الغضب الدولي ضد دمشق يتواصل | المدى |

الغضب الدولي ضد دمشق يتواصل

استمرار للغضب الدولي المتواصل الذي جاء في أعقاب استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في ريف دمشق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أعضاء مجلس الأمن إلى الاتحاد “للتحرك من أجل السلام”.
وقال بان كي مون، في خطاب ألقاه بقصر السلام في لاهاي: “على مجلس الأمن الاتحاد للتحرك من أجل السلام”، مضيفاً “لقد وصلنا إلى الوقت الأكثر خطورة في هذا النزاع”.
وأضاف أن على المجلس أن “يستخدم سلطته من أجل السلام”، وأن “السوريين يستحقون حلولاً وليس صمتاً”، مؤكداً أن “سوريا هي أكبر تحدٍّ في عالم اليوم”.
وفي إشارة للهجوم بالأسلحة الكيماوية الذي طال ريف دمشق، قال مون إن صور الصراع المندلع منذ أكثر من عامين ونصف العام “مختلفة تماماً عن أي شيء رأيناه في القرن الواحد والعشرين”.
واعتبر مون أنه يجب منح مفتشي المنظمة الدولية وقتاً لتحديد ما إذا كانت قوات الأسد استخدمت أسلحة كيماوية في الصراع السوري.
وأضاف: “من الضروري معرفة الحقائق. فريق مفتشي الأمم المتحدة على الأرض هناك الآن لكي يفعل ذلك. بعد أيام فقط من الهجوم جمعوا عينات قيمة وسألوا الضحايا والشهود. الفريق بحاجة إلى وقت للقيام بمهمته”.
فيما كشف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن بريطانيا ستطرح على مجلس الأمن الدولي مسودة قرار، الأربعاء، يدين الهجمات التي نفذتها قوات الرئيس الأسد ويصرّح باتخاذ “الإجراءات اللازمة” لحماية المدنيين من الأسلحة الكيماوية.
وأضاف كاميرون، عبر تغريدة على حسابه الرسمي على موقع “تويتر”: “قلنا دوماً إننا نريد من مجلس الأمن تحمل مسؤولياته فيما يتعلق بسوريا. اليوم هناك فرصة لكي يفعل ذلك”.
وقال متحدث باسم كاميرون في بيان إن مشروع القرار سيعرض على مجلس الأمن الدولي في نيويورك في وقت لاحق اليوم الاربعاء.
كما أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان بلاده لا يمكنها ان تسمح للجمود الدبلوماسي الدولي بأن يصبح درعا يحتمي به النظام السوري.
واكد هيغ في مقابلة مع صحيفة (ديلي تلغراف) البريطانية ان السلم العالمي بات مهددا بفعل ممارسات نظام بشار الأسد وتحول استخدام الاسلحة الكيميائية الى عمل عادي دون انتظار مواجهة العقوبات الدولية.
وأضاف انه لا يمكن السماح باستخدام هذا النوع من الاسلحة في القرن ال 21 دون رد فعل دولي مشيرا الى ان ذلك سيعطي إشارة خاطئة للنظام السوري بانه لن يواجه اي تبعات مهما بلغت جرائمه من وحشية.
ورأى هيغ ان عدم معاقبة النظام السوري سيفتح المجال امامه في المستقبل لاستخدام الاسلحة الكيميائية ضد شعبه بشكل افظع فضلا عن زيادة مخاطر وقوع تلك الاسلحة في ايدي الجماعات المتطرفة.

بدوره، دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم البرلمان الى عقد “جلسة خاصة” حول سوريا يوم الاربعاء المقبل.
وقال وزير العلاقات البرلمانية في الحكومة الفرنسية الان فيدالي في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام المحلية ان “الرئيس هولاند دعا البرلمان بشقيه (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ) الى دورة خاصة ستشهد نقاشا استثنائيا حول الوضع في سوريا يوم الاربعاء المقبل” دون ان يضيف مزيدا من التفاصيل.
ويعقد الرئيس الفرنسي حاليا باعتباره القائد الاعلى للقوات المسلحة اجتماعا لمجلس الدفاع المصغر لبحث خيارات التعامل مع النظام السوري والرد الفرنسي على مجزرة غوطة دمشق التي راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح.
ويضم الاجتماع المغلق رئيس الوزراء جون مارك ايرولت ووزراء الدفاع جون إيف لودريان والخارجية لوران فابيوس والداخلية مانويل فالس ورئيس أركان الجيش الفرنسى إدوار جيو اضافة الى مسؤولين امنيين وعسكريين.
وكان هولاند تعهد في كلمة امام سفراء بلاده في باريس امس برد صارم على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا محذرا من تهديد الصراع في سوريا للسلم العالمي.
وقال ان فرنسا “مستعدة لمعاقبة الذين اتخذوا القرار الدنيء باستخدام اسلحة كيميائية ضد الابرياء” في سوريا معلنا في الوقت نفسه زيادة الدعم العسكري الفرنسي للائتلاف الوطني السوري المعارض.
وفي ايطاليا شددت وزيرة الخارجية الايطالية ايما بونينو على الحاجة لقرار أممي بشأن توجيه ضربة للنظام السوري ردا على الاستخدام البشع للسلاح الكيميائي مستبعدة مشاركة بلادها التي تتفهم دوافع الدول الداعية للعمل العسكري.
وقالت بونينو في تصريحات صحافية ان ايطاليا “تدين دون تردد” ما جرى من استخدام للسلاح الكيميائي شرقي دمشق و”لكن في ظل قناعة بأنه بمقدور مجلس الأمن للأمم المتحدة وحده تحمل مسؤولية تدخل عسكري في سوريا”.
وعبرت بونينو التي دعت لاعلان نتائج التحقيقات الدولية بشفافية عن تفهم روما “للأسباب التي تدفع بعض البلدان الى الرغبة في اعطاء تحذير عضلي” لكنها اعتبرت “أن القرار يعود الى الأمم المتحدة” نظرا لظروف المنطقة بالغة التعقيد ولامكانية ردود الفعل من قبل قوى أخرى.
ولفتت الى انه حتى في حال سماح الأمم المتحدة بتدخل عسكري في سوريا “فلن يطلق ذلك أي تلقائية” بل “سيفتح مشهدا من الشرعية الدولية التي ما زالت حتى اليوم غائبة تماما” وهو ما يفتح بدوره الطريق الى “نقاش برلماني جاد” للمشاركة الايطالية.
أما رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز فقد أعرب عن معارضته لأي تدخل عسكري أحادي الجانب في سوريا.
وقال شولتز عبر موقع (تويتر) “لا لتدخل متسرع واحادي الجانب” مؤكدا ان “على المجتمع الدولي التحرك سويا بناء على نتائج تقرير الامم المتحدة” بشأن استخدام السلاح الكيميائي.

 _39_

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد