المساعدات الكويتية للمحتاجين أعطت العمل الإنساني العالمي زخما كبيرا | المدى |

المساعدات الكويتية للمحتاجين أعطت العمل الإنساني العالمي زخما كبيرا

ساهمت المساعدات التي تقدمها دولة الكويت إلى حد كبير في إعطاء العمل الإنساني العالمي زخما كبيرا عبر ما تقدمه لجميع المحتاجين في أنحاء العالم بعيدا عن العرق والدين أو اللغة.

وتشارك الكويت غدا الأحد العالم احتفاله باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي حددت منظمة الأمم المتحدة له يوم 19 أغسطس من كل عام تقديرا للذين يساعدون الناس ويقدمون لهم العون في مختلف أصقاع الأرض وقد اختارت شعارا له هذا العام (لست هدفا).

ولم تأت تسمية الكويت (مركزا للعمل الإنساني) واختيار حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه (قائدا للعمل الانساني) من فراغ بل جاءت نتيجة جهود حكومية وأهلية مضنية في ساحات العطاء والبذل وفعل الخير ومساعدة المعوزين والمحتاجين في شتى بقاع الأرض ومن أقصاها إلى أقصاها.

وتعتبر الكويت سباقة ورائدة في مجال العمل الخيري والإنساني لا سيما أن الجمعيات الخيرية الكويتية باتت علامة بارزة في عمل الخير عبر تحركاتها الميدانية الواسعة لمساعدة المحتاجين.

وعرف عن دولة الكويت منذ ما قبل استقلالها بمبادراتها الإنسانية التي استهدفت مناطق عديدة في العالم وتوسع نشاطها الإنساني مع تولي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم عام 2006 حيث ازداد حجم المساعدات الإنسانية بشكل ملحوظ لفت انتباه العالم ليتم اختيار الكويت من قبل الأمم المتحدة (مركزا للعمل الإنساني) وتسمية سمو الأمير (قائدا للعمل الإنساني).

ويحرص سمو الأمير بصفة شخصية على أعمال الخير التي امتدت إلى معظم أصقاع الأرض إضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت فضلا عن مشاريع الجمعيات الخيرية الأهلية التي تستهدف أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين.

وساهمت الكويت في التخفيف من معاناة الشعوب التي تشهد أزمات كبيرة من خلال تقديم المساعدات في أكثر من بلد وخصوصا في دول المنطقة العربية كما في العراق وسوريا وفلسطين واليمن وغيرها لتكون بذلك سباقة إلى العمل الخيري الإنساني وأن تمسك بزمام المبادرات العالمية في هذا الجانب كما زاد حجم التبرعات في الدول التي تصيبها كوارث طبيعية كما حصل في اليابان والفلبين وتركيا والصومال وغيرها.

وحملت استضافة الكويت للمؤتمرات الثلاثة للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا تأكيدا على دور السياسة الخارجية الكويتية الإنساني إذ أعلن سمو الأمير في المؤتمر الأول (يناير 2013) تبرع دولة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي بينما ارتفعت قيمة التبرعات الكويتية في المؤتمر الثاني (يناير 2014) إلى 500 مليون دولار وفي المؤتمر الثالث نهاية مارس 2015 تبرعت الكويت بمبلغ 500 مليون دولار.

ولم تقتصر المساعدات الكويتية للشعب السوري على تلك المؤتمرات الثلاثة بل انطلقت حملات الإغاثة مع بداية الأزمة السورية عام 2011 وساهمت الجمعيات الكويتية والهيئات الخيرية في إيصال تلك المساعدات إلى جانب إسهام كل من جمعية الهلال الأحمر الكويتي والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بجهود كبيرة لإغاثة النازحين في دول الجوار لسوريا وهي مستمرة حتى يومنا هذا.

كما حظيت القضية الفلسطينية باهتمام كويتي كبير وخاصة في ما يتعلق بإغاثة الشعب الفلسطيني حيث أعلن سمو الأمير في يناير 2009 تبرع الكويت بمبلغ 34 مليون دولار لتغطية احتياجات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إيمانا منه بالدور الإنساني للوكالة ولمواجهة الحاجات العاجلة للأشقاء الفلسطينيين.

وفي شهر مارس 2009 أعلنت الكويت تبرعها بمبلغ 200 مليون دولار للسلطة الفلسطينية للسنوات الخمس التالية من خلال برنامج إعادة إعمار غزة كما سبق للكويت أن أبدت التزامها بدفع 300 مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية أثناء مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس في ديسمبر 2007.

ووقعت الكويت في نوفمبر 2012 اتفاقية مع البنك الدولي تساهم بموجبها بمبلغ 50 مليون دولار لدعم البرنامج الفلسطيني الحالي للإصلاح والتنمية في البنك الدولي.

وفي عام 2014 انطلقت حملات إغاثة تضمنت عشرات الشاحنات التي تحمل مساعدات إلى أهالي غزة المنكوبين جراء العدوان الإسرائيلي في شهر يوليو من العام ذاته. كما أكدت دولة الكويت الالتزام بتقديم دعم سنوي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وذلك في إطار العجز الذي تعاني منه لاسيما مع قرار الإدارة الأمريكية الأخير خفض تمويلها للوكالة من 360 مليون دولار الى 60 مليون دولار.

ومع تفاقم أزمة الشعب اليمني حرصت دولة الكويت على استمرار جهودها الإنسانية من خلال حملات المساعدات لإغاثة المنكوبين من تدهور الأوضاع وكان لكل من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية الهلال الأحمر الكويتي دور بارز في إطلاق العديد من الحملات الإنسانية وخاصة مع انطلاق عملية (عاصفة الحزم) العسكرية والتي تلتها عملية (إعادة الأمل).

وتعمل دولة الكويت من خلال حملة (الكويت إلى جانبكم) و(الرحمة العالمية) و(الهلال الأحمر الكويتي) وعدد من الجمعيات والمؤسسات الكويتية على تقديم العون للشعب اليمني في جميع المحافظات اليمنية في قطاعات التعليم والصحة والإيواء والغذاء والمياه وذلك ضمن برنامجها الإغاثي العاجل في اليمن.

ولم يغب العراق الشقيق عن جهود الإغاثة الكويتية ففي ضوء تزايد أعداد النازحين داخل المدن العراقية وتدهور أوضاعهم نتيجة للصراع الدائر في العراق تقدمت الكويت في 11 يوليو 2014 بتبرع سخي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة يقدر بثلاثة ملايين دولار لعملياتها الإنسانية بالعراق كما قدمت الكويت عام 2015 مبلغا وقدره 200 مليون دولار لإغاثة النازحين هناك أيضا.

وفي يوليو 2016 تعهدت دولة الكويت بتقديم مساعدات إنسانية للعراق بقيمة 176 مليون دولار وذلك خلال مؤتمر المانحين لدعم العراق الذي عقد برعاية الكويت ودول أخرى في واشنطن ما دفع مجلس الأمن إلى الإشادة بما تقدمه الكويت من دعم مستمر لتحقيق الاستقرار في العراق.

وعقب إعلان الحكومة العراقية تحرير مدينة الموصل مما يسمى بتنظيم (داعش) في يوليو 2017 استضافت دولة الكويت في شهر فبراير الماضي مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار المناطق المحررة في العراق وذلك تماشيا مع مبادئها في دعم الأشقاء وترجمة حقيقية لتسميتها من قبل منظمة الأمم المتحدة (مركزا للعمل الإنساني).

واستطاع المؤتمر أن يحصل على تعهدات من الدول والجهات المشاركة بإجمالي إسهامات قدرها 30 مليار دولار على هيئة قروض وتسهيلات ائتمانية وتبرعات وذلك لمساعدة الشعب العراقي في تجاوز محنته خصوصا بعد أن عانى كثيرا من الحروب التي وقعت على أرضه خلال الفترة الماضية.

وفي ما يتعلق بمساعدة الدول المنكوبة جراء الحوادث الطبيعية سارعت دولة الكويت إلى إغاثة جمهورية بنغلادش التي تعرضت إلى إعصار (سيدر) في نوفمبر 2007 الذي خلف آلاف القتلى والجرحى حيث تبرعت الكويت وبتوجيهات من سمو أمير البلاد بمبلغ 10 ملايين دولار بصفة عاجلة لإغاثة المنكوبين في ذلك البلد.

ولدى تعرض اليابان إلى زلزال عنيف وتسونامي في مارس 2011 وجه سمو الأمير بالتبرع لها بخمسة ملايين برميل من النفط الخام أي ما يعادل نحو 500 مليون دولار. وفي يوليو 2011 قررت الكويت إرسال مساعدات إغاثية الى الصومال بقيمة 10 ملايين دولار للمساعدة في التخفيف من آثار الجفاف والمجاعة الذي تعرضت لها الصومال.

كما ساهمت الكويت عام 2012 بمبلغ 250 ألف دولار لدعم ضحايا زلزال (فان) في تركيا من خلال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) لدعم الجهود الإنسانية التي يقدمها الصندوق لضحايا الزلزال. ومع بداية عام 2014 أعلنت الكويت تبرعها بمبلغ 10 ملايين دولار لمساعدة الشعب الفلبيني المتضرر من إعصار (هايان) الذي ألحق دمارا واسعا في الفلبين.

وعند تفاقم أزمة فيروس (ايبولا) وانتشاره عالميا قررت الكويت في اغسطس 2014 التبرع بمبلغ خمسة ملايين دولار لتمكين منظمة الصحة العالمية من التعامل مع أزمة انتشار الفيروس.

وتحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 أغسطس كل عام والذي يوافق ذكرى تفجير فندق (القناة) في العاصمة العراقية بغداد عام 2003 الذي أودى بحياة 22 من موظفي الأمم المتحدة بينهم مبعوث المنظمة الدولية الأعلى إلى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو إضافة إلى جرح أكثر من 150 آخرين.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد