«التمييز»: صديق تاجر المخدرات.. ليس متهماً | المدى |

«التمييز»: صديق تاجر المخدرات.. ليس متهماً

في حكم جديد لها، أرست محكمة التمييز مبدأ جديداً في قضايا المخدرات، إذ أكدت أن وجود أي شخص مع متهم صادر بحقه أمر ضبط وإحضار، لا يعني أنه ساهم معه في عملية الإتجار، وعليه يكون مصير ضبطه وتفتيشه البطلان.
وشددت المحكمة التي ألغت حبس شخص كان متواجداً مع تاجر مخدرات، على أنه «لا يجوز الافتئات على حريات الناس وتفتيشهم من دون وجه حق، ولأن الحكم المستأنف خالف هذا النظر، فإنه يكون حريا إلغاؤه». واشارت المحكمة في حكم لها إلى أن «وجود الشخص مع المتهم في مكان واحد، لا يجيز للضابط القبض عليه وتفتيشه، إذ ان ذلك لا يعد من الأدلة القوية على اتهامه بجناية أو جنحة أو المساهمة فيها، حتى يكون لرجل الشرطة القبض عليه وتفتيشه من دون أمر، عملا بقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية».

وقائع الدعوى
وتتحصل واقعة الدعوى، حسبما استخلصتها المحكمة من الأوراق والتحقيقات وجلسات المحاكمة في ما يخص المتهم المستأنف، ان التحريات السرية لضابط الواقعة أسفرت عن ان المتهم الأول في الدعوى يحوز ويحرز مؤثرات عقلية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وبناء على الإذن الصادر من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه، دفع بأحد مصادره السرية إلى الاتفاق معه على شراء كمية من المؤثرات العقلية، فكمن في المكان والزمان المحددين لإتمام البيع، وحضر المتهم المأذون بتفتيشه مع المستأنف في سيارة هذا الأخير، والتقى الأول مع المصدر السري، وفور تلقي الضابط إشارة هذا الأخير داهم المتهمين وضبطهما، وإذ قام بتفتيش المتهم المستأنف عثر معه على مادتي «الأمفيتامين، الديازيبام» المؤثرة عقليا وثبت بعينة بوله على مادة الامفيتامين المؤثرة عقليا.
وقالت المحكمة انه لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة قد انتهت الى ان صورة الواقعة على النحو السالف البيان لا تشكل جريمة متلبسا بها في حق المتهم المستأنف لما كان ذلك، وكان مجرد ركوب المتهم الأول مع المستأنف في سيارة الأخير وانتظاره له لا يجيز القبض عليه وتفتيشه، ومن ثم تجب تبرئته.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد