1001 دينار تعويضاً لمواطن حجزت سيارته بسبب «حزام الأمان» | المدى |

1001 دينار تعويضاً لمواطن حجزت سيارته بسبب «حزام الأمان»

في سابقة قد تفتح الباب أمام «الكثير من التعويضات» لمواطنين ومُقيمين، أنصَفَ القضاء مواطناً جاءه شاكياً من «إساءة استخدام السلطة» من قبل وزارة الداخلية التي حجَزَتْ سيارته لنحو شهر، بسبب «عدم ربطه حزام الأمان»، وألزَمَها بدفع تعويض للمتضرّر قيمته 1001 دينار.
تعود وقائع الدعوى إلى 16 نوفمبر 2017، عندما كان المُدَّعي في طريقه إلى مقر عمله، فأوقفته دورية تابعة لوزارة الداخلية وعمدت إلى مخالفته وسحب سيارته لعدم ربطه حزام الأمان، وحجزتها لمدة نحو شهر (حتى 13 ديسمبر 2017).
بعد أقل من أسبوعين، تحديداً في 28 ديسمبر 2017، أقام المواطن المتضرّر دعوى ضد «وكيل وزارة الداخلية (آنذاك) بصفته»، مُطالباً بإلزامه بدفع تعويض مدني موقت قدره 1001 دينار عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء حجز سيارته «من دون مسوغ قانوني»، إضافة إلى إلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة الفعلية.
وكانت وزارة الداخلية شنت حملة واسعة في نوفمبر الماضي حجزت خلالها آلاف السيارات بسبب مخالفتي عدم ربط حزام الأمان واستخدام الهاتف، لكنها عادت وتراجعت بعد ردة الفعل الرافضة سياسياً واجتماعياً، وأعلنت وقف العمل بقرار حجز المركبات وتشكيل فريق عمل للتنسيق مع إدارة الفتوى والتشريع لسرعة مراجعة قانون المرور الجديد ولائحته التنفيذية.
واستندت المحكمة في القضية التي ترافع فيها المحامي محمد عبداللطيف حيات عن المدعي إلى نص المادة 207 من اللائحة التنفيذية رقم 81 لسنة 1976 من قانون المرور رقم 67 لسنة 1976، التي تعدّد 26 حالة يجوز فيها «حجز المركبة الآلية أو السيارة».
وخلصت في حكمها إلى أن مخالفة عدم ربط حزام الأمان «لا تُعطي الحق للمدّعى عليه (وكيل الداخلية) بحجز المركبة»، وهو ما يعني أنه «أساء استخدام سلطته وقام بحجز مركبة المُدّعي من دون مسوغ قانوني»، وعليه «فإنه ثبتَ للمحكمة خطأ المُدَّعى عليه والذي تسبّب بأضرار مادية وأدبية».
واستناداً إلى ذلك، رأت المحكمة أن «الدعوى قد وافقت صحيح الواقع والقانون»، وقضَتْ بإلزام وكيل الداخلية بأن «يؤدي تعويضاً نهائياً بمبلغ 1001 دينار، حيث إن الثابت استقرار الضرر نهائياً وما فيه جبر للأضرار المادية وكفايته آخذة في الاعتبار ظروف الدعوى وملابساتها دون زيادة أو إجحاف» ولأن «الحكم جاء صائباً وفي محلّه»، فإن محكمة الاستئناف ثبّتَتْه، ورفضت الاستئناف الذي تقدّم به المُدَّعى عليه، باعتبار أنه «لم يأتِ بجديد يحمل على تعديل الحكم أو إلغائه».
ويفتح هذا الحكم الباب أمام جميع المتضررين للتقدم بدعاوى مشابهة، على اعتبار أن الحالات التي يجوز فيها حجز المركبة الآلية أو السيارة مُحدّدة حصراً في اللائحة التنفيذية لقانون المرور، وبالتالي فإن «الداخلية» مُلزمة بالتطبيق من دون أي سلطة استنسابية أو قياس أو اجتهاد.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد