490 مليار دولار أصول الصندوق السيادي الكويتي | المدى |

490 مليار دولار أصول الصندوق السيادي الكويتي

قدرت وكالة ستاندرد آند بورز حجم الأصول التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار بنحو 3.6 أضعاف الناتج المحلي في 2018 وقدرت الوكالة الناتج المحلي بنهاية العام الحالي بـ 136 مليار دولار في اشارة الى وصول قيمة الاصول التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار (الصندوق السيادي الكويتي) إلى 490 مليار دولار بحسب تقديرات الوكالة.

يذكر ان بنك الكويت الوطني اشار في تقرير صدر في الأسبوع الثاني من يوليو الجاري الى أن أصول الصندوق السيادي الكويتي تصل الى 5 أضعاف الناتج المحلي بما يوازي قرابة 600 مليار دولار.

وثبتت الوكالة التصنيف الائتماني السيادي للكويت عند AA مع نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيف، مؤكدة على قدرة الأصول الخارجية والحكومية «الكبيرة جدا» على توفير مساحة للقيام بضبط أوضاع المالية العامة تدريجيا.

وأظهر التقرير أن نصيب المواطن من الناتج المحلي يصل إلى 32.2 ألف دولار سنويا (9.7 آلاف دينار) بما يعادل 800 دينار شهريا وتوقعت الوكالة ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي 33 ألف دولار سنويا (ما يعادل 10 آلاف دينار سنويا و840 دينارا شهريا) بحلول 2021.

وأشارت إلى إمكانية تخفيض التصنيف الائتماني السيادي للكويت في حال خفض تقييم المرونة النقدية.

العجز يتقلص

أشارت الوكالة الى استمرار عجز الموازنة بعد احتساب مخصص احتياطي الأجيال ومن دون احتساب دخل الاستثمارات الحكومية بتسجيل عجوزات مالية بسبب انخفاض أسعار النفط منذ 2014. ولكنها توقعت تقلص العجز الى 14.6% من الناتج المحلي خلال العام المنتهي آخر مارس الماضي مقارنة بـ 18% في 2016/2017 بسبب ارتفاع الإيرادات النفطية، متوقعة تقلص العجز لـ 10.6% خلال العام المالي الجاري.

وعلى الرغم من العجز لفتت الوكالة الى ان استجابة الكويت لانخفاض النفط كانت محدودة نظرا للمصدات المالية الكبيرة والإرادة السياسية بالمحافظة على دولة الرفاهية، متوقعة تباطؤ زخم الإصلاحات التي تهدف إلى تنويع الإيرادات العامة في ظل ارتفاع أسعار النفط خلال عام 2018.

وتوقعت ان تسجل الموازنة العامة بعد احتساب مخصص صندوق احتياطي الأجيال القادمة واحتساب دخل الاستثمارات الحكومية فائضا ماليا بنحو 8% من الناتج المحلي خلال العام المالي الماضي، على أن يصل الى 10% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل.

الانكماش انتهى

وتوقعت أن يتعافى أداء النشاط الاقتصادي خلال السنوات الأربع القادمة بعد الانكماش في عام 2017، مشيرة الى بعض النقاط التي تم الأخذ بها في التصنيف، اهمها التوقعات بنمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنحو 2.8% في المتوسط خلال السنوات من 2018 حتى 2021 بدعم من زيادة انتاج النفط بدءا من النصف الثاني من السنة الحالية وزيادة الاستثمارات العامة.

وأكدت الوكالة عدم وجود أي مخاطر كبيرة لإدارة المالية العامة أو الاقتصادية خصوصا انها افترضت ان يصل متوسط سعر خام برنت إلى نحو 65 دولارا للبرميل في عام 2018 ونحو 60 دولارا في عام 2019 ونحو 55 دولارا خلال السنتين 2020-2021.

وقــالت انه رغم ارتفاع أسعار النفط إلى 55 دولارا للبرميل في عام 2017 مقارنة بالعام السابق إلا أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي شهد انكماشا بنحو 2.9% مدفوعا بتقليص إنتاج النـــفط بنسبة 5% والذي تم تنــــفيذه بمـــوجب اتفاق «أوپيك».

أسباب الانتعاش

وعددت الوكالة العوامل التي من شأنها معاودة نمو الاقتصاد الحقيقي في 2018:

– الانتعاش الطفيف بإنتاج النفط خلال النصف الثاني وتوقع الوكالة تخطيه 3 ملايين برميل بحلول 2020 مقارنة بـ 2.7 مليون برميل حاليا بدعم من عودة الإنتاج من المنطقة المشتركة مع السعودية.

– استمرار الإنفاق العام على مشاريع البنية التحتية.

– ارتفاع أسعار النفط واستمرارها لنهاية 2019.

– تأخير إدخال ضريبة القيمة المضافة ودعمه للاستهلاك الخاص والعام.

اقتصاد مرن

وصفت الوكالة الاقتصاد الكويتي بالمرن نظرا لما يتمتع به من مصدات مالية وخارجية ضخمة مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من النقاط الآتية:

– تأجيل بعض الاصلاحات المالية في ضوء ارتفاع اسعار النفط كتطبيق ضريبة القيمة المضافة ما يؤدي لاستمرار العجز بالموازنة العامة.

– خطط الحكومة لتلبية احتياجاتها التمويلية من خلال زيادة نسبة الاقتراض العام وتخفيض نسبة السحب من أصول صندوق الاحتياطي العام.

– الكويت تحتفظ بأصول سيادية سائلة ضخمة تساعدها في الدفاع عن سياسة ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات الرئيسية.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد