هل سنشاهد علامة + 18 على مسلسلاتنا؟ | المدى |

هل سنشاهد علامة + 18 على مسلسلاتنا؟

في ظل الفضاء المفتوح وسهولة وصول الصغار قبل الكبار الى أي خبر أو مشهد أو عمل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بات هناك خطر يهدد قيم الأطفال وصغار السن في تلقي ما لا يتناسب وأعمارهم ومستوى استيعابهم، وهنا قد تستطيع الأسرة التحكم في مسألة حيازتهم للأجهزة الالكترونية، وما يبث من خلالها، لكن التحكم في مشاهداتهم لما يبث عبر شاشة التلفزيون أمر يصعب السيطرة عليه لكثرة البرامج والاعمال المقدمة للمشاهد، إلى جانب عدم إدراك البعض لوجود ما يمكن أن يؤثر سلباً في الاطفال فيما قد يبث من خلال بعض الأعمال المحلية والخليجية، التي منها ما تحرر قليلاً من القيود العامة التي عرفت من خلالها هذه الأعمال الفنية، باعتبارها مسلسلات تقدم لكل أفراد العائلة.
في بعض الشاشات الفضائية نجد عبارة فوق 18 أو فوق 16 على بعض الاعمال، كونها لا تناسب من هم دون ذلك، فهل نحتاج في الدراما الخليجية الى ان نستخدم مثل هذه الضوابط على بعض الاعمال، لما قد يتخللها من حوارات او قضايا او مشاهد لا تناسب الصغار؟
حول هذا الموضوع جاء هذا التحقيق:

الفنان عبدالعزيز المسلم تحدث قائلاً: المجال متاح لكتاب الدراما في أن يصنعوا صراعاً وحوارات من دون خدش حياء أو قلة أدب وكل ما يخالف حسن الخلق، ولا أفضل اتباع أسلوب بعض المحطات التي تساهم في نشر الرذيلة، تحت ذريعة تحديد الفئة العمرية «فوق 18»، فمن الممكن التصنيف من حيث الموضوع، ان كان يتناسب مع أفراد العائلة، صغاراً أو كباراً، وفي المسرح لي تجربة شخصية منذ 20 عاماً تدل على تفهمنا لمصلحة الصغار، عندما نكتب للكبار فقط، وكنا نمنع صغار السن من دخول اعمالي المسرحية، حرصاً مني على الأطفال لوجود مشاهد مرعبة ومؤثرات صوتية وموضوع يطرح للكبار، ومنعنا لهم يفقدنا شريحة كبيرة من الجمهور، ولكن الأمانة والمهنية وحسن الخلق من أولوياتنا.

ضوابط العمل
وأضاف: اعتقد انه لدينا رقابة ممتازة وحريصة على المفردات، وما قد يحدث في بعض الاعمال هو تجاوزات من الممثلين في التصوير، وللوزارة والرقابة الحق في محاسبة كل من تعدى على القانون وخالف إجازة النص وابتدع حواراً مشيناً، وتحاسب المحطة او المسؤول الذي بث هذه المواد التلفزيونية دون رقابة.

من جانبه، قال الفنان عبدالرحمن العقل: قبل الحديث عن تحديد الضوابط في المشاهدة، يجب علينا ان نحدد ضوابط العمل قبل البث، فهناك لجان مشاهدة عليها مسؤولية تقديم كل ما يناسب المشاهد بشكل عام من دون خدش للحياء، سواء من خلال الحوار او السلوك، وبعدها نبحث في مسألة ضوابط المشاهدة.

ضوابط وفضول

من جانبها، قالت الفنانة غدير سبتي: لا اعتقد ان هناك حاجة لوضع ضوابط على سن المشاهد في اعمالنا الفنية كوننا بالاصل محكومين بضوابط رقابية تحدد كل انتاجنا الفني، فليست لدينا تجاوزات في الحوارات وحتى ملابسنا التي ترتديها لها ضوابط، وفي رأيي اننا اذا ما وضعنا علامة فوق 18 للمشاهد سنجد الفضول يدفع من هم دون ذلك لمتابعة هذا العمل.

الفنانة مرام قالت: أنا أجد تحديد سن المشاهدة من خلال ما يبث من اعمال هو شيء حضاري ومتبع في كل مكان في العالم حتى في بعض الالعاب الالكترونية نجد هناك تحديداً لسن المستخدم، لذا لا اشعر بأي موانع لاستخدام مثل هذا التنبيه على بعض اعمالنا التي تتطلب ذلك فعلا كوننا مضطرين احيانا لطرح بعض القضايا والمواضيع من خلال الاعمال الدرامية، لكنها في المقابل لا تناسب اعمار الاطفال او الابناء تحت سن معينة فيتوجب التنبيه من باب الحرص المجتمعي ويترك الموضوع لولي الامر ان سمح بذلك او رفض.

دور الأسرة

أما الفنانة زهرة الخرجي فقالت: قبل العالم المفتوح على بعضه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي اباحت كل المحظورات ولم يعد هناك رقيب أو حدود على ما يبث من خلالها، وكنت سأتفق مع مؤيدي هذا النوع من الضوابط، لكن الان فإن الصغير قبل الكبير يتابع كل شيء سواء أكان مسموحا ام ممنوعا دون النظر الى العمر او القيم، فقد بتنا نشهد الاطفال بيدهم الهواتف النقالة في عمر يفترض الا تكون بين ايديهم، فكيف لنا ان نضع علامة ممنوع المشاهدة لمن دون 18 في ظل كل هذه المعطيات، وعلى الرغم من ذلك انا مع هذه الضوابط سواء أفي التلفزيون أم السينما والدور الكبير ايضا على الاسرة التي عليها ان تراقب سلوك ابنائها، وتحد من حريتهم في متابعة ما لا يليق بهم في سن صغيرة.

ثقافة اجتماعية
الفنانة ليلى عبدالله كان لها رأي في هذا الموضوع قائلة: من المهم جدا نشر مثل هذه الثقافة الاجتماعية من خلال اعمالنا الفنية في ما يتعلق بتحديد سن المشاهدة لبعض الاعمال التي تبث عبر الفضائيات وينسحب ذات الامر على بعض ما يبث في وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تكون فيها مشاهد مخلة بالآدب أو الفاظ لا تتناسب وسن الاطفال لنعتبرها بمنزلة منبه للاسرة لما قد يشاهده ابناؤهم فيسهم ذلك في الارتقاء باخلاق ابنائنا.
وتقول الفنانة مرام: أنا أرى وضع مثل هذه العلامة على الاعمال الدرامية امرا حضاريا وهو معمول به في الدول الاجنبية حتى في بعض الالعاب الالكترونية وبعض ما يبث عبر يوتيوب ومثل هذا السلوك يرتقي بالذوق العام، ويساعد الاسرة على تربية ابنائها ومنعهم مما قد يؤثر فيهم سلباً مما يبث عبر الفضائيات، فالدراما مطالبة بطرح كل القضايا التي تؤرق المجتمع لكن فيها ما لا يمكن السماح للاطفال وصغار السن بمتابعته.
اما الفنانة نور فقد رات ان مثل هذه الضوابط يجب ان ترتبط بنوعية العمل المقدم والى من يوجه وهو مرهون بالنص وطريقة تنفيذ العمل.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد