين النفس يكون في الإطار الصحيح ومن خلال الإنجاز وليس الترضيات وكسب الولاءات.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد