«الحرس» يلتفُّ على «المحاسبة» لتمرير صفقة منظومة الاتصالات | المدى |

«الحرس» يلتفُّ على «المحاسبة» لتمرير صفقة منظومة الاتصالات

أحال مجلس الوزراء الخلاف بين الحرس الوطني وديوان المحاسبة حول إحدى المناقصات التي رفضها الأخير وأصر عليها «الحرس» إلى رئيس لجنة دراسة وحسم الخلاف في الرأي بين الجهات الحكومية وديوان المحاسبة… التي يرأسها الشيخ أحمد مشعل الأحمد الصباح.
وكشف مصدر مطلع لـ«الراي» ان «الحرس الوطني الذي يعتزم التعاقد المباشر مع إحدى الشركات لتطوير منظومة الاتصالات بقيمة تبلغ حوالي 11 مليون دينار، لجأ إلى مجلس الوزراء بعد رفض ديوان المحاسبة الموافقة على الصفقة وتأكيده وجود موانع قانونية ولائحية تحول دونها، أهمها قيام الحرس بالتعاقد المباشر ومخالفة أحكام المرسوم رقم 95 لسنة 2017 في شأن تشكيل لجنة مشتريات المواد العسكرية».
وأوضح المصدر أن «ديوان المحاسبة كان رفض في نهاية العام الماضي الموافقة للحرس الوطني لعدم وجود الاعتمادات المالية اللازمة، ثم تلقى خطاباً من الحرس يفيد بموافقة وزارة المالية على ميزانية التعزيز بشرط مراعاة إجراءات التعاقد وفق أحكام القوانين واللوائح».
واضاف المصدر أن «الديوان أجرى دراسة مفصلة للمشروع، وطلب من (الحرس) تزويده بالمستندات اللازمة، حيث انتهى إلى وجود ملاحظات عدة حول طلب (الحرس) التعاقد المباشر مع إحدى الشركات رغم استدراج عروض أسعار في وقت سابق، فضلاً عن عدم تحديد القيمة التقديرية للمشروع قبل التعاقد، وعدم تلقي الديوان ردوداً دقيقة وواضحة حول عدد من الاستفسارات التي طلبها من الجهات المختصة في (الحرس) حول المشروع»، مشيراً إلى أن «ديوان المحاسبة طلب طرح المشروع في مناقصة أو ممارسة».
واستغرب المصدر «رفع نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد الصباح الأمر إلى مجلس الوزراء مباشرة من دون إعادة عرض المشروع على ديوان المحاسبة وفقاً للمادة 13 من قانون الديوان، التي توجب على الجهة الحكومية إبداء وجهة نظرها مدعمة بالأسانيد التي تقوم عليها، قبل رفع الأمر إلى مجلس الوزراء، وهو الأمر الذي لم يُتبع، وبالتالي فإن إجراء (الحرس) يعتبر غير قانوني».
واشار المصدر إلى ان «ديوان المحاسبة أكد للحرس الوطني تقديره للنواحي الأمنية في البلاد، لكنه رفض تغطية المشروع من المبالغ المخصصة للمجلس الأعلى للدفاع، باعتبار (الحرس) هيئة مستقلة عن وزارة الدفاع».

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد