تركيا: الانتخابات المباغتة تربك المعارضة | المدى |

تركيا: الانتخابات المباغتة تربك المعارضة

أربكت الدعوة المباغتة إلى الانتخابات المبكرة حسابات المعارضة التركية، التي تبدو غير مستعدة لمواجهة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وقد بدا واضحاً أن مسارعة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تبني الدعوة، التي أطلقها حليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، بالدعوة الى انتخابات مبكرة، انه يريد الاستفادة من الفرص السانحة. وسيكون أردوغان وحزبه الأكثر حظاً للفوز في الانتخابات التي ستجري في 24 يونيو.
وصدرت صحيفة «يني شفق»، المؤيدة للحكومة، الخميس، بعنوان «ضربة قاضية».
وكتب هاكان جليك، في صحيفة بوسطا، يقول: «شهران عصيبان أمام المعارضة»، مشيراً إلى أنه لن يكون من السهل على جبهة المعارضة أن ترتب أوراقها وتجري استعداداتها لانتخابات مباغتة مقررة في تاريخ قريب إلى هذا الحد. فالوقت ضيق جداً.
القضية الأهم، بحسب جليك، هي الترشح لرئاسة الجمهورية، وأهم اسم تفكر المعارضة بترشيحه ليمثلها هو الرئيس السابق عبدالله جول. ولن يكون من السهل أبداً إقناع جول خلال هذه الفترة الضيقة جداً، كما أنه هو نفسه لم يلمح أبداً إلى رغبته بالترشح.
وعلى جبهة المعارضة، يثور نقاش أيضاً حول ما إذا كان كمال كليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، سوف يترشح أم لا. ولا شك أنه سيواجه ضغوطاً، سواء من أنصار الحزب، أو من أوساط الحكومة، ليعلن ترشيحه.
وأعلن أوزتورك يلماز، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، نيّته الترشح للانتخابات الرئاسية، في حال عدم ترشّح كليتشدار أوغلو.
في غضون ذلك، قال محمد شيمشك، نائب رئيس الوزراء التركي، إن تبكير موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية سينعكس بالفائدة على اقتصاد البلاد.
جاء ذلك في كلمة لشيمشك أمام عدد من رجال الأعمال الأميركيين وقادة المجتمع المدني في واشنطن، التي يزورها لحضور «اجتماعات الربيع» لصندوق النقد والبنك الدوليين.
وأضاف شيمشك «أعتقد أن تبكير الانتخابات سيحسن من توقعات الاقتصاد التركي، لأن هذا سيتيح التفرغ بشكل أسرع بعد الانتخابات والتركيز على الإصلاحات من الجيلين الثاني والثالث، وبدء فترة جديدة مدتها 5 سنوات».

حظر الحملات
إلى ذلك، أعلن مستشار النمسا سيباستيان كورتس أمس، أن حكومته ستسعى الى حظر أي حملات محتملة على الأراضي النمساوية لأحزاب مشاركة في الانتخابات العامة المبكرة في تركيا. وقال كورتس، في مقابلة مع إذاعة «او.إو ـ 1»، إن أي فعاليات انتخابية «لن تكون موضع ترحيب»، ولن يتم السماح بها.
وأضاف «أن القيادة التركية في عهد أردوغان سعت لسنوات الى استغلال مجموعات من أصول تركية في أوروبا. تلك كانت الحالة لنشاطات أردوغان الانتخابية ونشاطات انصاره».
وشهدت العلاقات بين تركيا والعديد من دول الاتحاد الأوروبي، بينها النمسا وألمانيا، العام الماضي أزمة، بعد أن حظرت تلك الدول تجمعات قبيل استفتاء حول إصلاحات دستورية حولت البلاد إلى النظام الرئاسي.
ويقيم نحو 360 ألف شخص من أصول تركية في النمسا، بينهم 117 ألف مواطن تركي. ويعتقد أن عدداً كبيراً منهم من مؤيدي أردوغان.

هذه التدوينة تحتوي علي بدون تعليقات

إضافة رد