الفارس عدد رخص «التجارة» تضاعف 3 مرات إلى أكثر من 11 ألفاً | المدى |

الفارس عدد رخص «التجارة» تضاعف 3 مرات إلى أكثر من 11 ألفاً

لم تكن الخبرة التي اكتسبها الوكيل المساعد لشؤون الشركات في وزارة التجارة والصناعة، أحمد الفارس، خلال مشواره المهني، وعمله العام من خلال جمعية المحاسبين والمراجعين، سوى شرارة الانطلاق لمباشرة مهمة عمل من نوع فريد، يستهدف من خلالها تطوير وتحديث أهم محور في طريق الكويت للتحول نحو مركز مالي وتجاري عالمي، وهو «قطاع الشركات».
وفي لقاء مع «الراي» كشف الفارس أن ما تم إنجازه ليس بالقليل، إلا أن المطلوب عمله مازال كبيراً، خصوصاً مع التوجهات الحكومية القائمة حالياً، وتوجيهات وزير التجارة والصناعة، خالد الروضان.
وأكد أن العمل مستمر وجار لإنجاز الأهداف التي تم وضعها في القطاع، والمتمثلة بتسهيل إصدار التراخيص وتيسيير الأعمال وتطوير القوانين والتشريعات وعصرنتها، بهدف تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي تطبيقا لرؤية سمو الأمير.
وبين أن التحدي المرتبط بعملية الإصلاح الاقتصادي تحقيقا للرؤية السامية بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، يكون محركها الرئيسي القطاع الخاص، أي بمعنى آخر «الشركات»، يتطلب إصلاحاً كبيراً لهذا القطاع، على أن تتسم العملية بسرعة واعتماد المقاييس الدولية والعالمية فيها.
وقال الفارس «عملنا بشكل عام على اعتماد مؤشرات لتحديد أدائنا وإنجازاتنا»، لافتا إلى تحقيق القطاع قفزة نوعية بعدد الرخص التي تم إصدارها في عام 2017، والتي تجاوزت نسبة النمو فيها 300 في المئة.
وهنا نص اللقاء:

• كيف كنتم تنظرون لقطاع الشركات حين توليتم المنصب؟
– كانت الشركات بشكل عام شغلي الشاغل منذ بداية حياتي المهنية، خصوصاً أن عملي في أكثر من مؤسسة مالية بالقطاع الخاص سابقاً بعد عملي في بنك الكويت المركزي، فضلاً عن شغلي لمنصب رئيس جمعية المحاسبين والمراجعين، جعلني على تماس مباشر ويومي مع قطاع الشركات في وزارة التجارة والصناعة، الأمر الذي ساعدني على الاطلاع بصورة كبيرة على مثالب واحتياجات هذا القطاع، ناهيك عن إدراك السلبيات والإيجابيات والاحتياجات العامة لتطويره.
ولا أخفي سراً، أنه عندما عرض عليّ المنصب كانت التحديات التي أمامي متعددة، فبالإضافة إلى العمل الذي يحتاج إليه القطاع، هناك التحدي المرتبط بعملية الإصلاح الاقتصادي التي أطلقتها البلاد تحقيقا لرؤية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وإقليمي، يكون محركها الرئيسي القطاع الخاص، أي بمعنى آخر الشركات، الأمر الذي يتطلب إصلاحاً كبيراً له، وسرعة في الإصلاح، واعتماد المقاييس الدولية والعالمية في العملية.
• ما رؤيتكم الحالية للقطاع؟
– لقد عملنا بشكل عام على اعتماد مؤشرات لتحديد أدائنا وإنجازاتنا، بالإضافة إلى الأرقام والبيانات الصادرة عن القطاع، ولعل أبرز هذه المؤشرات هي مقاييس مجموعة البنك الدولي في تقريرها السنوي (مؤشر سهولة الأعمال)، والذي حققت فيه الكويت قفزة نوعية بست مراتب إلى 96، ونشير هنا إلى أن هذا التحسن يرجع بدرجة كبيرة إلى مركز الكويت للأعمال أو (النافذة الواحدة)، باعتراف من مجموعة البنك الدولي ذاته، وتقليص فترة إصدار التراخيص بشكل كبير من 60 يوماً إلى 3 أيام.
ولقد حقق القطاع قفزة نوعية بعدد الرخص التي تم إصدارها في عام 2017، والتي تجاوزت نسبة النمو فيها 300 في المئة، من 3000 رخصة عام 2016 إلى أكثر من 11 ألف رخصة العام الماضي.
• ما الذي ساهم في هذا النمو؟
– تم ذلك بفضل إعادة تحديد أنواع الشركات والتراخيص، وتعديل قانون الشركات الذي مازال العمل قائماً على تطويره وتعديله حتى هذه اللحظة، للوصول إلى أفضل وأحدث القوانين في مجال الشركات بما يتناسب مع طبيعة الكويت.
• ما خطط قطاع الشركات والتراخيص للفترة المقبلة؟
– يجب التأكيد على أن ما تم إنجازه ليس بالقليل، إلا أن المطلوب عمله مازال كبيراً، خصوصا مع التوجهات الحكومية القائمة حالياً، وتوجيهات وزير التجارة والصناعة خالد الروضان.
كما أن العمل مستمر وجار لإنجاز الاهداف التي تم وضعها في القطاع، والمتمثلة بتسهيل إصدار التراخيص وتيسير الأعمال وتطوير القوانين والتشريعات وعصرنتها، بهدف تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي تطبيقاً لرؤية سمو الأمير.
• هل لنا بنظرة على مشاريع تطوير القطاع؟
– تقسم المشاريع الجاري العمل عليها إلى شقين، الأول يتعلق بتطوير وتحديث التشريعات والقوانين المرتبطة بقطاع الشركات، إذ يجري العمل على عدد من القوانين بالتعاون مع عدة جهات، ومن هذه القوانين التي يجري بحثها، قانون الإعسار، وقانون مراقبي الحسابات، وقانون التأمين، وغيرها من القوانين.
أما الشق الثاني، فهو يتعلق بالعمل «اللوجيستي»، أو تطوير البنى التحتية للوزارة والقطاع بشكل خاص، بما فيه تطوير التكنولوجيا والتقنيات المستخدمة للانتهاء من المعاملات الورقية بشكل كامل في كافة مراحل الشركة سواء التأسيس أو الجمعية العمومية.
• إلى أين تطمحون للوصول بقطاع الشركات في الكويت؟
– نستهدف الوصول إلى جهاز تنفيذي للدولة يكون مرناً ومتكيفاً مع لغة العصر، وقادراً على مواكبة الإصلاح الاقتصادي في البلاد، وتنظيم قطاع الشركات ودعمها وفق أفضل السبل، خصوصاً أن الشركات هي الصيغة التنظيمية والقانونية للقطاع الخاص، والتي يعول عليه كثيراً في الاقتصاد الكويتي الفترة المقبلة.
• كم عدد وأنواع التراخيص التي أصدرتها الوزارة في 2017؟
– قفزت أعداد التراخيص بنسبة تجاوزت 300 في المئة خلال العام الماضي، بسبب تسهيل الاجراءات لإصدارها، إذ تم القيام بعدد من الاجراءات بهذا الصدد وأهمها تقليص الفترة لإصدار التراخيص من 60 يوماً إلى 3 أيام، وتقليص إجراءات تأسيس الشركات إلى 4 فقط.
• ما آخر تطورات النظام الآلي لتأسيس وترخيص الشركات الذي طبقتموه أخيراً؟ وكم عدد المعاملات التي أنجزت من خلاله؟
– نكشف هنا أن العمل جارٍ في الوزارة للتحول إلى استخدام التكنولوجيا وميكنة كافة أعمال الحكومة في ما يسمى بالحكومة الإلكترونية، ومن ضمن هذا التحول يأتي النظام الآلي لإصدار التراخيص والذي كان نجاحه باهراً، حيث تم تأسيس 10260 شركة أشخاص، وإصدار 7432 ترخيصاً من 1 أبريل 2017 إلى 29 مارس 2018، من خلاله وبسرعة قياسية، مع الاخذ بعين الاعتبار أن النظام لا يعنى فقط بسرعة الإجراءات والاصدارات، بل يعني أيضاً بجودة الخدمات الحكومية وتقديم الخدمات بكفاءة عالية للمواطنين.
• كم عدد الخدمات التي يقدمها النظام الآلي؟
– يجب أن نشير إلى أن النظام الآلي وضع في إطار المساعي، للوصول إلى الحكومة الالكترونية، إذ يستهدف تقصير الدورة المستندية وتقديم خدمات بجودة عالية للمواطنين، ولقد بدأنا من فبراير الماضي بتطبيقه في التراخيص التجارية، وفي البداية انتهت الوزارة من عملية ميكنة الشركات، وبتنا الآن في المرحلة الثانية من ميكنة التراخيص التجارية.
ولا شك في أن الهدف من ميكنة التراخيص هو تيسير إجراءات أي مراجع، بحيث نسعى إلى أن نصل لمرحلة يستطيع المراجعون من خلالها تأسيس شركاتهم عبر الموقع الإلكتروني والقيام بكل الإجراءات الأخرى، سواء ترخيص أو دفع رسوم أو غيرها عن طريق الإنترنت.
ولا بد من التنويه بأنه هناك موضوع وحيد يتطلب حضور المراجع، وهو عند القيام بتوقيع عقد تأسيس مع وزارة العدل، ونحن نحاول إيجاد حل لهذا الموضوع ولكنه يحتاج إلى تعديل تشريعي من مجلس الأمة.
• ماذا تتوقعون من قانون السجل التجاري الجديد؟
– وافق مجلس الأمة على مشروع قانون السجل التجاري في المداولتين، وعند النشر في الجريدة الرسمية سيصبح ساري المفعول، وهو يشمل تجريم تضمين الشركات والتحايل في تقديم البيانات، ومنح موظفي «التجارة» صفة الضبطية القضائية، ونحن نرى إنه مع إقرار هذا القانون تودع الوزارة عصر الروبية لتدخل في العصر الإلكتروني.
• كم عدد الأنشطة المحظورة حالياً؟
– لقد رفعت الوزارة الحظر عن جميع الأنشطة التجارية المشروعة، ولو دخل أي شخص على الموقع الإلكتروني لمركز الكويت للأعمال، فسيجد غالبية الأنشطة موجودة ولكن هناك بعض الأنشطة التي تم ايقافها موقتاً لمزيد من الدراسة بناء على طلب جهات رقابية مثل وزارة الداخلية أو غيرها، وبالمجمل جميع الأنشطة التجارية متاحة لجميع المواطنين.
• ما العمل إذا تقدم المواطن إلى الوزارة لمزاولة نشاط غير موجود؟
– إذا وجد المواطن أن النشاط الذي يرغب به غير موجود في مركز الكويت للأعمال، فعندها يستطيع تقديم طلب لوزارة التجارة التي تدرس الفكرة عبر لجنة تصنيف الأنشطة التجارية والحرفية، وتراجع دليل الأنشطة التجارية التي وقعت الكويت عليها مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وإذا كان النشاط المطروح موجوداً ضمن الدليل، فتقوم «التجارة» عند ذلك بإدراجه ضمن الأنظمة الآلية، وإذا كان غير موجود تقوم بإصدار قرار ينص على إنشاء هذا النشاط التجاري.
• هل لديكم توجه لطلب منح العاملين في القطاع العام المميزات نفسها لنظيره في «الخاص»؟
– إن منح صلاحيات لأنشطة تجارية للأفراد يحددها القانون ومجلس الأمة ومجلس الوزراء بما يتناسب مع السياسات العامة للدولة وخططها، ونحن في قطاع الشركات نقوم بتنفيذها، من خلال القوانين المرعية واللوائح التنفيذية كوننا أحد الأجهزة التنفيذية.
• ما هدفكم من وراء التعديلات بشأن تفعيل عقد الجمعيات العمومية دون شرط الموافقة المسبقة؟
– إن الهدف من القرار هو التخفيف على الشركات والقضاء على الانتظار وطول الإجراءات في هذا الجانب، وهذا القرار يعد خطوة جدية لتحسين بيئة ممارسة الأعمال في الكويت والارتقاء بها إلى مصاف الدول المتقدمة، ولكن ذلك لا يعني إطلاق يد القرارات المخالفة للقانون التي تصدر بالجمعيات العمومية، لأنه سيكون للوزارة رقابة محكمة لاحقة عليها وستلغي كل ما هو مخالف للقانون.
• كيف تردون على النظرة بأن قائمة أولويات حضور ممثلي الوزارة للعموميات يفقد الوزارة دورها الرقابي؟
– هذا غير صحيح، فحضور ممثلي الوزارة يتم بالتنسيق مع مجالس إدارات الشركات، وهناك قرارات تنظم هذا الأمر، وتحدد اختصاصات «التجارة» ورقابتها.
• كيف تردون على من يرى بأن القواعد الجديدة تسهل التلاعب وليست في صالح المساهمين؟
– في هذا الإطار هناك من يرى العكس، فالموضوع ليس اراء بقدر ماهو دراسات فنية وتجارب سابقة يتم جمعها للخروج بأفضل الصيغ، وبما يعود على قطاع الشركات والاقتصاد الوطني بالنفع، وللعلم فإن المساهمين وحقوقهم من الأولويات عند وضع أي قانون أو صياغة أي لائحة تنفيذية.
• هل لديكم آليات للرقابة حول غرامة التضمين التي تصل إلى 20 ألف دينار؟
– نملك القدرة والإمكانيات التي تخولنا للقيام بأي اجراءات تتطلبها منا أي من السلطات الثلاث، ونؤكد هنا أن أي قوانين تصدر عن مجلس الأمة أو تشريعات فواجبنا هو القيام بتنفيذها كاملة، مع العلم أننا نتشاور حول معظم التشريعات والقوانين المتعلقة بقطاعنا مع الاعضاء في المجلس الذين يستمعون إلى آرائنا ويثقون بقدراتنا وإمكاناتنا.
• ما الخطط بشأن مركز الكويت للأعمال في 2018؟
– نعمل على تفعيل الشركات المهنية، وقد تأخذ مدة انطلاقها وتفعيلها فترة تمتد حتى منتصف العام الحالي، لأنها مرتبطة بجهات رقابية أخرى، بحيث تحتوي على 4 أنواع وهي الهندسة والمحاماة والطب والمحاسبة، وكل من تلك الجهات لها ضوابط وشروط.
• كم عدد التراخيص للأعمال متناهية الصغر والعربات المتنقلة التي صدرت؟ وعدد المرفوض منها وسبب رفضها؟
– لا بد من الإشارة إلى أنه بالنسبة للمركبات المتنقلة، فقد تلقينا خلال شهر مارس الماضي نحو 1387 طلباً، وقمنا باعتماد 574 ورفض 835 منها بسبب عدم انطباق شروط «التجارة» على أصحابها، وقد تم تأسيس 57 شركة من المركبات المعتمدة، ويتم العمل على إنهاء إجراءات 494 أخرى، في حين تم إلغاء 24 منها.
كما تم تأسيس 57 شركة للمركبات المتنقلة، وهناك 27 طلباً تم تقديمها في الفترة الأخيرة، وقد قمنا بإصدار ترخيصين وهناك 25 طلبا جار إصدارها.
وخلال الفترة ذاتها، بلغ إجمالي طلبات التأسيس المسجلة للشركات والتراخيص الحرة متناهية الصغر 156 طلباً، منها 28 تم اعتمادها ورفض 128، ويتم حالياً تأسيس 19 فيما تم تأسيس 9 شركات، بينما هناك 26 طلباً تم تقديمها، وتم إصدار 12 ترخيصاً منها.
وقد بلغ إجمالي طلبات التأسيس المسجلة في الفترة نفسها 4532، وتم اعتماد 2309 منها ورفض 2246، وبعد المراجعة بلغ عدد الطلبات المعتمدة 2310، منها 1550 جار تأسيسها، فيما تم تأسيس 700 شركة، وإلغاء 60.

«العربات المتنقلة»

أشار الفارس إلى أنه حين انتهاء المهلة التي منحتها «التجارة» لأصحاب العربات المتنقلة لتوفيق أوضاعهم، هناك إجراءات قانونية محددة تفرض توقيف عمل هذه المركبات، مبيناً أنه هناك رقابة من فريق مخصص مُنح صفة الضبطية القضائية يسمح له بإحالة المخالفين إلى الجهات القضائية المختصة.

«النافذة» في العاصمة

قال الفارس إنه بحكم قانون الشركات الجديد أصبحت إدارة النافذة الواحدة أو مركز الكويت للأعمال، والتي يقع مقرها في اشبيلية، إدارة متكاملة تضم العديد من أقسام الوزارة داخلها مثل شركات الأشخاص وقسم نظم المعلومات وغيرهما، كاشفاً أنه يجري العمل على تجهيز مقر آخر لإدارة النافذة الواحدة سيكون مقره في العاصمة.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد