فصل «الحرير» عن «الجزر»… في سلّة المطالب؟ | المدى |

فصل «الحرير» عن «الجزر»… في سلّة المطالب؟

يطرح اللقاء الموسع اليوم بين الحكومة والمجلس، وعلى مائدته الرئيسية مشروع تطوير الجزر ومدينة الحرير، جملة من الأسئلة، منها شرح الأفق الاقتصادية التي ستفتح مع العراق وايران، وما إن كان لها تأثيرها على الوضع الأمني، ودور المدن الحدودية في تعزيز الجوانب الأمنية والاقتصادية والسكنية، مع طرح إمكانية فصل مدينة الحرير عن تطوير الجزر.
وتناقش اللجنة المشتركة بين لجان الميزانيات والتشريعية والمالية البرلمانية اليوم، الأمور المتعلقة بالحالة المالية والاحتياطات المالية للدولة، بالإضافة إلى مناقشة تحت بند ما يستجد من أعمال، رؤية الحكومة التنموية (الكويت 2035) وآلية تنفيذها للمشاريع الكبرى، مثل مشروع تطوير الجزر وانشاء مدينة الحرير.
وسيحضر الاجتماع من الحكومة النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، ونائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، ووزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور فهد العفاسي، ووزير التجارة والصناعة خالد الروضان، ووزيرة الشؤون وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح.
وقال عضو اللجنة التشريعية النائب محمد الدلال لـ«الراي» إن الاجتماع مهم لاستجلاء الحقيقة بخصوص المشاريع الضخمة، مؤكداً أن هناك مواد تضمنها المشروع الخاص بمدينة الحرير تحتاج إلى التوضيح «وسنستمع إلى وجهة النظر الحكومية عن المشاريع الكبرى، وسندلي بملاحظاتنا المتعلقة بالمشاريع حتى نصل إلى الرؤية النهائية».
وكشف الدلال أن هناك لقاءات أخرى ستعقب هذا اللقاء، للتوافق والتفاهم «ليتسنى لنا بلورة الأفكار في صيغة ترضي الأطراف كافة وتعم من خلالها الفائدة».
في السياق، طالبت مصادر نيابية أن يتم فصل مشروع مدينة الحرير عن مشروع تطوير الجزر، «لأن الاصرار على الربط يتطلب انشاء منطقة حرة مستقلة، ما يعني الحاجة إلى فكر تنموي»، داعية إلى «إقرار تشريعات تحفظ حقوق الدولة أمنياً واقتصادياً، إن كان هناك إصرار على تنفيذ المشروع».
وقالت المصادر لـ«الراي» إن على القائمين على المشروع أن يشرحوا الأفق الاقتصادية التي ستفتح مع العراق وإيران، متسائلة ما إن كان لها تأثير على الوضع الأمني، وماذا عن المدن الحدودية وما دورها في تعزيز الجوانب الأمنية والاقتصادية والتنموية والاسكانية؟
ودعت المصادر إلى تبيان ما جاء في المشروع، من استثناء الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقانون جهاز المراقبين الماليين وكذا قانون المناقصات، «لأن الاستثناء يفتح علامات استفهام كثيرة تحتاج إلى اجابات واضحة».
ويتألف المشروع الذي قُدّم ونوقش غير مرة في اللجنة المالية البرلمانية من 37 مادة موزعة على 7 فصول، ويهدف إلى انشاء مدينة الحرير تنفيذاً لرؤية سمو أمير البلاد، بأن تكون الكويت مركزاً تجارياً ومالياً، وتحقيق استراتيجية الدولة بتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، وتوفير نموذج تنموي عصري لاستيعاب الاستثمار الخاص وطنياً كان أو أجنبياً، وتوسيع دور المستثمر الأجنبي، والاستعانة بالخبرات المحلية، والاستفادة من خبرة الشركات العالمية، والحد من بيروقراطية الجهاز الحكومي، وتوفير فرص عمل لمخرجات التعليم.
ويتطلع المشروع، وفق ما جاء في دراسته إلى تطوير الجزر وتحقيق قفزة اقتصادية ذات عمق استراتيجي وأمني، ومردود ايجابي على التنمية، وسيتم إنشاء مطار ضخم في المنطقة يُغني العراقيين والإيرانيين عن العبور من خلال الكويت، فيما يطمح المشروع إلى أن يعيش في المنطقة 3 ملايين شخص تقريباً في غضون الـ12 سنة المقبلة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد