القوانين لاتطبق بأثر رجعي.. بقلم: صالح المنوخ العازمي | المدى |

القوانين لاتطبق بأثر رجعي.. بقلم: صالح المنوخ العازمي

إن الإهتمام بمسألة الصياغة القانونية ليس مجرد إعتناء بالجانب الشكلي والإجرائي، إنما الهدف منه هو الوصول إلى تطبيق دولة القانون والحكم الراشد من خلال سن تشريع جيد ومتطور، في منتهى الوضوح والدقة في الصياغة، منسجما مع الدستور وغير متعارض مع القوانين الأخرى، مفهوم عند عامة الناس وقابل للتطبيق.هذه المقدمة لابد منها في التعليق على قرار ديوان الخدمة المدنية الاخير بخصوص عدم تصديق الشهادات لمن لم يتحصل على تفرغ دراسي سابق!!
لايقبل منطقآ ولا قانونآ ولا فقهآ ولا قياسآ اتخاذ قرار وتطبيقه بأثر رجعي.
اما التحجج بأن القرار قديم واراد رئيس الديوان ان ينفذه بشكل فوري وبأثر رجعي فهذا ضرب من خيال ومن الصعب أن يصمد هذا القرار ان طبق بهذه الطريقة امام القضاء وسيكون اوهن من خيوط بيت العنكبوت
وسيتم هدمه وأبطاله من اول جلسة.
نحن مع التنظيم ومع محاربة الغش ومع محاربة التزوير والفساد ولكن بطريقة صحيحة ومنظمة
وليس رمي الناس بالباطل جزافآ حتى بدأ العوام يلصقون تهمة التزوير في كل شخص صاحب شهادة وصاحب علم بل وتم الهمز والغمز على مشايخه أفاضل علمهم يغنيهم عن كل دكتوراه
ماهي الفائدة المرجوة من إشاعة معلومات مغلوطة ومظللة بأعداد المزورين والايحاء ان الجميع مزور !!!
هل يراد من ذلك عدم احترام اهل الشهادات العلمية
هل هذا جزاء من تعب وتعلم وقال تعالى في محكم تنزيله ( رب زدني علمآ) وقال جل جلاله ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)
وقال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم (من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات) كم واحد؟ (ومن في الأرض) كم واحد؟ (حتى الحيتان في الماء) كم سمكة هناك؟ (وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر). رواه الترمذي.
لانريد قوانين غير عقلانية يستحيل تطبيقها على ارض الواقع
لذلك نتمنى من المشرع والمسؤول سن قانون منطقي وواقعي يحقق الصالح العام والمصلحة العامة للبلاد والعباد
ويراعي مصالح الناس ويتوافق مع الدستور الذي يحث على العلم والتعلم والابداع.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد